رغم الشعبية الواسعة التي تحظى بها مشروبات الطاقة بين المراهقين، يحذر الخبراء من تزايد إقبال الأطفال عليها لما قد تسببه من آثار صحية خطيرة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا يستهلكون هذه المشروبات بانتظام. في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير محتواها المرتفع من الكافيين والسكر والمنبهات الأخرى على القلب والدماغ والنمو.
وبينما تسوَّق باعتبارها وسيلة سريعة لزيادة النشاط والتركيز، فإنها قد تعرض الأطفال لمضاعفات صحية تتجاوز آثارها المؤقتة وتمتد إلى المدى البعيد.
مشروبات الطاقة هي مشروبات تحتوي عادةً على مستويات عالية من الكافيين والسكريات المضافة والمنشطات القانونية المستخدمة لزيادة اليقظة والطاقة.
هل الكافيين يؤثر على الجهاز العصبي؟
نعم، فالكافيين الموجود في مشروبات الطاقة يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي للأطفال. إذ يحفّز نشاط الدماغ بشكل مفرط، مما يؤدي إلى الأرق واضطرابات النوم، ويؤثر على انتظام الساعة البيولوجية لديهم.
كما أن الجرعات العالية من الكافيين قد تتسبب في سرعة ضربات القلب والقلق. وهو ما قد يعوق النمو العقلي والجسدي السليم للأطفال على المدى الطويل.
تأثير مشروبات الطاقة على الأطفال
نظراً لصغر حجم أدمغة الأطفال وقلة قدرتهم على ضبط النفس (وضع حدود ذاتية). بالإضافة إلى صغر حجم أجسامهم، فإنهم أكثر عرضة لتأثيرات ومخاطر تناول الكافيين.
قد يعاني الأطفال الذين يتناولون الكافيين من صعوبة في النوم، وقد يصابون بمشاكل سلوكية أو نفسية، مثل زيادة العدوانية والقلق والتوتر والاكتئاب. وتُسبب مشروبات الطاقة نفس هذه التأثيرات، بالإضافة إلى الآثار السلبية للسكر.
قد تشمل النتائج السلبية الإضافية – خاصة بعد الإفراط في الاستهلاك – ما يلي:
- اضطرابات النوم
- اضطراب
- عدم انتظام ضربات القلب (نبضات قلب غير طبيعية)
- إسهال
- الشعور بالتوتر
- النوبات
- زيادة معدل ضربات القلب
- ضغط دم مرتفع
- التنفس السريع
- جفاف
- القلق ونوبات الهلع
هل يسبب إدمانًا وأعراضًا انسحابية؟
نعم، فقد ثبت ارتباط اضرار مشروب الطاقة للاطفال بحدوث نوع من الاعتماد النفسي والجسدي على الكافيين. مع الوقت، يعتاد الدماغ على التحفيز المستمر، وعند التوقف المفاجئ تظهر أعراض انسحابية مثل الصداع، والتوتر العصبي، والعصبية الزائدة.
في بعض الحالات، قد تتطور الأعراض إلى نوبات عصبية خفيفة أو اضطرابات مزاجية أعمق، كالاكتئاب أو اضطرابات الأكل. نتيجة الخلل في توازن الجهاز العصبي بعد الانقطاع عن هذه المواد المنبهة.
المشروبات الرياضية مقابل مشروبات الطاقة
الفرق الرئيسي بين المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة هو أن المشروبات الرياضية لا تحتوي على الكافيين. مع ذلك، تحتوي المشروبات الرياضية على السكر والصوديوم والبوتاسيوم. مما يساعد على تعويض العناصر الغذائية والسوائل لمن يمارسون نشاطًا بدنيًا عالي الكثافة وطويل الأمد.
ونظرًا لاحتواء المشروبات الرياضية على هذه السكريات، لا ينصح بها للأطفال الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا لمدة تقل عن ساعة، أو كمشروبات خلال وجباتهم أو وجباتهم الخفيفة، لأنها قد تؤدي إلى مشاكل صحية مثل تسوس الأسنان والسمنة.
على الرغم من أن المشروبات الرياضية تُركز على “تعويض الإلكتروليتات”، إلا أن النشاط البدني المكثف لدى الأطفال نادرًا ما يؤدي إلى فقدان الإلكتروليتات. ولذلك غالبًا ما يكون الماء كافيًا لترطيبهم بفعالية يجب أن يعلم الآباء والأطفال أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية هو السبب الأكثر شيوعًا لزيادة الوزن. لذا، يعدّ التخلص من المشروبات السكرية أسهل إستراتيجية صحية وأكثرها فعالية يمكن للعائلات والأطفال اتباعها”.
بدائل صحية لمشروبات الطاقة للأطفال
بغض النظر عن عمر الشخص، فإن أفضل خيار للترطيب في معظم الحالات هو الماء. ومن الأفضل كوالد أن تقدم الماء كخيار أول وأن تكون قدوة في شرب الماء، حتى يرى طفلك أنه الوسيلة الأمثل لإرواء عطشه.”
يمكن للوالدين أن يكونوا قدوة في هذا السلوك من خلال اختيار الماء بدلاً من المشروبات الأخرى وتقديم الماء مع وجباتهم. ومن البدائل الأخرى ما يلي:
- ماء جوز الهند غير المحلى
- عصير فواكه مخفف 100%
- حليب قليل الدسم أو بدائل الحليب
إذا احتاج طفلك إلى الإلكتروليتات بعد التمرين الرياضي، يمكنك تحضير مشروب رياضي منزلي. امزج ثلث كوب من عصير الفاكهة الطبيعي مع ثلثي كوب من الماء، وأضف رشة ملح. يوفر هذا المشروب جرعة صحية من الإلكتروليتات دون إضافة سكر.
ينبغي على أولياء أمور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عامًا التحقق من الملصقات الغذائية للمشروبات للتأكد من أنهم لا يستهلكون أكثر من 100 ملليغرام من الكافيين يوميًا.






















