الرضاعة الطبيعية أمر طبيعي، لكن هذا لا يعني أنها سهلة دائمًا. بالنسبة للأمهات الجدد اللواتي يخوضن دوامة التعافي العاطفي والجسدي والهرموني بعد الولادة، قد تشعرن بإرهاق شديد. لذلك، يجب أن يكون دعم الرضاعة الطبيعية المنظم جزءًا لا يتجزأ من كل استشارة ما بعد الولادة. مع التوجيه الصحيح، كما يمكن أن يتحول ما يبدو مرهقًا إلى تجربة مجزية للغاية، تجربة ترتكز على التغذية والترابط والثقة. وتوضح الدكتورة بونام سريهاريكا؛ استشارية أمراض النساء والتوليد في عيادة أبولو مانيكوندا، أفكارها. وفقًا لما ذكرته news18.
لماذا تواجه الأمهات الجدد صعوبة في الرضاعة الطبيعية؟
تواجه العديد من الأمهات الجدد تحديات في الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى. عادةً ما تنبع هذه الصعوبات من مجموعة من العوامل الجسدية والنفسية والاجتماعية:
- التحديات البدنية
- مزلاج أو وضع غير صحيح
- انخفاض إمدادات الحليب
- احتقان الثدي “تورم وألم في الثديين”
- وجع الحلمة أو تشققاتها
العوامل النفسية
- التوتر أو القلق بعد الولادة
- اكتئاب ما بعد الولادة أو اكتئاب ما بعد الولادة
- الشك الذاتي أو عدم الثقة في الرضاعة الطبيعية
- نقص الدعم
- معلومات مضللة أو نصائح متضاربة
- الضغط الناجم عن التوقعات الثقافية أو الاجتماعية
- العودة إلى العمل دون تخطيط مناسب
- غياب المساعدة العملية أو التوجيه
- ولهذا السبب فإن دعم الرضاعة المستمر ليس ترفًا، بل ضرورة.

ما نوع الدعم الذي ينبغي للأطباء تقديمه؟
يتجاوز دعم الرضاعة الطبيعية مجرد النصيحة الطبية، بل يشمل التعاطف والتثقيف والتشجيع. إليك ما ينبغي على مقدمي الرعاية الصحية التركيز عليه:
التعليم والتوعية
- تعليم وضعيات الالتصاق والتغذية الصحيحة
- تعزيز الاتصال بين الجلد والجلد
- مناقشة وتيرة التغذية والإشارات
- شرح الفوائد الغذائية والعاطفية للرضاعة الطبيعية
- معالجة الأساطير والمخاوف الشائعة
- مشاركة المطبوعات أو الموارد الرقمية
- استشيري مستشاري الرضاعة المعتمدين عند الحاجة
التوجيه العملي
- مساعدة الأمهات الجدد على اتخاذ الوضعية الصحيحة والالتصاق أثناء الإقامة في المستشفى أو الزيارات
- مراقبة التغذية وتقديم التصحيحات في الوقت الحقيقي
- إظهار التجشؤ والتعبير عن حليب الثدي وتخزينه

الدعم العاطفي والنفسي
- تقديم الطمأنينة والتشجيع
- تقديم المشورة للأمهات وشركائهن أو مقدمي الرعاية بشأن المسؤوليات المشتركة
- التأكيد على أهمية الراحة والترطيب والصحة العقلية لنجاح الرضاعة
- أهم 3 أشياء يجب على كل أم جديدة أن تتذكرها
- كن صبورًا ولطيفًا مع نفسك
- الرضاعة الطبيعية تستغرق وقتًا لتتأقلم. لا تيأسي إذا لم تسير الأمور بسلاسة فورًا.
اطلبي المساعدة في كثير من الأحيان وفي وقت مبكر
تواصلي مع الأطباء، أو استشاريي الرضاعة، أو مجموعات الدعم. ليس عليكِ حل كل شيء بمفردكِ.
أعطِ الأولوية لرفاهيتك
تناولي طعامًا صحيًا، وحافظي على ترطيب جسمكِ، واحصلي على قسط من الراحة، وتحدثي عن مشاعركِ. الأم التي تحظى برعاية جيدة هي الأساس الأمثل لرضاعة طبيعية ناجحة.
طرق أخرى لدعم الرضاعة الطبيعية بعد الولادة
بالإضافة إلى زيارات المستشفى، يمكن للأمهات الاستفادة من:
- فحوصات ما بعد الولادة المنتظمة لمراقبة زيادة وزن الطفل وكمية الحليب التي يفرزها
- جلسات استشارة الرضاعة “حضورية أو افتراضية”
- التعليم عبر الإنترنت والمنتديات التي تحتوي على معلومات موثوقة ومبنية على الأدلة
- مشاركة الشريك والأسرة في تقديم الرعاية والدعم العاطفي
اقرأ أيضًا: خاص لـ”الجوهرة”| 9 أسباب وراء بكاء طفلك أثناء الرضاعة
وأخيرًا الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على التغذية فحسب، بل تشمل أيضًا التواصل والراحة والرعاية. لكن هذا لا يعني أنها تأتي بسهولة للجميع. وهذا أمر طبيعي. والأهم هو أن تشعر الأمهات بالدعم والتوعية والسماع. مع قليل من المساعدة، كما يمكن أن تصبح الرضاعة فصلًا جميلًا في رحلة الأم، لا عبئًا عليها.
وفي حال وجود أي شك، لا تترددي في استشارة طبيبك أو خبيرة رضاعة معتمدة. فأحيانًا، كل ما يتطلبه الأمر هو الدعم المناسب لتحويل المعاناة إلى قوة.


















