النوم أقل من 6 ساعات.. كيف يؤثر في الجسم والصحة العقلية؟

قلة النوم
قلة النوم

في عالمنا السريع والمشغول، بات الحرمان من النوم ظاهرة شائعة؛ فبين متطلبات العمل، والالتزامات الاجتماعية، واستخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، أصبح النوم أقل من 6 ساعات أمرًا اعتياديًا لدى الكثيرين. إلا أن هذا الأمر البسيط قد يكون له عواقب وخيمة على صحتك الجسدية والعقلية. لذا نوضح تأثير النوم أقل من 6 ساعات على الجسم والصحة العقلية.

تأثير النوم أقل من 6 ساعات على الجسم

حسب ما ورد على موقع “هيلث لاين” الطبي؛ فإن النوم أقل من 6 ساعات له تأثيرات سلبية على الجسم تتمثل في:

قلة النوم
قلة النوم
  • ضعف الجهاز المناعي: النوم هو الوقت الذي يستعيد فيه الجسم قواه ويقوم فيه الجهاز المناعي بإصلاح التلف وإنتاج خلايا جديدة؛ فالحرمان من النوم يضعف الجهاز المناعي. كما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى.
  • زيادة الوزن: يؤثر النوم على هرمونات الجوع والشبع؛ إذ يزيد قلة النوم من هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع. كما يقلل من هرمون اللبتين المسؤول عن الشعور بالشبع؛ ما يؤدي إلى زيادة الشهية وزيادة الوزن.
  • ارتفاع ضغط الدم: أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • مشاكل في القلب: يرتبط الحرمان من النوم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل تصلب الشرايين والنوبات القلبية.
  • ضعف الأداء البدني: يؤثر قلة النوم على الأداء البدني ويجعلك تشعر بالتعب والإرهاق؛ ما يؤثر على قدرتك على ممارسة الأنشطة اليومية.

تأثير النوم أقل من 6 ساعات على الصحة العقلية

  • صعوبة التركيز والتذكر: يؤثر النوم على وظائف الدماغ؛ إذ يقلل من قدرتك على التركيز والانتباه والتذكر؛ ما يؤثر سلبًا على أدائك في العمل والدراسة.
  • القلق والاكتئاب: يرتبط الحرمان من النوم بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب؛ إذ يؤدي إلى اضطرابات المزاج وتقلبات في الحالة المزاجية.
  • تغيرات في المزاج: يجعل قلة النوم أكثر حساسية وتوترًا، مما يزيد من احتمالية حدوث نوبات الغضب والعدوانية.
  • صعوبة في اتخاذ القرارات: يؤثر النوم على القدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات؛ إذ يجعل التفكير بطيئًا وغير واضح.
قلة النوم
قلة النوم

أهمية الحصول على قسط كاف من النوم

النوم ليس مجرد استراحة من يوم طويل؛ بل هو ضرورة حيوية للجسم والعقل. كما يعتبر بمثابة إعادة شحن للبطاريات؛ إذ يستعيد الجسم طاقته ويصلح نفسه ويقوي جهاز المناعة.

لماذا هو مهم؟

  • صحة الدماغ:
    • تعزيز الذاكرة والتركيز والقدرة على التعلم.
    • تحسين المزاج وتقليل التوتر والاكتئاب.
    • زيادة الإبداع والقدرة على حل المشكلات.
  • صحة الجسد:
    • تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
    • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة والسكري.
    • تسريع عملية الشفاء من الأمراض والإصابات.
    • تعزيز الجهاز المناعي وحماية الجسم من الأمراض.
  • الأداء اليومي:
    • زيادة الطاقة والنشاط والحيوية.
    • تحسين الأداء الوظيفي والاجتماعي.
    • تقليل الحوادث الناتجة عن التعب والإرهاق.
قلة النوم
قلة النوم

كم ساعة نوم نحتاج؟

يختلف الاحتياج إلى النوم من شخص لآخر، ولكن بشكل عام، يحتاج البالغون إلى 7-9 ساعات من النوم يوميًا.

ما العوامل التي تؤثر في حاجتنا للنوم؟

  • العمر: يحتاج الأطفال والمراهقون إلى نوم أكثر من البالغين.
  • النشاط البدني: الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى نوم أكثر.
  • الحالة الصحية: بعض الحالات الصحية مثل الأرق أو اضطرابات النوم قد تزيد من الحاجة إلى النوم.
  • الجينات: تلعب الجينات دورًا في تحديد حاجتنا للنوم.

