تزداد الضغوط النفسية في حياتنا اليومية لأسباب عديدة من كل اتجاه، سواء في الأسرة أو العمل أو المجتمع عمومًا، محدثة توترًا مزمنًا واكتئابًا شديدًا، في حين يعد التدليك أو “المساج” لليدين والقدمين علاجًا مثاليًا لتخفيف حدة ووطأة تلك الضغوط، ومتنفسًا يبعث داخلنا الشعور بالراحة؛ إذ تعد جلسة تدليك واحدة كفيلة بتخفيف ضغوط يوم كامل.
كتبت- صبحة بغورة:
التدليك أو المساج من العلاجات المستعملة منذ القدم وأثبت فاعليته في بعث استرخاء الأعصاب والعضلات المشدود والمتشنجة، كما يعمل على تقليل معدل ضربات القلب المتسارعة وتخليص الجسم من الطاقة السلبية الناتجة عن الإجهاد والتوتر. وهو اليوم يستخدم كعلاج مكمل للاكتئاب من خلال تحفيز الجهاز العصبي عن طريق البشرة .
من خلال التدليك تحدث في الجسم عدة تغيرات فيسيولوجية على مستوى الجهاز العصبي والتنفسي والهضمي والقلب والهرمونات، وأيضًا على المستوى المناعي؛ لأن البشرة تحوي شبكة من المستقبلات الحسية لحاسة اللمس. وهي على اتصال مباشر مع المخ فيحدث توازن في الجهاز العصبي.

سر الصحة في أصابع اليدين
كما يسهم التدليك في خفض مستوى هرمون التوتر المعروف باسم “كورتيزول”. ومستوى هرمون العصبية والطابع العنيف. ويعمل على خفض الضغط الدموي.
وفي المقابل يعمل على توازن مختلف الوظائف ويرفع هرمون السعادة وتعديل المزاج والنوم والتحكم في الشعور بالجوع. كما يحفز هرمون الشعور بالرضا. وبالتالي التقليل من الشعور بالتوتر والاكتئاب.
تحتوي الأيدي والأرجل على العديد من نقاط الطاقة المرتبطة بمختلف أعضاء الجسم. والتي يمكنها التأثير فيها بشكل كبير.
ومن خلال تحفيز هذه النقاط تتم موازنة الطاقة بالجسم؛ حيث يرتبط

كل أصبع بعضو من أعضاء الجسم ويدل على مشكلة معينة. فمثلًا الإبهام مرتبط بالمعدة والطحال. وهو مسؤول عن الشعور بالقلق والاكتئاب.

والسبابة مرتبطة بالكلى والمثانة، وهي المسؤولة عن الخوف والارتباك، والوسطى مرتبطة بالكبد والمرارة، وهي مسؤولة عن التردد والشعور بالغضب. والبنصر مرتبط بالرئتين والقولون وهو مسؤول عن الحزن. والخنصر مرتبط بالقلب والأمعاء الدقيقة، وهو مسؤول عن اليأس والعصبية .
فوائد تدليك اليدين والقدمين
ويحفز التدليك أيضًا الجهاز المناعي إذ يعمل على استفزاز كريات الدم البيضاء. كما يساعد تدليك القدمين على التخلص من الضغط الموجود على مستوى العضلات ويعمل على ارتخائها. وفيما أبرز هذه الفوائد:
- أثبت التدليك فاعليته في التخفيف من حدة التوتر والشعور بالاكتئاب. وأنه بمثابة المهدئ الذي يساعد على التعامل في المواقف العصبية.
- تنشيط الدورة الدموية، إذ يساعد التدليك على زيادة تدفق الدم في أنحاء الجسم خاصة اليدين والأرجل. ومنه يعمل على زيادة الأكسجين في الدم وسهولة تدفقه إلى العضلات.
- التخفيف من آلام الصداع النصفي الناتج عن شدة التوتر والإجهاد اليومي.
- التقليل من آلام الدورة الشهرية، فتدليك الأيدي والأرجل كفيل بإزالة التوتر الذي يرافق مدة الدورة الشهرية.
- معالجة اضطرابات النوم من خلال بعث الاسترخاء في كامل الجسم.
- المحافظة على صحة كل من الجهاز العصبي والهضمي. لأنه يُحسن من أداء كل عضو لوظيفته بالجسم ولعلاج مشاكل القلب.
- زيادة حركة ومرونة الجسم.
تعظيم فوائد التدليك
ولتعظيم فوائد عمل المساج تستعمل” الطحالب البحرية ” كإحدى العلاجات الرئيسة التي لها الكثير من الفوائد لأن تركيزها العالي من الأملاح المعدنية يمنحها خصائص ممتازة مطهرة ومضادة للفيروسات.

كما أنها غنية جدًا بالعناصر النادرة مثل: المغنيسيوم، والنحاس، والمنغنيز، والكالسيوم، والفيتامينات.
ويتميز “مساج البامبو” بفائدته لمن لديه ضعف في الدورة الدموية بالأطراف، ويساعد على الاسترخاء والراحة، ويعالج إصابات الظهر والرقبة التي تصاحبها دائمًا تقلصات.
أما “مساج الحجر الساخن” فهو من أشكال العلاج الحراري يعمل على استرخاء الجسد، ويساعد على التخلص من التوتر النفسي وتخفيف الشد العضلي، وهو مفيد للمرأة الحائض، وللتخفيف من آلام الدورة الشهرية.
إن عمل التدليك السليم يقوم به إخصائيون في العلاج الطبيعي، بطريقة صحية وسليمة في مراكز خاصة بالعلاج الطبيعي. وذلك لتفادي أخطاء التدليك الشديد وغير السليم الذي يمكن أن يخلف كدمات.



















