أسرار التوقيت في عالم الأدوية.. لماذا نتناول بعض العلاجات صباحًا وأخرى مساءً؟

أسرار التوقيت في عالم الأدوية.. لماذا يجب تناول بعض العلاجات صباحًا وأخرى مساءً؟
أسرار التوقيت في عالم الأدوية.. لماذا يجب تناول بعض العلاجات صباحًا وأخرى مساءً؟

هل تساءلتِ يومًا لماذا يشدد طبيبكِ أو الصيدلي على ضرورة تناول دواء معين في الصباح، بينما يوصي بتناول آخر في المساء؟ الأمر ليس صدفة أو تفضيل شخصي؛ بل هو علم دقيق يعرف بـ”علم الصيدلة الزمني” (Chronopharmacology).

هذا العلم يدرس العلاقة بين أوقات تناول الأدوية والإيقاع البيولوجي للجسم، المعروف باسم الساعة البيولوجية، كما يهدف إلى تحقيق أقصى فاعلية للعلاج بأقل آثار جانبية ممكنة.

أسرار التوقيت في عالم الأدوية

إهمال توقيت تناول الدواء قد يأتي بنتائج سلبية، تتراوح بين تقليل فاعليته وزيادة مخاطر الآثار الجانبية؛ ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة المرضية. لذا، فإن فهم سبب هذه التوصيات يعد خطوة أساسية نحو إدارة صحية سليمة وفعالة. حسب موقع “هيلث لاين”.

الأدوية التي تفضل صباحًا

  • أدوية علاج ضغط الدم المرتفع: يميل ضغط الدم إلى الارتفاع بشكل طبيعي في ساعات الصباح الباكر استعدادًا لنشاط اليوم. لذلك، ينصح بتناول أدوية الضغط في الصباح للتحكم في هذا الارتفاع الطبيعي. ما يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • أدوية علاج مرض الغدة الدرقية (مثل ليفوثيروكسين): يفضل تناول هذه الأدوية في الصباح على معدة فارغة، قبل وجبة الإفطار بحوالي 30 دقيقة. هذا التوقيت يضمن امتصاص الدواء بشكل كامل وفعال. حيث إن وجود الطعام قد يؤثر على امتصاصه ويقلل من تأثيره.
  • فيتامين B12: هذا الفيتامين يلعب دورًا في تعزيز الطاقة والنشاط. لذا، ينصح بتناوله في الصباح للاستفادة من تأثيره المنشط خلال النهار. علاوة على تجنب تأثيره على جودة النوم إذا تم تناوله مساءً.

الأدوية التي تفضل مساءً

  • أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات): ينتج الكبد معظم الكوليسترول في الجسم خلال ساعات الليل، عندما يكون الجسم في حالة راحة. لذلك، فإن تناول أدوية الستاتينات في المساء يضمن أنها تكون في أقصى تركيز لها في الدم خلال الفترة التي يعمل فيها الكبد بفاعلية. ما يزيد من تأثيرها في خفض مستويات الكوليسترول الضار.
  • مضادات الهيستامين (للحساسية): العديد من مضادات الهيستامين تسبب النعاس كأثر جانبي. لذا، يفضل تناولها قبل النوم لعدة أسباب:

أولًا، للتحكم في أعراض الحساسية التي قد تتفاقم ليلًا.

ثانيًا، للاستفادة من تأثيرها المهدئ الذي يساعد على النوم.

  • بعض أدوية علاج الحموضة: تعمل بعض أدوية علاج الحموضة على تقليل إفراز الحمض في المعدة، وهذا الإفراز يزداد بشكل كبير في الليل. لذا، تناولها قبل النوم يساعد في منع حدوث الحموضة وحرقة المعدة خلال الليل.
الرابط المختصر :