التخلص من فرط التصبغ.. دليل مفصل

التخلص من فرط التصبغ.. دليل خطوة بخطوة
التخلص من فرط التصبغ.. دليل خطوة بخطوة

فرط التصبغ هو اسمرار الجلد وتغير لونه، غالبًا ما يحدث بسبب ارتفاع مستويات الميلانين عن المعدل الطبيعي، وهي المادة الكيميائية التي تعطي الجلد لونه.

ويعد فرط التصبغ إحدى أكثر مشكلات الجلد شيوعًا؛ حيث تصيب كلًا من الرجال والنساء، وعادةً ما تتفاقم مع تقدم العمر.

يمكن استخدام مصطلح “فرط التصبغ” لوصف بقع أو تجمعات أو خطوط حمراء أو بنية أو وردية أو حتى أرجوانية المظهر على سطح الجلد. وستظهر مناطق الجلد المصابة بفرط التصبغ أغمق من بقية الجلد، وقد تصبح أكثر وضوحًا بعد قضاء بعض الوقت في الشمس؛ ما يزيد من الميلانين، أو بعد ظهور حب الشباب.

قد يحدث زيادة الميلانين في طبقة البشرة من الجلد أو طبقة الأدمة العميقة أو كليهما. يختفي بعض تغير اللون من تلقاء نفسه بمرور الوقت، مثل: علامات حب الشباب الخفيفة أو بعض النمش. لكن الأنواع الأخرى قد تتطلب علاجات فرط التصبغ أكثر كثافة لتتلاشى.

أعراض فرط التصبغ

يوجد أنواع عدة من فرط التصبغ تتطور لأسباب مختلفة. وتسبب أعراض شتى، بعضها أسهل في العلاج من غيرها.

تشمل الأنواع الثلاث الرئيسة لفرط التصبغ، إلى جانب علاماتها وأعراضها الأكثر شيوعًا، ما يلي:

البقع الشمسية

تعد الشمس السبب الأكثر شيوعًا لتغير لون الجلد لدى الأشخاص، بدءًا من سن المراهقة أو العشرينيات. تميل البقع الشمسية، التي تكون صغيرة ومسطحة، وقد تكون بنية فاتحة أو داكنة، إلى التطور على أجزاء الجلد الأكثر تعرضًا لأشعة الشمس، مثل: الوجه والرقبة واليدين. وقد تتطور هذه البقع بسبب زيادة إنتاج الميلانين.

النمش هو نوع من البقع الشمسية الشائعة جدًا بين الأشخاص ذوي درجات لون البشرة الفاتحة إلى المتوسطة. قد تظهر كنقط صغيرة ذات لون بني فاتح إلى غامق أو أحيانًا حمراء وسوداء. يميل النمش إلى أن يصبح أغمق مع التعرض لأشعة الشمس، ويظهر غالبًا على الوجه والصدر والذراعين وأعلى الظهر.

ما بعد الالتهاب (أو PIH)

يعد “PIH” أحد أنواع صدمات الجلد؛ لأنه ناتج عن إصابة أو التهاب بالجلد، وقد ينتج عن عدد من الأمراض أو الاضطرابات أو المشكلات الهرمونية.

على سبيل المثال، قد يكون “PIH” ناتجًا عن حب الشباب أو الأكزيما أو الصدفية أو التهاب الجلد التماسي. كل هذه قد تسهم في زيادة التصبغ وتطور بقع وردية أو حمراء أو بنية داكنة، حتى الجدرة.

قد يؤثر “PIH” على الأشخاص ذوي أي نوع من لون البشرة، ولكنه يميل إلى التأثير على الأشخاص ذوي البشرة الداكنة في أغلب الأحيان.

الكلف

الكلف نوع من تغير لون الجلد، يتحول معه لون البقع إلى بني فاتح أو متوسط. وعادة ما يظهر الكلف على الوجه، بما في ذلك الخدين وجوانب الوجه والجزء العلوي من الأنف والجبهة وفوق الشفتين.

ويحدث الكلف نتيجة لتغيرات في الهرمونات، ويميل إلى الظهور في أثناء الحمل أو عند تناول حبوب منع الحمل أو عند اختلال التوازن الهرموني. ويزداد الكلف مع التعرض لأشعة الشمس. ويختفي أحيانًا عندما تصبح الهرمونات أكثر توازنًا، ولكنه قد يعود دائمًا في وقت لاحق.

الأسباب وعوامل الخطر

تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا لفرط التصبغ ما يلي:

التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية

التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية من الأشعة فوق البنفسجية، التي تلحق الضرر بالجلد عن طريق إضعاف ألياف الكولاجين، وتغيير الحمض النووي. مثل: منع الخلايا الجذعية من إصلاح الجلد عندما يسبب ضوء الأشعة فوق البنفسجية درجة عالية من الجذور الحرة، التي تلحق الضرر بالحمض النووي. وقد يتطور لسرطان الجلد.

ويؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى إطلاق الميلانين، الذي ينتج للمساعدة في حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية الزائدة، وهو أيضًا السبب في أن الجلد المعرض لأشعة الشمس يصبح أغمق. عندما تطغى الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، ولا يكون لديه الوقت الكافي للاستجابة عن طريق إنتاج الميلانين الكافي، فإنك تترك حروق الشمس الحمراء.

حب الشباب وأمراض الجلد

قد تترك حب الشباب وراءها بقعًا بنية أو أرجوانية أو حمراء و/أو ندبات. ويمكن أن تؤدي أمراض الجلد بما في ذلك الأكزيما أو الصدفية أو التهاب الجلد. إلى ظهور هذه البقع أيضًا.

الأمراض والتغيرات الهرمونية

اختلال التوازن أو التغيرات الهرمونية، مثل: الحمل أو انقطاع الطمث. والأمراض بما في ذلك اضطرابات المناعة الذاتية، وأمراض الجهاز الهضمي، واضطرابات التمثيل الغذائي، ونقص الفيتامينات التي تزيد من الالتهابات، وخاصة في الأوعية الدموية داخل الجلد.

النظام الغذائي والأدوية والسجائر

تدخين السجائر أو استخدام التبغ/النيكوتين. وكذلك تناول بعض الأدوية التي تسبب زيادة الحساسية للضوء، أو من التعرض للمواد الكيميائية/السموم.

والنظام الغذائي السيئ، المليئ بالأطعمة المسببة للالتهابات، والسكر، والحبوب المكررة، والصوديوم، والمواد الكيميائية المضافة.

أسباب أخرى

تلف الجلد الناجم عن الحلاقة، والانتقاء من البقع، وإزالة الشعر بالشمع، والوشم، والحروق، وردود الفعل التحسسية، والجروح، وما إلى ذلك.

وكذلك التقدم في السن، والوراثة.

طرق طبيعية لتحسين فرط تصبغ الجلد

التخلص من فرط التصبغ.. دليل خطوة بخطوة
التخلص من فرط التصبغ.. دليل مفصل

1. الحد من التعرض للأشعة الضارة ووضع واقي الشمس

على الرغم من الرسائل التي ترسلها معظم السلطات الصحية حول مخاطر أشعة الشمس، فإن التعرض لأشعة الشمس في الواقع له فوائد تمتد إلى الجسم كله، مثل مساعدتنا على إنتاج فيتامين د.

ومع ذلك، فإن التعرض المفرط لأشعة الشمس قد ينقلب ضدك؛ ما يؤدي إلى زيادة الضرر الناجم عن الجذور الحرة أو الإجهاد التأكسدي، الذي يغير بنية خلايا الجلد، وقد يسبب في بعض الأحيان الإصابة بالسرطان.

إذا لم يكن لديك تاريخ للإصابة بسرطان الجلد، ولم تكن معرضًا لخطر الإصابة به لأي سبب من الأسباب، فإنني أوصي بقضاء نحو 15 إلى 20 دقيقة دون حماية في الشمس كل يوم، حتى يتمكن جلدك من إنتاج ما يكفي من فيتامين د. ويمكن أن يبدأ التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية في أن يصبح مشكلة كبيرة.

بالنسبة للذين يعانون بالفعل من علامات فرط التصبغ أو لديهم سرطان الجلد، يوصى بالحماية من أشعة الشمس على مدار العام باستخدام واقي من الشمس واسع الطيف بعامل حماية “SPF 30” أو أعلى.

قد ترغب أيضًا في ارتداء نظارات شمسية كبيرة تحمي من الأشعة فوق البنفسجية لحماية منطقة العين بالكامل، بالإضافة إلى قبعة. يمكنك استخدام واقي الشمس في أثناء النهار، ثم تنظيف بشرتك وتطبيق المنتجات للمساعدة في عكس فرط التصبغ في الليل. وقد يساعد هذا المزيج على تعظيم النتائج ومنع تغير اللون في المستقبل.

إذا تعرضت لحروق الشمس، فحاولي تبريد المنطقة المحروقة بالثلج أو الماء البارد والتنظيف بالصابون اللطيف فقط. وتطبيق مرطب طبيعي، مثل: الصبار أو زيت جوز الهند، وتجنبي العبث بالجلد أو تقشيره أو التعرض لدرجات حرارة عالية جدًا أو المزيد من أشعة الشمس حتى يشفى الجلد.

2. تناول نظامًا غذائيًا مضادًا للالتهابات

قد يؤدي اتباع نظام غذائي غير صحي أو نمط حياة غير صحي إلى الشيخوخة الضوئية، وتصبغ الجلد، وقلة تجديد خلايا الجلد، والجفاف والترهل. ولهذا السبب من المهم معالجة أي حالات صحية كامنة تسهم في تغير لون الجلد.

ويساعدك اتباع نظام غذائي صحي على إنقاص الوزن؛ لأن السمنة ترتبط بتغير لون الجلد، ويمنع ظهور حب الشباب. كما أن تضمين الأطعمة المقاومة للسرطان في نظامك الغذائي قد يوفر بعض الحماية ضد سرطان الجلد.

