الحقيقة التي تكاد تكون متعارفًا عليها عالميًا هي أن ما تريده المرأة حقًا هو رجل يتحدث عن مشاعره. وعلى استعداد لأن يفصح عن عواطفه للمرأة التي يحبها. لكن النموذج الحالي لبعض الرجال يبدو غريبًا وكأنه يتكلم لغة أخرى مختلفة تمامًا عن لغة المرأة.
في عصرنا الحديث، تبدو العواطف هي أكبر عقبة تعترض طريق التواصل بين الجنسين. نساء ينظرن إلى الرجال باعتبارهم عديمي الإحساس في حين يعتقد رجال أن النساء غير مستقرات عاطفيًا.
المشكلة بين الجنسين هي أن كلا منهما يتواصل مع الآخر بطريقة مختلفة، فبينما تتواصل النساء من موقف أو مبدأ تعاوني. نجد بعض الرجال يتواصلون في موقف تنافسي، حيث إن النساء يسمعن ويتحدثن لغة الاتصال والحميمية. أما هؤلاء الرجال فيرون ويسمعون لغة تعكس المكانة والاستقلالية.
تقدير الفروقات بين الجنسين
يعتبر الكلام بالنسبة للمرأة أشبه بمادة لاصقة تثبت أركان العلاقة بينها وبين الرجل، أما بالنسبة للرجل فإن ما يوطد العلاقة بينه وبين المرأة هو فعل أو نشاط مشترك بينهما لا الكلام.
العديد من الرجال يفهمون أن وجود العواطف أمر إيجابي وحتى تصرفاتهم وفق السياق الاجتماعي تدور حول خمس عواطف تتعلق بالقرار والقتال والبقاء، وهي: الغضب والخوف والحزن والتقزز والخزي.
أما النساء فينشأن في سياق اجتماعي يغذي مشاعر المتعة والحب والمفاجأة وهي الأكبر إيجابية من العواطف. يجب أن يتم تقدير الفروقات بين الجنسين، بحيث تستمتع المرأة بكونها امرأة، ويجد الرجل ضالته في كونه رجلًا، دون أن يحاول أي منهما إقلاق الآخر.
فبإمكانه أن يتفهم رغبة المرأة في الكلام دون أن يفسر ذلك باعتباره ثرثرة أو مطلبًا غير منطقي. أو محاولة من جانبها للسيطرة عليه كي تمنعه من الأشياء التي يحبها. كما تستطيع المرأة أن تتفهم وتراعي رغبته في قراءة صحف الصباح مثلًا وحده. ودون أن تفسر سلوكه باعتباره رفضًا لها من جانبه.
الاعتدال والتوازن في الحياة الزوجية
لكن ما الذي تريده المرأة من الرجل بعد المطالبة بتحرر المرأة من أسر الرجل؟ الحديث عن أن الرجل “الجديد” يتسم بالنعومة والميوعة ترفضه النساء والصورة التقليدية له المتمثلة في رجل الكهف القوي القادر على حماية المرأة ودرء الأخطار عنها توقعها في أسره.
والحقيقة أن المرأة لا تحتاج إلى متحرر أو بدائي أكثر من االلازم، ما تحتاجه المرأة العصرية سواء كانت أمًا أم عاملة. هو رجل يتمتع بالشهامة والفروسية، يعرف كيف يكون على اتصال مع مشاعره بحيث يعبر عنها بحرية. وعلى المرأة أن تتجنب الاعتقاد أن الرجولة قوة وحرية، وتتقلد بهذه الصفات فعندها تتنازل عن أنوثتها وكأنها تسعى من أجل سراب.
الرابط المختصر :





















