الصدفية هي مرض جلدي غير معدٍ ينتج عنه بقع سميكة حمراء وجافة على الجلد في عدة مواقع في الجسم مثل المرفقين، الركبتين وفروة الرأس. كما يمكن أن تكون حالة الصدفية حادة بانتشار هذه البقع والطبقات الحمراء المتقشرة في كل الجسم، كما يمكن أن تصيب البعض صدفية بسيطة وخفيفة تظهر على شكل بقع باهتة اللون وصغيرة.
الصدفية هي حالة غير قابلة للشفاء، وتمتد لفترة طويلة، فهي من الأمراض المزمنة، ومن غير المألوف أن تزول تلقائيًا وتستقر الحالة، كما لاحظ الكثير من المصابين بها تدهور حالتهم في فصل الشتاء والأيام الباردة.

لوحظت وسجلت الإصابات بها في جميع أنحاء العالم، ومن جميع الجنسيات لدى كل من الإناث والذكور دون استثناء. وعلى الرغم من هذه الشمولية من الرضع لكبار السن فإن تشخيص معظم المرضى يتم في وقت مبكر من نضجهم.
تتسبب أعراضها الحادة في الإحراج الاجتماعي، ضغوط نفسية، اضطرابات عاطفية وقضايا أخرى متعلقة بالمظهر الخارجي للبشرة.
ما الذي يتسبب في مرض الصدفية؟
السبب الفعلي لا يزال مجهولًا، فقد تكون هناك مجموعة من العوامل التي نتج عنها ظهور المرض. بما في ذلك العامل الوراثي والبيئة المحيطة، ولمدى تحمل الجهاز المناعي أيضًا دور رئيسي في ذلك.
وللصدفية قائمة طويلة من العوامل المحتملة بدءًا من التهاب اللوزتين والتغيرات الهرمونية أثناء فترات الحمل أو انقطاع الطمث، التوتر، الإجهاد، ووصولًا إلى تناول أدوية معينة.
وعلى الرغم من الأبحاث الكثيرة على مدى السنوات فإن المفتاح الرئيسي الذي يدور حول سبب مرض الصدفية لا يزال لغزًا.
ما أعراض مرض الصدفية؟
تبدو أعراض المرض عادة كمناطق في الجلد حمراء أو وردية سميكة بارزة وجافة، ويبرز في أي منطقة من الجسم لكنه يميل إلى أن يكون أكثر شيوعًا في المناطق ذات الرضوض، الحك المتكرر والاستخدام.
قد تكون الصدفيات على هيئة نتوءات صغيرة مسطحة، طبقات سميكة واسعة من الجلد البارز، بقع حمراء، ومن بشرة وردية معتدلة جافة إلى رقائق كبيرة من الجلد الجاف المقشر.
وتختلف أنواعها بين الصدفية الشائعة، الصدفية النقطية، الصدفية العكسية التي توجد في الطيات. مثل الأرداف، تحت الإبطين، الصدفية البثرية تأتي على شكل بثور صغيرة صفراء متقيحة.

وفي أغلب الأحيان تأتي أعراض مرض الصدفية في المناطق الرطبة وكأنها بقع حمراء مسطحة، لذا فيتم الخلط بين هذه المظاهر الشاذة والأمراض الجلدية الأخرى مثل الالتهابات الفطرية، وتهيج الجلد، أو عدوى بكتيرية.
كما يمكن أن تبدو على الأظافر وكأنها حفر صغيرة في حجم رأس الدبوس أو كفواصل بنية مصفرة كبيرة من الظفر، وهنا يختلط التشخيص الخاطئ بينها وبين عدوى الأظافر الفطرية.
ويكون من الصعب التفريق بين صدفية فروة الرأس والإكزيما الدهنية لتماثل الأعراض، مع ذلك فالعلاج في كثير من الأحيان متشابة لكلتا الحالتين.
كيف يتم تشخيص الصدفية؟
يتم عادة تشخيص الصدفية بفحص الطبيب والتاريخ الطبي الشخصي والعائلي. وفي بعض الأحيان يمكن استخدام الفحوصات المعملية أو المخبرية والأشعة السينية لتحديد شدة المرض واستبعاد التشخيصات الأخرى. مثل التهاب المفاصل، وهشاشة العظام.
علاج الصدفية
في حالات الإصابة البسيطة بالصدفية التي تكون فيها المواضع المصابة أقل من 10 % من سطح الجسم. فإنه يتم الاعتماد على الكريمات والمراهم في المقام الأول. وهذه المستحضرات الطبية عادة ما تشمل مزيجًا من الكورتيزون المضاد للالتهابات ومستحضر فيتامين د3 الذي يعمل على تنظيم عملية تكوين وترميم الجلد.
وبالنسبة للحالات المتوسطة إلى الخطيرة فإنه على العكس من الحالة السابقة يتم العلاج من الداخل. حيث تعمل الأدوية التقليدية في أغلب الأحيان على إبطاء الجهاز المناعي بالكامل. الذي يكون بدوره مفرط النشاط عند الإصابة، أما العلاج البيولوجي يتوفر في صورة حقن فقط. ويوقف تقدم المرض، ويجب عمل فحوصات معينة للتأكد من خلو المريض من داء الدرن أو أي عدوى بكتيرية. أو إصابة بفيروسات الكبد قبل بدء العلاج.
ونظرًا لأن تكلفة المواد البيولوجية لا تزال مرتفعة جدًا فإنه لا يتم اللجوء إليها إلا عندما لا يظهر أي تأثير للأدوية التقليدية. أو المريض لا يتحملها أو نتيجة لأية أسباب أخرى تحول دون استخدامها.

تبقى الصدفية حالة جلدية مزمنة قد تؤثر على جودة الحياة، فهم أسبابها المحتملة وأعراضها. واتباع الخطة العلاجية المناسبة والالتزام بها يساعد بشكل كبير في السيطرة عليها. والتقليل من تفاقمها.




















