يعد نبات الضرم أو اللافندر، المعروف علميًا باسم Lavandula dentata L أو الخزامى المسننة. جنبة عطرية معمرة تحمل في طياتها تاريخًا غنيًا من الاستخدامات الشعبية والطبية. ينتمي هذا النبات إلى فصيلة الشفويات (Lamiaceae) وهو غير سام.

الموطن والوصف النباتي
بحسب “ksanature.”يزدهر الضرم في المرتفعات الباردة من السراة والحجاز في المملكة العربية السعودية، خاصة على ارتفاعات تتراوح بين 1700 و 2500 متر. وتنتشر منابته في الأسناد والحداب التي ترتوي برطوبة الضباب لأيام طويلة من العام.
يتميز الضرم بكونه نباتًا معمرًا، يقوم على قضبان كثيفة دقيقة يصل طولها غالباً إلى 60-70 سم، وقد يتجاوز المتر أحيانًا. أما أوراقه فصغيرة وناعمة ذات لون أغبر ومجعد، ويبلغ طول الورقة نحو 3 سم وعرضها نحو 2 مم.
تتوج سيقان الضرم بأزهار صغيرة بيضاء أو بنفسجية. تخرج من أطراف سنابل أو عناقيد بنفسجية في أعلى الساق.

كنوز الضرم.. الاستخدامات التقليدية والطبية
لعب الضرم دورًا محوريًا في الحياة اليومية والطب الشعبي لسكان المنطقة، لما يمتلكه من خصائص عطرية وعلاجية:
- للنظافة والزينة: اشتهر الضرم برائحته الطيبة؛ فكانت النساء يصنعن منه أكاليل وقلائد للزينة. كما كانت أوراقه تحشى بها الوسائد لتضفي عليها رائحة منعشة، وتستخدم أوراقه المهروسة لتنظيف الأطفال الرضع.
- في تربية النحل: كان يستخدم لدهن أجواف خلايا النحل، لمساعدة النحل على الإيلاف واتخاذها بيوتًا.
- طبيًا: استخدم الضرم لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض والآلام:
- آلام المفاصل والعضلات: استخدمت أوراقه المهروسة كضِمادات موضعية.
- الجروح: كان الأهالي يمضغون الأوراق أو يهرسونها ليضمدوا بها الجروح الحديثة.
- أمراض البرد والجهاز التنفسي: كان يشرب مغلي الأوراق لعلاج الزكام والتهاب الحلق والصدر.
- الجهاز الهضمي: استخدم لطرد الغازات وعلاج آلام البطن والمغص والتهاب القولون.
- حصوات المسالك البولية: كان يشرب لإزالة الحصى من المثانة أو الحالب.
- علاج الصداع والأذن الملتهبة: استخدم لعلاج الصداع، كما عولجت الأذن الملتهبة بدخان أزهاره المجففة.

بهذا التنوع في الاستخدامات، يبقى الضرم نباتًا أيقونيًا يمثل جزءًا أصيلًا من التراث البيئي والصحي في مرتفعات السراة والحجاز



















