تتربع مدينة أبها، العاصمة الإدارية لمنطقة عسير جنوب غربي المملكة العربية السعودية، على جبال السروات، ما منحها طبيعة جبلية ومناخًا معتدلًا جعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة. واشتهرت المدينة بأسماء عدة، من بينها «عروس الجبل» و«سيدة الضباب» و«أبها البهية».
ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، برزت أبها كوجهة سياحية تستقطب الزوار خلال المواسم المختلفة، مستفيدة من تنوعها الطبيعي والتراثي. وفي عام 2017، اختيرت عاصمة للسياحة العربية، فيما تحتضن المنطقة مئات القرى التراثية التي تعكس تاريخها وثقافتها.
معالم سياحية وطبيعة جبلية
بحسب”سعوديبيديا” تضم أبها عددًا من المعالم البارزة، من بينها جبال السودة، والجبل الأخضر، وبحيرة السد، ومتنزه السحاب، وممشى الضباب المعروف بـ«كورنيش الضباب»، إضافة إلى متنزه أبو خيال وحدائق سما أبها.
وتوفر رحلات التلفريك وسيلة مميزة لاستكشاف الطبيعة الجبلية، حيث تربط بين عدد من المواقع السياحية، كما تنطلق رحلات من جبال السودة، التي يصل ارتفاعها إلى نحو 3015 مترًا، وصولًا إلى رجال ألمع.

تاريخ عريق وعمارة مميزة
تعود جذور أبها إلى تاريخ طويل، وكانت المدينة في بداياتها مجموعة من الأحياء المتفرقة تتوسطها قرية «مناظر»، قبل أن تتصل الأحياء تدريجيًا لتشكل المدينة بصورتها المعروفة.
وفي عام 1827م اتخذ الأمير علي بن مجثل المغيدي أبها عاصمة لإمارة عسير، لتبدأ مرحلة جديدة من التطور العمراني.
وتتميز المدينة بعمارتها التقليدية التي تجمع بين الحجر والطين، وتزين بعض مبانيها بفن «القط العسيري». كما استخدمت في تشييد المنازل أنواع من الصخور المحلية، مثل البازلت والجرانيت والشست.
الزراعة والعسل.. ثروات محلية
تمثل الزراعة أحد الأنشطة المهمة في أبها، حيث تشتهر بإنتاج التين والرمان والعنب والتفاح والبرتقال، إلى جانب القمح والشعير والدخن والذرة الرفيعة.
كما تشتهر المنطقة بزراعة الورد والنباتات العطرية. إلى جانب تربية النحل وإنتاج أنواع مختلفة من العسل، مستفيدة من تنوع النباتات والأشجار التي يتغذى عليها النحل، ومنها السدر والطلح والسمر.
مواقع أثرية وتنوع بيئي
تضم أبها ومحيطها مواقع أثرية تعود إلى عصور قديمة، من بينها هضبة العروس الأثرية التي تحتوي على نقوش ورسوم صخرية. وتبرز كذلك محمية جرف ريدة، الواقعة غرب المدينة، كإحدى المناطق الغنية بالتنوع الحيوي. إذ تضم أشجار العرعر والعتم والصبار، إلى جانب أنواع متعددة من الطيور والحيوانات.
وبفضل هذا التنوع، تجمع أبها بين الطبيعة الجبلية والتاريخ والتراث والزراعة والتنوع البيئي. لتظل واحدة من أبرز الوجهات السياحية في جنوب السعودية.



















