يعد الكبت النفسي مشكلات نفسية شائعة يعاني منها الكثيرون دون أن يدركوا خطورتها. فعندما نقمع مشاعرنا وأفكارنا السلبية بدلًا من التعبير عنها أو معالجتها، فإننا نتسبب في ضغط نفسي هائل بداخلنا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحتنا النفسية والجسدية.
ما الكبت النفسي؟
الكبت النفسي آلية دفاعية غير واعية يلجأ إليها الفرد لدفع الأفكار والمشاعر المؤلمة أو غير المقبولة إلى اللاوعي. قد يحدث هذا الكبت نتيجة لتربية صارمة، أو خوف من الرفض، أو عدم القدرة على التعبير عن الذات.

أضرار الكبت النفسي
وحذر الدكتور وليد هندي؛ استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ “الجوهرة”، من الكبت النفسي، موضحًا أنه يسبب أمراض خطيرة، منها:
- الأمراض النفسية: يرتبط الكبت النفسي بزيادة خطر الإصابة بالأمراض النفسية، مثل: الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، واضطرابات الأكل.
- الأمراض الجسدية: قد يؤدي الكبت النفسي إلى ظهور أعراض جسدية، مثل: الصداع المزمن، وآلام في المعدة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.
- ضعف العلاقات: يؤثر الكبت النفسي سلبًا في العلاقات الاجتماعية؛ حيث يصعب على الشخص الذي يكبت مشاعره بناء علاقات عميقة وصادقة.
- انخفاض مستوى الإنتاجية: يؤدي التوتر الناتج عن الكبت النفسي إلى انخفاض التركيز والقدرة على الإنجاز؛ ما يؤثر سلبًا في الأداء المهني والأكاديمي.
كيف نتخلص من الكبت النفسي؟
- التعبير عن المشاعر: يجب أن نتعلم التعبير عن مشاعرنا بطريقة صحية وآمنة، سواء أكان ذلك من خلال الكتابة، أم الرسم، أم التحدث مع شخص موثوق به.
- طلب المساعدة: إذا كنت تعاني من الكبت النفسي، فلا تتردد بطلب المساعدة من متخصص في الصحة النفسية.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء: قد تساعد تقنيات الاسترخاء، مثل: التأمل، واليوجا، على تخفيف التوتر والقلق الناتجين عن الكبت النفسي.
- تغيير نمط الحياة: يمكن أن يساعد تغيير نمط الحياة، مثل: ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء صحي، على تحسين الصحة النفسية والجسدية.

الوقاية من الكبت النفسي
يمكن الوقاية من الكبت النفسي عبر تربية الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بحرية، وتعزيز ثقافة الحوار والقبول في المجتمع. كما يجب على كل فرد أن يعمل على تطوير مهاراته الاجتماعية، وأن يتعلم كيفية التعامل مع الضغوط اليومية.
أسباب زيادة الضغوط النفسية
تتعرض المرأة للكثير من الضغوط النفسية في حياتها اليومية، التي قد تختلف شدتها وطبيعتها من امرأة لأخرى. هذه الضغوط قد تتراكم وتؤثر سلبًا في صحتها النفسية والعقلية. إليك بعض الأسباب الشائعة لزيادة الضغوط النفسية لدى المرأة:
- دور المرأة المتعدد: غالبًا ما تتوقع المجتمعات من المرأة أدوار متعددة كأم، وزوجة، وعاملة، وغيرها؛ ما يزيد من أعبائها، ويشعرها بالضغط.
- المقارنات الاجتماعية: تؤثر المقارنات المستمرة بين المرأة وغيرها من النساء بوسائل الإعلام والواقع الاجتماعي، في تقديرها لذاتها، وتزيد من شعورها بالضغط.

