متحف الباحة.. رحلة عبر التاريخ والتراث

متحف الباحة.. بوابة عبر الزمن تختزل عراقة التاريخ وتراث المنطقة
متحف الباحة.. بوابة عبر الزمن تختزل عراقة التاريخ وتراث المنطقة

تقف منطقة الباحة بجنوب غربي المملكة العربية السعودية كإحدى أبرز الوجهات الغنية بالهوية التراثية والطبيعة الجبلية الساحرة.

ويزداد هذا الجمال ألقًا عبر متحف الباحة، الصرح الثقافي الذي يروي حكاية الإنسان والحضارات التي استوطنت هذه الأرض منذ آلاف السنين.

يقع المتحف وسط المدينة على مساحة 2000 متر مربع. وقد افتتح أبوابه للزوار عام 1424هـ/2003م ليصبح نافذة تحفظ الموروث التاريخي والأثري للمنطقة.

كنوز أثرية عبر العصور

تتنوع الآثار المعروضة في المتحف لتشمل ذاكرة ممتدة تعود إلى ثمانية آلاف سنة. بل إن بعضها يضرب في عمق التاريخ إلى عصور ما قبل الميلاد بأكثر من 3500 عام. بجانب مقتنيات أثرية تنتمي للعصر الموستيري ومؤرخة بنحو 1400 عام قبل الميلاد.

ومن أبرز المعروضات التي تتصدر المتحف نسخة نادرة من المصحف الشريف يعود تاريخها لعام 1280هـ/1863م. وهي إهداء كريم من الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود.

جولة بين قاعات التاريخ والتراث

كما تبدأ الرحلة داخل المتحف من صالة المدخل التي تستقبل زوارها بآية قرآنية تجسد ارتباط الدين بالدراسات الأثرية. مع تسليط الضوء على أبرز المعالم التاريخية للمملكة. وعلى امتداد المتحف، تتوزع ثماني قاعات متخصصة تأخذ الزائر في مسار زمني دقيق:

  • جناح ما قبل التاريخ: يستعرض طبيعة المنطقة الجيولوجية وحياة الإنسان القديم من خلال الصناعات الحجرية والكتابات الصخرية.
  • جناح ما قبل الإسلام: يسرد الأحداث والتطورات بداية من نهاية العصور الحجرية وصولاً إلى العصر الجاهلي عبر نقوش وقطع أثرية فريدة.
  • جناح التاريخ الإسلامي: يتناول المحطات الهامة بدءًا من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وعهد الخلفاء الراشدين. والدول المتتالية. معززًا بالنقوش والعملات والكِسَر الفخارية.
  • جناح تراث الباحة: يبرز الجانب الاجتماعي والمهني للمنطقة من خلال الحلي والملابس التراثية. أدوات الطهي. وأدوات الزراعة التقليدية.
  • جناح العهد السعودي: يوثق انضمام الباحة للحكم السعودي ومساهمة أبنائها في توحيد البلاد، مستعرضًا سير الأمراء والوثائق التاريخية.
  • جناح التعليم: يروي انطلاقة التعليم النظامي وأولى المدارس بالمنطقة عبر عرض الكتب والرسائل والأفلام القديمة.

المتحف الإقليمي.. رؤية مستقبلية تعزز التراث

وتتويجًا لهذه المكانة، وضع حجر الأساس لمشروع متحف الباحة الإقليمي بالقرب من غابة رغدان عام 1433هـ/2011م على مساحة 9 آلاف متر مربع. وتكلفة بلغت نحو 50 مليون ريال. صمم هذا المعلم الجديد بطراز معماري حديث يستلهم العمارة التقليدية للمنطقة. ليتكون من أربعة طوابق وخمس صالات تضم قاعات عرض، مكتبة، أقسامًا للأرشفة، وقاعات للمحاضرات. ليتحول من مجرد مقر للعرض إلى مركز ثقافي وحضاري متكامل يعكس التاريخ الوطني بحاضر مشرِق.

الرابط المختصر :