كتبت- صبحة بغورة:
مع اقتراب موعد الزفاف أو اليوم الأبيض، تتسلل الحيرة ومشاعر القلق إلى قلب العروس، حين تبدأ رحلتها في البحث عن فستان مثالي لليلة المنتظرة. فبعضهن يستمتعن بالتجربة والتنقل بين المصممين والمحلات. وأخريات ينتابهن الارتباك في الانتقاء والتردد بين الخيارات المتاحة.
كثرة أشكال الفساتين
كثرة أشكال الفساتين في المحلات تعد عاملًا أساسًا في التسبب بالذعر لدى العروس. فتجد نفسها ضائعة بين التصاميم. بالإضافة إلى استشارة العديد من المقربين.
ولكل رأيه الخاص الذي له دور في مضاعفة سوء الوضع. فلكل عروس حلم بفستان معين صممه خيالها ونسجته أحلام الطفولة بكل تفاصيلها الوردية التي تستمدها. مما قرأته وشاهدته في الصغر.

قد تتغير الأذواق في تحديد تصميم الفستان وطوله. لكن يبقى المشترك هو رغبة الظهور في أبهى حلة خلال يوم تعيشه مرة في العمر.
تنظيم الأفكار
قبل البدء برحلة التسوق يجب أخذ فترة بسيطة للتأمل والشروع في وضع خطة تتضمن مواصفات الفستان المرغوب (من دون أكمام ، ضيق، واسع..). وتحديد الميزانية.
وتتمثل أهمية هذه الخطوة في تنظيم الأفكار وترتيبها لتفادي الإصابة بالحيرة والضياع عند دخول أي متجر.

موعد التسوق
من الضروري جعل فستان الزفاف الأولوية رقم واحد، إذ يجب أن يكون حجزه أو شرائه أو حتى التواصل مع مصمم لتفصيله، بناء على الطلب قبل ستة أشهر من موعد الزفاف؛ لكسب الوقت الكافي، لارتياد المتاجر وقياس الفساتين.
أما في حال الاستعجال وضيق الوقت فقد يفرض التخلي عن التصميم الحالم. ويكون اللجوء إلى الفساتين الجاهزة ضمن الميزانية خيارًا عمليًا.
الراحة والاسترخاء أولًا
يجب أن تولي العروس قدرًا معتبرًا من الاهتمام لراحتها الشخصية أكثر من الفستان نفسه. نرى أن الكثير من النساء يملن لاقتناء أجمل الفساتين، حتى وإن كان يقيد راحتهن وفرحتهن.
وهذا يعود لتفكيرهن المستمر حول إرضاء الناس والحرص على أن يكن محل إعجاب الآخرين ويلفتن انتباه الحضور.
وبذلك فمن الضروري التأكد أن العروس مرتاحة بارتداء الفستان. لكي تكون سعيدة في يومها الكبير، بدلًا من قضاء معظم الوقت في تعديله كل خطوة تخطوها.
فإن كانت من هواة الرقص يجب تفادي ارتداء الجيبون؛ لأنه سيقيد الحركة، وإذا كان الزفاف على واجهة البحر فمن المفيد ارتداء فستان دون أكمام مصنوع من قماش خفيف. كالحرير أو الكريب جورجيت؛ بسبب الرطوبة.
لجمال القوام فستان يبرزه
لكل عروس قوامها الخاص من الكتفين للخصر وانحناءات الجسد. وبناء على هذا فإن إدراك نوع القوام وتفاصيله يساعد على إيجاد الفستان المناسب الذي يبرز جاذبية العروس أثناء اقتنائه من المتجر.
وفي حالة خياطة الثوب شخصيًا أو عن طريق مصمم مختص غالبًا ما تستلزم ثلاث جلسات أو أكثر ليأخذ الفستان شكله النهائي وتطبيق التعديلات اللازمة.

إذا كانت العروس ذات جسد طويل وقوام نحيل من المفيد اختيار فستان له تنورة واسعة من الوسط مع صدرية من دون حمالات. و عند امتلاك عظام أكتاف عريضة والترقوة بارزة كثيرًا لا بد من اختيار فستان يخفي الأكتاف بتطريز فريد؛ ليبرز جمال الطول والرقة والقوام الممشوق.
علاوة على ذلك، فإن العروس القصيرة بجسم ممتلئ لن يبرز جمالها إلا فستان مستوحى من تصاميم ملكية الذي يتوسع تدريجيًا نحو الأسفل سواء كان طويلًا أم قصيرًا؛ حسب الذوق فكلاهما مناسب. ومع القماش المناسب لن يلتصق بالجسم بل سيتدفق من حوله، بالنسبة للأكمام فهو يعود لرغبة العروس لأن كلاهما يمنح المظهر الراقي.
السعر لا يحدد الجمال
إن الفستان الأغلى ثمنًا لا يحدد بالضرورة جماله، بل ما يعكسه من ذوق العروس ويرسمه من رقي ويبرز أسلوبه.
فقد يكون الفستان البسيط مع بعض التعديل والتطريز الملائم لدى خياط ماهر أكثر أناقة وسحرًا من أفخر التصاميم ذائعة الصيت؛ لأن التميز لا يكمن في السعر بل في اختيار ما يشبه ويقرب الشخصية.
وأخيرًا ما أهم من أن جمال الحلة، أن تكون العروس نفسها في يومها المنتظر دون تصنع ولا تكلف والتحلي بالثقة في النفس والسعي لإرضاء الذات بدل الآخرين وانتقاء ما يعبر عن النفس. والحرص على الاستمتاع بكل لحظة في هذه المناسبة السعيدة. كي لا نترك مجالًا للندم والرغبة في الرجوع.



















