هل حقًا الزواج مغامرة غير مضمونة النتائج؟ قد يكون ذلك فعلاً ولكن بالنسبة لمن أسرف في أحلامه، أي أن قبل الزواج واستيقظ بعده على ما يخالفها كثيرًا أن الزواج حقيقة مليئة بالمفاجات لمن لم يستعد له. فأكيد أن كل فرد منا كان يعتقد أن بزواجه ستتحق كل أمانيه وأحلامه. فلما تزوج اكتشف أمورا جديدة وحتى كثيرة قد تضعه في دائرة الشك من نجاح زواجه، بل وفي إمكانية استمراره.
لذلك، معرفة هذه المفاجات مسبقا قد تخفف من أثرها، لأن الزوج الناجح هو من يدرك أن الكوارث مجرد حوادث و مفاجآت. فربما يساعده هذا الإدراك على فهم وحسن تأويل الأمور وعلى العيش بسعادة واستقرار.
الشعور بالوحدة
يشعر المتزوج أحيانًا بالوحدة على الرغم من وجود الطرف الآخر والأولاد في حياته، وهذا أمر طبيعي في كل حالات الزواج. فلا يظن من يشعر بذلك بأن زواجه غير سعيد وأن حياته الاجتماعية خاطئة، بل الشعور بالوحدة أحيانا أمر طبيعي. وكذلك “الفتور ” والإحساس بأنه لا يوجد ذلك “الحب الناري” تجاه الطرف الآخر.
والحقيقة أن دوام المحبة بدرجاتها العالية أمر مستحيل سواء في الاهتمامات أو الشكل أو الهوايات. أمر طبيعي في كل إنسان وهو مرتبط بتقدم العمر ونضجه الفكري والعاطفي ولا يجوز أن ينكر أحد الزوجين على الآخر هذا التغيير.
فمعلوم أن من طبيعة البشر كثرة الاختلاف في الآراء، والخلافات موجودة في كل حالات الزواج. فليس بالضرورة الاتفاق على كل شيء في الحياة العائلية ولكن السعادة في أن نتعلم كيفية التعامل مع الخلاف. قد يكتشف الزوجان أنه ليس لكل مشكلة حل وهذه مفاجأة كبيرة لهما فيصدما بحالة انعدام الحل وينسيا أن الزمن في كثير من الأحيان هو جزء من معالجة المشكلة.
البرود العاطفي
قد يصيب التوتر أحد الزوجين أو كليهما عندما تمر عليهما حالات لا يكون بينهما اتصال حميمي لأكثر من أسبوعين مثلًا. حتى ليكاد يفكران فى قرب انتهاء علاقتهما الزوجية بسبب ما يعتقدانه أنه “البرود العاطفي” .
والواقع أنه وحسب الظروف يكون للنفس إقبال مرتبط بالاستعداد النفسي، ويخطئ من يعتقد أن أيام الزواج ولياليه كلها سعادة ومتعة وفرح. وينسى أن الأيام متقلبة وأنها “يوم حلو ويوم مر” وهذه مرحلة يمر بها جيمع الأزواج.
إذ يعتقد الرجل أو المرأة بأن الطرف الثاني شخص غريب مختلف عن الآخرين جميعهم. وبعد الزواج يكتشف أنه إنسان عادي فيه من الصفات والعادات ما هو في كل بني البشر.



