أفضل الأطعمة لدعم صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة المرئية:

  • التوت: مصدر جيد لمضادات الأكسدة بما في ذلك فيتامين C و E، التي تحمي البشرة.
  • الخضراوات الورقية الخضراء: مصدر رائع لفيتامين C والعناصر الغذائية النباتية، التي تقلل من أضرار الجذور الحرة.
  • الأسماك الغنية بأوميجا 3: مثل سمك السلمون البري؛ لاحتوائهم على كاروتينات أستازانتين، التي تساعد على تقليل الضرر التأكسدي والالتهابات، وتدعم أيضًا مرونة الجلد ورطوبته.
  • الرمان والفراولة والتوت الأزرق والكرز: تحتوي على مضادات الأكسدة والفيتامينات والمغذيات النباتية وحمض الإلاجيك، التي تساعد على التئام الجروح ومنع الضرر الناجم عن الجذور الحرة أو تغير اللون.
  • الطماطم: مصدر رائع للليكوبين، الذي يتمتع بتأثيرات وقائية طبيعية ضد حروق الشمس، ويقلل من أضرار الجذور الحرة.
  • الخضراوات الصفراء والبرتقالية: كالجزر والبطاطا الحلوة والقرع.
  • صفار البيض: يساعد في تكوين البيوتين، الذي يدعم البنية الخلوية للبشرة.
  • الشاي الأخضر: يحتوي على البوليفينول، الذي يتمتع بقدرة على إزالة الجذور الحرة. ويمكن أيضًا وضع الشاي الأخضر موضعيًا على الجلد لتقليل الالتهاب.
  • الدهون الصحية: كزيت جوز الهند وزيت الزيتون والأفوكادو واللوز وبذور الكتان والجوز والمكسرات/البذور الأخرى، فهي تحافظ على ترطيب البشرة، ومنع الجفاف، وتقليل الالتهاب.

3. استخدمي مكونات طبيعية للعناية بالبشرة

ابدئي بالعناية ببشرتك عن طريق تنظيفها بلطف وإزالة أي خلايا تالفة من خلال التقشير.

استخدمي منظفًا طبيعيًا للبشرة مرة أو مرتين يوميًا، مثلًا بعد ممارسة الرياضة أو قبل النوم. وحاولي تقشير بشرتك مرة أو مرتين أسبوعيًا، مثل: مقشر السكر الطبيعي. وحافظي على رطوبة البشرة عبر وضع مرطب طبيعي، مثل: المرطب المصنوع من زيت اللافندر وجوز الهند.

4. ممارسة الرياضة بانتظام

تعد ممارسة الرياضة، وخاصة عندما تتسبب في التعرق، مهمة لإزالة السموم من الجسم، وتحسين الدورة الدموية، ودعم الجهاز المناعي.

وممارسة الرياضة لها الكثير من التأثيرات على تطهير الجسم ومكافحة الشيخوخة؛ ما يدعم صحة الجلد، ويزيد من تدفق الدم، ويساعد على التخلص من الفضلات.

احرصي على ممارسة الرياضة لمدة 30 إلى 60 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع. فقط تأكدي من ترطيب جسمك في أثناء ممارسة الرياضة وبعدها لمنع جفاف الجلد.

5. المكملات الغذائية

قد يسهم نقص العناصر الغذائية في الالتهابات وضعف صحة الجلد؛ ما يؤدي إلى تسريع ظهور علامات الشيخوخة. تشمل المكملات الغذائية التي قد تساعد على تحسين صحة الجلد ومظهره ما يلي:

  • مضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين أ، وفيتامين ج، وفيتامين هـ.
  • فيتامينات ب3، ب5.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • الزنك.
  • زيت زهرة الربيع المسائية.

المخاطر والآثار الجانبية

إذا كنت تعانين من فرط تصبغ شديد، أو لديك بشرة حساسة للغاية أو تاريخ من أي اضطراب جلدي بما في ذلك سرطان الجلد، فمن الجيد زيارة طبيب أمراض جلدية معتمد قبل البدء في استخدام علاجات دون وصفة طبية لتفتيح بشرتك.

قد تستجيب بشرتك لعلاجات معينة بوصفة طبية أو أنواع أخرى من العلاجات، ولكنك لا تشعرين بتحسن كبير أو حتى ردود فعل سلبية عند استخدام منتجات العناية بالبشرة التجارية التي لا تستلزم وصفة طبية.

للتأكد من أنك لا تعانين من حساسية تجاه أي علاج أو مكون للعناية بالبشرة، ابدئي أولًا بإجراء اختبار على جزء صغير من الجلد. تقع على ذراعك أو ساقك، وليس على وجهك أو صدرك. إذا كان لديك أي رد فعل سلبي، مثل: الاحمرار، أو التقشير، أو التورم، أو الطفح الجلدي، فتوقفي عن استخدام المنتج على الفور.

الرابط المختصر :