وتأتي المدرسة ضمن مبادرة مشتركة بين وزارة التعليم ووزارة الإعلام، وتقدم تعليمها للطلاب مجانًا. مع توفير بيئة تطبيقية مجهزة بالتقنيات والأستوديوهات اللازمة للتدريب والإنتاج الإعلامي. إلى جانب إتاحة فرص للحصول على شهادات مهنية واحترافية معتمدة.
خمسة مسارات إعلامية
وتقدم المدرسة خمسة مسارات تخصصية تشمل الصحافة وصناعة المحتوى الرقمي، والإنتاج الإعلامي المرئي والمسموع. والاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة، والإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، والإعلام متعدد اللغات والتواصل بين الثقافات.
وتهدف هذه المسارات إلى تعريف الطلاب بمختلف مجالات العمل الإعلامي. ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وميولهم واختيار التخصص الذي يتناسب مع مواهبهم. بما يؤهلهم لمواصلة دراستهم الجامعية في التخصصات الإعلامية والاتصالية.

70 % للدراسة الأكاديمية و30% للتدريب الإعلامي
وأوضحت رئيسة قسم الموهوبين بوزارة التعليم في المدينة المنورة، غادة الحويطي، أن الفصل الدراسي الأول يمثل مرحلة تأسيسية لتطوير مهارات الطلاب وتهيئتهم لاختيار المسار الإعلامي الأنسب لهم. مشيرة إلى أن البرنامج سيخصص نحو 70% للتعليم الأكاديمي و30% للتدريب الإعلامي المكثف الذي يقدمه متخصصون بالتعاون مع وزارة الإعلام.
وسينفذ التدريب الإعلامي في المرحلة الأولى بصورة مستقلة نسبيًا عن الدراسة الأكاديمية. من خلال الأنشطة والبرامج التي تقام بعد انتهاء اليوم الدراسي. مع توجه مستقبلي لدمج المحتوى الإعلامي ضمن اليوم الدراسي في صورة مواد تعليمية متخصصة.
المدينة المنورة تحتضن التجربة الأولى
وجاء اختيار المدينة المنورة لاحتضان المدرسة بالنظر إلى ما تتمتع به من مقومات ثقافية ودينية وحضارية يمكن توظيفها في التجربة التعليمية. إلى جانب وجود كوادر إعلامية وفرع لهيئة الصحفيين السعوديين، فضلًا عن دعم عدد من الجهات للمشروع.
كما استند تعليم المدينة المنورة في تحديد الفئة المستهدفة إلى نتائج «مقياس موهبة»، التي أظهرت وجود 309 طلاب من الصف الأول الثانوي حققوا درجات مرتفعة في الاستدلال اللفظي واللغوي. إضافةً إلى 87 طالبًا حصلوا على جوائز في مسابقات ثقافية ومهارية.
تأهيل للمسار الجامعي والمهني
وتسعى المدرسة إلى إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على صناعة محتوى إعلامي مبتكر ومواكبة تقنيات الإعلام الحديثة، من خلال الدورات والشهادات المهنية والاحترافية، والمشاركة في الأنشطة الإعلامية، إلى جانب تهيئة الطلاب لمسارات الابتعاث والتخصص الجامعي في المجالات الإعلامية.

ومن المقرر أن تسهم الأكاديمية الإعلامية السعودية ضمن الشراكات المرتبطة بالمشروع في دعم حصول الطلاب على الشهادات المهنية والاحترافية. فيما تستهدف الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة توفير فرص تدريبية وبيئة واقعية لصناعة المحتوى.
شروط القبول
وتستهدف المدرسة الطلاب السعوديين المنتقلين من الصف الثالث المتوسط إلى الصف الأول الثانوي من مدارس المدينة المنورة. مع اشتراط الإلمام باللغة الإنجليزية وتحقيق معدل دراسي لا يقل عن 90%، إلى جانب اجتياز «مقياس موهبة» وفق معايير المفاضلة، وتقديم تجربة أداء أو منجز إعلامي يعكس موهبة الطالب وشغفه بالمجال.
ويأتي إطلاق المدرسة ضمن توجه نحو التوسع في المدارس والبرامج التعليمية التخصصية بالمدينة المنورة. بما يشمل مجالات التقنية والرياضة والإعلام، بهدف اكتشاف المواهب في مراحل مبكرة وتزويدها بالمعارف والمهارات التي تتوافق مع احتياجات المستقبل.