كيف نحصل على نوم جيد؟

  • روتين نوم منتظم: حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • بيئة نوم مريحة: تأكد من أن غرفة نومك مظلمة وهادئة وباردة.
  • تجنب المنبهات قبل النوم: تجنب الكافيين والنيكوتين والكحول قبل النوم بعدة ساعات.
  • تقليل القيلولة النهارية: إذا كنت تعاني من الأرق، فحاول تجنب القيلولة الطويلة خلال النهار.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: ولكن تجنب ممارسة الرياضة المكثفة قبل النوم مباشرة.
  • استشارة الطبيب: إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، استشر طبيبك.
قلة النوم
قلة النوم

فوائد النوم الجيد على الصحة النفسية

النوم الجيد هو ركن أساسي لصحة جيدة، ليس فقط الجسدية بل النفسية أيضًا. عندما نحصل على قسط كافٍ من النوم، فإننا نمنح أدمغتنا فرصة للاسترخاء وإصلاح نفسها، مما يؤثر إيجابًا على مزاجنا ووظائفنا الإدراكية. لذا إليك بعض الفوائد الرئيسية للنوم الجيد على الصحة النفسية:

  • تحسين المزاج: النوم الكافي يساعد على تنظيم هرمونات المزاج مثل السيروتونين والدوبامين، مما يقلل من الشعور بالاكتئاب والقلق ويعزز الشعور بالسعادة.
  • زيادة التركيز والانتباه: خلال النوم، يتم معالجة المعلومات وتقويتها، مما يحسن قدرتنا على التركيز والتعلم وحل المشكلات.
  • تقليل التوتر: النوم يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، مما يقلل من الشعور بالتوتر والقلق.
  • تحسين الذاكرة: أثناء النوم، يتم تثبيت الذكريات الجديدة وتقويتها، مما يحسن وظائف الذاكرة.
  • زيادة الإبداع: النوم يساعد على زيادة الإبداع والتفكير الإبداعي.
  • تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق: الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج الأخرى.
  • تحسين العلاقات الاجتماعية: الأشخاص الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم يكونون أكثر اجتماعية وودودة.
النوم المريح
النوم المريح

عادات يومية تساعد على تحسين جودة النوم

  • مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ: حاول أن تنام وتستيقظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • تهيئة جو مريح: تأكد من أن غرفة نومك مظلمة، هادئة وباردة. استخدم سدادات الأذن أو قناع عينين إذا لزم الأمر.
  • فراش مريح: استثمر في مرتبة ووسائد مريحة تدعم جسمك بشكل جيد.
  • النشاط البدني المنتظم: مارس التمارين الرياضية بانتظام، ولكن تجنب ممارستها بالقرب من وقت النوم.
  • تجنب القيلولة الطويلة: إذا كنت تشعر بالحاجة إلى القيلولة، فاجعلها قصيرة ولا تتجاوز 30 دقيقة.
  • تغذية صحية: تناول وجبات صحية ومتوازنة على مدار اليوم، وتجنب الأطعمة الدسمة والمشروبات التي تحتوي على كافيين قبل النوم.
  • الحد من الكحول والنيكوتين: تجنب الكحول والنيكوتين قبل النوم، فهما يؤثران سلبًا على جودة النوم.
  • روتين قبل النوم: خصص وقتًا للاسترخاء قبل النوم، مثل قراءة كتاب، الاستماع إلى موسيقى هادئة أو أخذ حمام دافئ.
  • تجنب الشاشات: قلل من التعرض للشاشات (الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، الكمبيوتر) قبل النوم، لأن الضوء الأزرق المنبعث منها يؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
  • تقنيات الاسترخاء: تعلم تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل.

استخدام الهاتف ليلًا وجودة النوم

  • الضوء الأزرق: يشع الهاتف ضوءًا أزرقًا يحفز الدماغ ويقلل من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم والاستيقاظ.
  • التنشيط الذهني: المحتوى المرئي والصوتي على الهاتف يحفز العقل ويجعله في حالة تأهب، مما يجعل من الصعب الاسترخاء والنوم.
  • الإخطارات المتكررة: تصلنا إخطارات بالرسائل والمنشورات الجديدة، مما يقطع نومنا ويؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر.
  • الإدمان على الهاتف: قد يؤدي الاستخدام المفرط للهاتف إلى الإدمان، مما يجعل من الصعب فصل أنفسنا عنه قبل النوم.

ما الآثار السلبية لاستخدام الهاتف ليلًا؟

  • صعوبة في النوم: قد تواجه صعوبة في النوم أو تستغرق وقتًا أطول للنوم.
  • تقطع النوم: قد تستيقظ عدة مرات خلال الليل بسبب الإخطارات أو الأفكار التي تدور في ذهنك.
  • جودة نوم سيئة: قد تعاني من نوم غير عميق ومريح، مما يؤثر على قدرتك على الاسترخاء والتجدد.
  • مشكلات صحية: على المدى الطويل، قد يؤدي الحرمان من النوم إلى مشاكل صحية مثل السمنة، ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
القلق خلال النوم
القلق خلال النوم

كيف يمكنك الحد من هذه الآثار؟

  • تحديد وقت محدد لترك الهاتف: حدد وقتًا محددًا قبل النوم لتوقف عن استخدام الهاتف.
  • إنشاء روتين قبل النوم: مارس بعض الأنشطة الاسترخائية قبل النوم مثل القراءة أو الاستحمام الدافئ.
  • تفعيل الوضع الليلي: قم بتفعيل الوضع الليلي في هاتفك لتصفية الضوء الأزرق.
  • وضع الهاتف بعيدًا: ضع هاتفك في غرفة أخرى لتجنب الإغراء بفحصه.
  • تجنب المحتوى المثير: تجنب مشاهدة المحتوى المثير أو المزعج قبل النوم.
الرابط المختصر :