“فن المملكة.. تجليات شعرية” ينطلق في الرياض بعد نجاحه في ريو دي جانيرو

يستعد معرض فن المملكة: تجليات شعرية”، الذي يسلط الضوء على الفن السعودي المعاصر، لافتتاح محطته الجديدة في متحف السعودية للفن المعاصر بالرياض في 24 فبراير، وذلك بعد نجاح عرضه الأول في ريو دي جانيرو، حيث استقطب أكثر من 26,000 زائر.

ووفقًا لعرب نيوز، يضم المعرض أعمال 17 فنانًا سعوديًا بارزًا، ويهدف إلى تقديم رؤية أعمق عن المشهد الفني في المملكة.

ديانا فيكسلر، القيمة الفنية للمعرض، صرحت لصحيفة عرب نيوز. قائلة: “قلة من الناس يعرفون ما يحدث في الساحة الفنية السعودية. المعلومات تنقل بطريقة مجزأة. وهذا يؤثر على الصورة العامة لأي بلد أو مجتمع.”

كما أضافت أن النجاح الكبير الذي حققه المعرض في ريو كان بسبب تقديمه رؤى جديدة ومثيرة للمهتمين بتاريخ الفن. والفن المعاصر، فضلًا عن جذب اهتمام الجمهور العام. وقالت: “يجب الإشارة إلى أن الأعمال والفنانين المختارين يمتلكون طاقة فنية متميزة. كما أنهم يقدمون رؤى مختلفة عن الطروحات المعاصرة الأخرى.”

رؤية معاصرة مرتبطة بالجذور الثقافية

أوضحت فيكسلر أن اختيار الفنانين المشاركين جاء بعد بحث معمق، شمل زيارة الورش الفنية. وإجراء مقابلات، واستكشاف المرجعيات الثقافية للفنانين. ومن خلال هذا البحث، تشكلت فكرة “التجليات الشعرية” التي تعكس كيف يمكن للفن أن يكون امتدادًا للتقاليد الثقافية، وفي الوقت ذاته جزءًا من المشهد المعاصر.

وأشارت إلى أن المعرض والفنانين المشاركين يمثلون جزءًا من عملية بناء الهوية الثقافية الديناميكية. حيث يجمعون بين الالتزام بالجذور والتراث، والرؤية الفنية الحديثة.

الصحراء والتوتر بين الماضي والمستقبل

يبرز في المعرض العديد من العناصر الثقافية السعودية، ومن أبرزها رمزية الصحراء التي تظهر بأشكال مختلفة في جميع الأعمال المعروضة تقريبًا. كما أن التوتر بين الماضي والحاضر يشكل عنصرًا جوهريًا في الأعمال الفنية، حيث قالت فيكسلر: “خيال المستقبل حاضر بقوة في هذه الأعمال، وهو أحد أكثر الجوانب إثارة في استكشافي للمشهد الفني والثقافي السعودي.”

تحديات العرض في الرياض

كما يتضمن معرض الرياض أعمالًا جديدة تم تصميمها خصيصًا للموقع، إلى جانب بعض القطع الفنية من مجموعة وزارة الثقافة السعودية. وتكمن التحديات في تقديم المعرض للجمهور المحلي، الذي يتمتع بفهم أعمق للثقافة التي يستعرضها الفنانون.

وفي هذا السياق، أوضحت فيكسلر أن التحدي في ريو دي جانيرو كان في إبراز كيفية إدارة السعودية لعملياتها الثقافية، وطريقة تفاعل فنانيها مع الماضي والحاضر. أما في الرياض، فإن التحدي يتمثل في جذب اهتمام الجمهور المحلي وجعله يعيد اكتشاف تقاليده الثقافية من منظور حديث.

وختمت بقولها: “أعتقد أن هذا أحد الأهداف الأساسية للفن المعاصر عمومًا.”

 

 

الرابط المختصر :