رغم درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 40 درجة مئوية في معظم مناطق المملكة خلال فصل الصيف، يواصل العديد من السكان الاهتمام بالنباتات المنزلية التي تضفي لمسة دفء وجمال على المنازل. كما تعزز الصحة الجسدية والنفسية في آنٍ واحد.
النباتات لا تعد مجرد عنصر جمالي في الديكور الداخلي؛ بل تلعب دورًا فاعلًا في تنقية الهواء، وتخفيف التوتر. علاوة على خلق أجواء من السكينة وسط صخب الحياة اليومية. خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض.
لكن حرارة الصيف قد تضر بهذه النباتات ما لم تمنح العناية المناسبة. وتؤكد أروى العتيبي؛ المهتمة بعلم النبات، في حديثها لصحيفة “Arab News”، أن النباتات تمنح الإنسان شعورًا بالارتباط بالطبيعة والأرض، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية. كما يقلل من مستويات هرمون التوتر “الكورتيزول”.
وتستشهد “العتيبي” بدراسات علمية – منها دراسة نشرت عام 2015 في مجلة Journal of Physiological Anthropology – تثبت أن العناية بالنباتات المنزلية تساهم في:
- خفض ضغط الدم.
- تعزيز الإحساس بالراحة والسكينة.

العناية الذكية بالنباتات في الصيف
تشير “العتيبي” إلى أن أحد أهم عوامل العناية بالنباتات هو اختيار الموقع المناسب داخل المنزل؛ فبعض الأنواع تحتاج لضوء الشمس المباشر. وأخرى تفضّل الضوء غير المباشر. كما يجب استخدام أوعية ذات تصريف جيد، وسقي النباتات في ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتقليل الإجهاد الحراري.
وتوضح: “الحرارة العالية تسرّع تبخر المياه، لكن الإفراط في الري قد يكون ضارًا أيضًا. فالتوازن هو المفتاح”.
كما أن الحفاظ على درجة حرارة داخلية معتدلة – لا تتجاوز 25 درجة مئوية – يعد عاملًا مهمًا لنمو النباتات.
وتوصي “العتيبي” بترك النوافذ مفتوحة قليلًا عند مغادرة المنزل في حال توقف المكيفات، لضمان تهوية مناسبة.
ويمكن أيضًا رش أوراق النباتات برذاذ الماء للحفاظ على رطوبتها، أو جمعها في مكان واحد لخلق مناخ مصغّر رطب يساعد على نموها.
وتختم “العتيبي” بالقول: “العناية بالنباتات تعلّمنا الصبر؛ فهي استثمار طويل الأمد في الهدوء النفسي، تمامًا كما هو الحال في علاقاتنا وصحتنا”.
رغم صعوبة الظروف المناخية، إلا أن بالاهتمام والتخطيط، يمكن تحويل أي زاوية منزلية إلى غابة داخلية صغيرة تنبض بالحياة. كما تنعش الروح وسط حرارة الصحراء.

















