تعد الحجامة من أبرز أساليب الطب الصيني التقليدي، التي لا تزال تحظى باهتمام واسع في علاج العديد من الآلام، خاصة آلام الظهر.
وبينما يشيد البعض بفاعليتها يظل الجدل قائمًا حول مدى جدواها الطبية وآثارها الجانبية.
لذلك نستعرض أبرز فوائد الحجامة لآلام الظهر، وطرق إجرائها، إلى جانب أهم التحذيرات المرتبطة بها.
فوائد محتملة في تخفيف آلام الظهر
تستخدم الحجامة بشكل أساسي لتخفيف الألم؛ حيث تعمل على تحسين تدفق الدم في المناطق المستهدفة، والمساعدة على تقليل التورم وتخفيف التشنجات العضلية.
كما يعتقد أنها تسهم في تخفيف الأنسجة المتندبة داخل العضلات والأنسجة الضامة.
وتشير بعض الدراسات، من بينها دراسة أجريت عام 2018، إلى أن الحجامة قد تكون فعالة في التخفيف من آلام الظهر المزمنة لدى البالغين، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لوضع بروتوكولات علاجية دقيقة ومعتمدة.
ورغم هذه النتائج يؤكد مختصون ضرورة استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى هذا النوع من العلاج، خاصة في ظل تفاوت الاستجابة بين الأفراد.

طرق إجراء الحجامة
ووفقًا لـ”ويب طب” تختلف أساليب الحجامة وفقًا للتقنية المستخدمة، وتنقسم بشكل رئيس إلى نوعين:
الحجامة الجافة
تعتمد هذه الطريقة على وضع أكواب زجاجية أو بلاستيكية على الجلد بعد تفريغ الهواء منها، ما يؤدي إلى سحب الجلد إلى داخل الكوب.
وتشمل أيضًا تقنية “حجامة الانزلاق”؛ إذ يتم تحريك الأكواب على الجلد بعد استخدام الزيوت، وتستخدم غالبًا في مناطق الظهر والفخذ.
الحجامة الرطبة
تبدأ بعملية شفط خفيف، ثم يتم رفع الكوب وإجراء خدوش سطحية صغيرة باستخدام أداة حادة، قبل إعادة الشفط لاستخراج كمية بسيطة من الدم، في خطوة يعتقد أنها تساعد على التخلص من السموم.
آثار جانبية محتملة
رغم فوائدها المحتملة قد تتسبب الحجامة في عدد من الآثار الجانبية، من أبرزها:
- الألم والتورم.
- الحروق.
- الدوخة أو الإغماء.
- الغثيان والتعرق.
- ظهور كدمات دائرية أو تصبغات جلدية.
- في بعض الحالات النادرة: انخفاض الصفائح الدموية.
وتظهر عادة علامات دائرية أرجوانية على الجلد بعد الحجامة، وقد تستمر من عدة أيام إلى أسبوعين قبل أن تختفي تدريجيًا.
فئات يجب أن تتجنب الحجامة
لا تناسب الحجامة جميع الأشخاص. إذ ينصح بتجنبها في الحالات التالية:
- وجود التهابات أو جروح أو حروق في الجلد.
- المناطق التي تعاني من كسور أو تهيج أو بالقرب من الشرايين والأوردة الحساسة.
- النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن.
- المصابون بأمراض مزمنة مثل: السرطان، أو اضطرابات الدم مثل الهيموفيليا، أو فشل الأعضاء وبعض أمراض القلب.

استشارة طبية قبل التجربة
في ظل تعدد الآراء حول فعالية الحجامة تبقى الاستشارة الطبية خطوة أساسية قبل الخضوع لها؛ لضمان ملاءمتها للحالة الصحية وتجنب أي مضاعفات محتملة.
ورغم انتشارها كوسيلة علاجية تقليدية فإن التعامل معها يجب أن يتم بحذر وتحت إشراف مختصين.
الرابط المختصر :

















