تشير الأبحاث الطبية إلى أن زيادة محيط الخصر لدى النساء ليست مجرد مسألة جمالية، بل تحمل إشارات مهمة عن الصحة العامة. ويزداد شيوع دهون البطن بعد انقطاع الطمث، ما يرفع احتمالية التعرض لعدد من الأمراض المزمنة. في هذا التقرير، نستعرض الأسباب، المخاطر، وطرق التعامل مع دهون البطن لدى النساء.
ما وراء زيادة دهون البطن
ووفقًا لـ”mayoclinic” يعتمد وزن الجسم على عدة عوامل رئيسية تشمل:
- السعرات الحرارية: التوازن بين ما يدخل الجسم وما يحرقه يوميًا.
- التقدم في السن: انخفاض الكتلة العضلية مع التقدم في العمر يقلل من معدل استهلاك الجسم للطاقة.
- العوامل الوراثية: تؤثر الجينات على توزيع الدهون واحتمالية زيادة الوزن.
ذلك ومع التقدم في السن، تلاحظ العديد من النساء زيادة في دهون البطن رغم ثبات الوزن، ويعود ذلك غالبًا إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين، الذي يلعب دورًا في توزيع الدهون في الجسم.
الدهون الحشوية
كما تكمن المشكلة الحقيقية في أن دهون البطن لا تقتصر على الدهون تحت الجلد، بل تشمل الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء الداخلية. وارتباط وجود كمية كبيرة منها بعدة مخاطر صحية، أبرزها:
- ارتفاع ضغط الدم ودهون الدم
- أمراض القلب والسكتة الدماغية
- السكري
- انقطاع النفس النومي
- الكبد الدهني
- أنواع معينة من السرطان
- زيادة احتمال الوفاة المبكرة لأي سبب
قياس الخصر ومؤشر الخطر
كذلك يمكن تحديد مستوى المخاطر من خلال قياس محيط الخصر:
- قفي وأحضري شريط قياس وضعه حول بطنك فوق عظم الورك مباشرة.
- اسحبي الشريط بحيث يكون ملاصقًا للجلد دون ضغط، وتجنبي شد البطن أثناء القياس.
بينما تشير الدراسات إلى أن محيط خصر يزيد عن 89 سم (35 بوصة) لدى النساء يدل على كمية غير صحية من الدهون ويزيد من احتمال التعرض لمشكلات صحية.
استراتيجيات لتقليل دهون البطن
كما لا تقتصر خطة تقليل دهون البطن على تمارين البطن فقط، بل تشمل مزيجًا من التغذية والنشاط البدني:
النظام الغذائي الصحي
- التركيز على الفواكه، الخضروات، والحبوب الكاملة.
- اختيار البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والحليب قليل الدسم.
- الحد من اللحوم المصنعة والدهون المشبعة.
- تناول الدهون الصحية باعتدال، مثل الموجودة في المكسرات والأسماك والزيوت النباتية.
- التحكم في حجم الحصص الغذائية وتقليل السعرات الفائضة.
- استبدال المشروبات المحلاة بالماء أو مشروبات خالية من السكر.
النشاط البدني
- ممارسة نشاط هوائي معتدل مثل المشي السريع لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، أو نشاط هوائي قوي مثل الركض لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا.
- تمارين القوة مرتين على الأقل أسبوعيًا لتعزيز الكتلة العضلية.
- التدرب المكثف على فترات (HIIT) يمكن أن يساعد في تقليلها بفعالية مماثلة لتمارين القوة.
الصبر والمثابرة
يتطلب فقدان دهون البطن وقتًا وجهدًا، وينصح بخسارة الوزن ببطء وثبات لمنع عودته، مع استشارة الطبيب لتحديد خطة مناسبة وطويلة المدى.
في النهاية دهون البطن لدى النساء أكثر من مجرد مسألة شكلية؛ فهي مؤشر مهم للصحة العامة وتستلزم متابعة دقيقة. من خلال التغذية الصحية، النشاط البدني المنتظم، وفقدان الوزن بطريقة مستدامة، يمكن الحد من المخاطر المرتبطة بها وتحقيق صحة أفضل على المدى الطويل.
اقرأ المزيد لصحة الأمعاء.. 5 خضراوات لا تغيب عن مائدتك اليومية





