- التمييز والعنف: التعرض للتمييز والعنف الأسري أو الجنسي يترك آثارًا نفسية عميقة ويؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية.
- توقعات المجتمع: قد تشعر المرأة بضغط كبير لتلبية توقعات المجتمع المثالية حول الجمال، والنجاح، والحياة الزوجية.
- التغيرات الهرمونية: التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية، الحمل، والانقطاع الطمث قد تؤثر في المزاج، وتزيد من القلق والاكتئاب.
- الأمراض المزمنة: وجود أمراض مزمنة، مثل: السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، قد يزيد من الضغط النفسي، ويؤثر في نوعية الحياة.
- القلق والاكتئاب: قد تعاني المرأة من اضطرابات القلق والاكتئاب، التي تزيد من حدة الضغوط النفسية.
- صعوبات في العلاقات: المشكلات في العلاقات الشخصية، سواء أكانت عائلية أم عاطفية، قد تؤثر سلبًا في الصحة النفسية.
- تدني تقدير الذات: الشعور بعدم الكفاءة أو القيمة الذاتية يزيد من الحساسية للضغوط، ويصعب التعامل معها.
- المسؤوليات المالية: تحمل المرأة مسؤوليات مالية إضافية قد يزيد من الضغط النفسي.
- التغيرات الكبيرة في الحياة: مثل الزواج، أو الطلاق، أو فقدان الوظيفة، أو وفاة أحد الأحباء، قد تكون مصادرًا كبيرةً للضغط.
تمرينات منزلية للتخلص من الضغوط النفسية
التمرين الرياضي أحد أفضل الأدوات لمكافحة التوتر والضغط النفسي. فهو يساعد على إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين)، التي تعمل على تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق. إليك بعض التمرينات البسيطة التي يمكنكِ ممارستها في المنزل:
- التنفس العميق: اجلسي في مكان هادئ، ضعي يدك على بطنك، واستنشقي بعمق لمدة 5 ثوانٍ، ثم زفري ببطء لمدة 5 ثوانٍ. كرري هذا التمرين مرات عدة.
- تمارين اليوجا والتاي تشي: هذان النوعان من التمرينات يركزان على التنفس العميق والحركات البطيئة والمتدفقة؛ ما يساعد على تهدئة العقل والجسم.
- التأمل: خصصي بضع دقائق يوميًا للجلوس في مكان هادئ والتركيز على تنفسك وأفكارك.
- اليوجا الخفيفة: يوجد الكثير من مقاطع الفيديو التعليمية لليوجا الخفيفة على الإنترنت، التي يمكنكِ اتباعها في المنزل.
- تمارين القوة الخفيفة: استخدمي أوزانًا خفيفة أو حتى زجاجات ماء لتمارين القوة البسيطة، مثل: تمرينات الضغط والسقوط والاندفاع.
- الرقص: ضعي موسيقاك المفضلة وارتقي برقصاتك. الرقص وسيلة ممتعة للحركة والتعبير عن نفسك.

أنشطة أخرى تساعد على تخفيف التوتر
- قراءة كتاب: القراءة نشاط ممتع ومساعد على الاسترخاء وتغيير الأفكار.
- الاستماع إلى الموسيقى الهادئة: الموسيقى لها تأثير كبير في الحالة المزاجية، فاختاري الموسيقى التي تستمتعين بها وتساعدك على الاسترخاء.
- قضاء الوقت في الطبيعة: الطبيعة لها تأثير مهدئ على النفس، فحاولي الخروج إلى الحديقة أو الشاطئ للاستمتاع بالهواء الطلق.
- ممارسة هواية جديدة: تعلم هواية جديدة، مثل: الرسم، أو العزف على آلة موسيقية قد يكون نشاطًا ممتعًا ومريحًا.
عادات خاطئة تزيد من الضغوط النفسية
تواجه المرأة في حياتها اليومية الكثير من الضغوطات التي قد تؤثر سلبًا في صحتها النفسية. بعض هذه الضغوطات ناتجة عن عادات يومية قد تبدو بسيطة، ولكن لها تأثير تراكمي على الحالة المزاجية والضغط النفسي. إليكِ بعض العادات الخاطئة الشائعة التي تزيد من الضغط النفسي عند المرأة وكيفية تجنبها:

-
التعددية في المهام:
- محاولة فعل مهام كثيرة في وقت واحد دون إعطاء كل مهمة الوقت الكافي.
- الحل: تحديد أولويات المهام والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.
-
التفكير المفرط:
- قضاء وقت طويل في التفكير بالمشكلات والأحداث السلبية دون اتخاذ أي إجراء.
- الحل: ممارسة التأمل والتركيز على اللحظة الحالية، وتحديد وقت محدد للتفكير في المشكلات.
-
مقارنة النفس بالآخرين:
- مقارنة الإنجازات والنجاحات الشخصية بنجاحات الآخرين.
- الحل: التركيز على نقاط القوة الشخصية والاحتفال بالإنجازات الخاصة.
-
عدم الاهتمام بالصحة الجسدية:
- عدم ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي غير صحي، وقلة النوم.
- الحل: ممارسة التمريناا الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
-
التزام الصمت عن المشاعر:
- كبت المشاعر السلبية وعدم التعبير عنها.
- الحل: التحدث مع شخص موثوق به عن المشاعر، أو ممارسة هواية تساعد على التعبير عن الذات.
-
الكمالية:
- السعي الدائم إلى الكمال والمثالية في جميع جوانب الحياة.
- الحل: قبول الأخطاء والتعلم منها، وتحديد أهداف واقعية.
-
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي:
- قضاء وقت طويل على وسائل التواصل الاجتماعي ومقارنة الحياة الشخصية بحياة الآخرين.
- الحل: تحديد وقت محدد لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على العلاقات الشخصية الحقيقية.


















