هيفاء المنصور.. رائدة السينما السعودية وصانعة الحضور العالمي

عرفت هيفاء المنصور المخرجة السينمائية السعودية، بأعمالها التي تناولت قضايا المرأة والتقاليد الاجتماعية داخل المجتمع السعودي. درست في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتخرجت فيها، كما حصلت على درجة الماجستير في صناعة الأفلام والنقد السينمائي من جامعة سيدني في أستراليا.

وهي متزوجة من الدبلوماسي الأمريكي برادلي نيمن، وعاشت في البحرين لعدة سنوات قبل أن تنتقل إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية. برفقة زوجها وطفليهما آدم وهايلي. كما تم اختيارها هي عضوًا في مجلس إدارة هيئة الأفلام السعودية، وأعيد اختيارها ضمن مجلس إدارة الهيئة عام 2024.

هيفاء المنصور لـ«الشرق الأوسط»: الإخلاص للقضايا المحلية يقود إلى العالمية

 أعمال هيفاء المنصور

قدمت المخرجة السعودية هيفاء المنصور مجموعة من الأعمال السينمائية التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز صناع الأفلام في العالم العربي، وفتحت أمامها أبواب الحضور العالمي.
ويعد فيلم وجدة أول فيلم روائي طويل في مسيرتها الإخراجية.

وتدور أحداثه حول فتاة سعودية تدعى وجدة تحلم بامتلاك دراجة هوائية معروضة في أحد المتاجر. رغم النظرة الاجتماعية التي لا تشجع الفتيات على ركوب الدراجات في بيئتها. وتسعى لتحقيق حلمها من خلال جمع ثمن الدراجة بوسائل مختلفة، قبل أن تجد فرصة أخيرة عبر المشاركة في مسابقة لتحفيظ القرآن الكريم أملاً في الفوز بالجائزة المالية التي تمكنها من شراء الدراجة. الفيلم من تأليف وإخراج هيفاء المنصور، وشارك في بطولته وعد محمد، ريم عبدالله، سلطان العساف، عهد كامل، عبدالرحمن الجهني، ومريم الغامدي.

وقبل نجاح “وجدة”، أنجزت المنصور عددًا من الأفلام القصيرة والوثائقية التي لفتت الأنظار إلى موهبتها الإخراجية، من أبرزها: “من؟” و”الرحيل المر” و”أنا والآخر” و”نساء بلا ظلال”، والتي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة.

كما خاضت تجربة سينمائية عالمية من خلال فيلم ماري شيلي. وهو عمل درامي رومانسي يتناول حياة الكاتبة الإنجليزية الشهيرة ماري شيلي. وعلاقتها بالشاعر بيرسي بيش شيلي، وكيف ألهمتها تلك العلاقة في كتابة روايتها الشهيرة فرانكنشتاين. الفيلم من تأليف إيما جنسن، وضم نخبة من النجوم، أبرزهم إيل فانينغ ومايسي ويليامز ودوغلاس بوث.

ومن أعمالها البارزة أيضًا فيلم نابلي إلى الأبد، وهو فيلم كوميدي رومانسي أمريكي. يتناول رحلة امرأة تسعى لاكتشاف ذاتها والتصالح مع هويتها الشخصية. أخرجت هيفاء المنصور العمل عن سيناريو كتبه آدم بروكس وسيي مارسيلوس. فيما شارك في بطولته كل من سانا لاثان وإيرني هدسون ولين وايتفيلد، ليؤكد الفيلم حضور المخرجة السعودية في الإنتاجات السينمائية العالمية.

 

هيفاء المنصور".. مرآة سينمائية عاكسة للانفتاح السعودي

كما أخرجت فيلم “المرشحة المثالية“، وهو فيلم درامي، يتناول قصة طبيبة سعودية شابة تسعى إلى تغيير أنماط التفكير المحافظة في مجتمعها. ويستعرض العقبات التي تواجه امرأة تترشح لمنصب محلي؛ بسبب التمييز القائم على أساس النوع.

كما يعكس الفيلم التحولات الاجتماعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، ومنها تخفيف القيود المرتبطة بنظام ولاية الرجل. حيث تبدأ أحداث الفيلم ببطلة العمل مريم وهي تقود سيارتها.

الفيلم من بطولة: ميلا الزهراني، نورة العوض، ضياء الهلالي، وخالد عبدالرحيم.

وكان أحدث أفلامها فيلم “المجهولة“، تأليف براد نيمن وهيفاء المنصور. وتدور أحداث الفيلم حول العثور على جثة فتاة مراهقة في منطقة صحراوية نائية من دون أن يطالب بها أحد. لتتولى “نويلة الصفّان”، وهي امرأة مطلقة حديثاً ومهتمة بتحقيقات الجرائم الحقيقية، مهمة البحث عن هوية الفتاة وكشف تفاصيل الجريمة. متحديةً الصمت المجتمعي والجهات التي تسعى إلى إغلاق القضية بسرعة.

ويشارك في بطولة الفيلم كل من: ميلا الزهراني، عزيز غرباوي، عبدالله القحطاني، شافي الحارثي، عهود السامر، نوف العبدالله، مشعل المطيري.

كما أخرجت الحلقة الخامسة من المسلسل الأمريكي “طائر الرب الصالح”.

أفلام هيفاء المنصور والجوائز

  • حصد فيلم هيفاء المنصور “المخرج الوحيد” عدداً من الجوائز في كل من الإمارات العربية المتحدة وهولندا.
  • حصل فيلم “نساء بلا ظلال” على جائزة الخنجر الذهبي لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي، بالإضافة إلى جائزة خاصة من لجنة التحكيم في الدورة الرابعة من مهرجان الفيلم العربي في روتردام
  • شهد فيلم “وجدة” محطة تاريخية في السينما السعودية، بعدما رشح لتمثيل المملكة العربية السعودية في حفل توزيع جوائز الأوسكار السادس والثمانين ضمن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وهي المرة الأولى التي ترشح فيها المملكة فيلماً للمنافسة في هذه الفئة.
  • في عام 2015، تم اختييارها عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة “نظرة ما” ضمن مهرجان كان السينمائي.
  • حصلت على جائزة كريستال خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس؛ تقديراً لدورها في قيادة التحول الثقافي في العالم العربي.
الرابط المختصر :