للمرة الأولى.. 4 روائيات في القائمة القصيرة لـ"البوكر العربية"

أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية قائمة الكتاب الذين وصلت رواياتهم إلى القائمة القصيرة في دورتها الثانية عشرة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي في مدينة القدس، شارك فيه أربعة من أعضاء لجنة التحكيم عبر تطبيق الاتصال بالفيديو «سكايب».

وتضمنت القائمة الكتاب والروائيين: هدى بركات عن رواية «بريد الليل»، وكفى الزعبي عن «شمس بيضاء باردة»، وشهلا العجيلي «صيف مع العدو»، وعادل عصمت عن «الوصايا»، وإنعام كجه جي عن «النبيذة»، ومحمد المعزوز عن «بأي ذنب رحلت».

وجاء الإعلان عن القائمة القصيرة من مدينة القدس في إطار النهج السنوي الذي اعتمدته الجائزة العالمية للرواية العربية باختيار مركزٍ يعبر عن المشهد الثقافي العربي كل عام؛ لتعلن منه قائمتها القصيرة، في وقت تخطط الجائزة لعقد سلسلة من الفعاليات الثقافية في مدينتي رام الله وبيت لحم بالضفة الغربية، احتفاءً بالإبداع الأدبي الفلسطيني، بالنظر إلى وصول عدد من الكتّاب الفلسطينيين إلى القائمتين الطويلة والقصيرة في الدورات السابقة، وأبرزهم الروائيان إبراهيم نصرالله، وربعي المدهون، الفائزان بالجائزة في عامي 2018 و2017 على التوالي.

وبهذه المناسبة، قال شرف الدين ماجدولين، رئيس لجنة التحكيم: "الروايات الست المختارة مختلفة بشكل كبير في موضوعاتها، وفي أساليبها، واختياراتها الجمالية؛ فهي تجمع ما بين الرواية العائلية، ورواية الذاكرة، وخيبة الأمل والمنفى والهجرة، كما تعكس فضاءات محلية متنوعة بالنظر إلى انتمائها لبلدان عربية شتى. إنها روايات تعكس واقعًا متباينًا، ورؤى عميقة وناضجة ومؤثرة من الراهن العربي، وفي الآن ذاته تقترح صيغًا سردية بديعة تستجيب لطبقات مختلفة من المتلقين".

من جانبه، قال ياسر سليمان؛ رئيس مجلس الأمناء: «تطلُّ علينا القائمة القصيرة لهذه الدورة بأصواتٍ أدبيةٍ تبدع في تناولها لموضوعات رواياتها، والتي يعود بعضها إلى الماضي فيستحضره بلغة تأسر الواقع وتتجاوزه؛ لترسم صورة للحنين إلى ماضي لن يعود. ويستلهم بعضها الآخر ثيماته من مآسي الحاضر المتنوعة؛ مآسي تَحطُّم الأوطان، وانكسار إنسانية الإنسان أمام جبروت قوى تقضم ما يقف أمامها بلا شفقة".

وتابع "ويميز هذه الروايات غوايتها باللغة، وآليات سردها المتداخلة، ورواتها الذين يتداولون الأدوار في النص الواحد بأصوات متوازية متنافرة تتنازع القارئ وتجذبه إليها. ولا شكّ أن صدارة الأصوات النسائية في هذه القائمة لأول مرة في تاريخ الجائزة العربية يمنحها ريادة جديرة بالحفاوة. ومما يزيد من احتفائنا في هذه القائمة هي فرصة الإعلان عنها من القدس الشرقية، بتاريخها الثقافي العميق، والذي هيّأ لها فرصة الانخراط من موقع المنتج والمتلقي في أدبها العربي على مر العصور".