تعد آلام أسفل الظهر من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا لدى نساء كثيرات اليوم. وسواءً كانت ناتجة عن الجلوس لفترات طويلة على المكتب، أو رفع شيء بطريقة غير صحيحة، أو مجرد إجهاد طبيعي مصاحب للحياة، فإنها تؤثر بشكل كبير في أنشطتهن اليومية.
لذلك نسلط الضوء في “الجوهرة”، خلال السطور التالية، على أسباب تلك الآلام وكيف يمكن اتخاذ خطوات مسبقة تتيح لكِ الوقاية منها. وذلك وفقًا لما ذكرته مجلة herzindagi.
مشاكل الوضعية
من أكثر أسباب آلام أسفل الظهر شيوعًا لدى النساء هو سوء وضعية الجسم. وعادةً ما يؤثر ألم أسفل الظهر في منطقة العمود الفقري المعروفة بالمنطقة القطنية، وهي الجزء السفلي من الظهر. هذا الضغط المستمر يؤدي إلى انزعاج وألم مزمنين.

الحمل والولادة
خلال فترة الحمل يخضع الجسم لتغيرات عديدة لاستيعاب نمو الجنين. ويحرك الرحم المتنامي مركز الثقل للأمام؛ ما يُسبب ضغطًا متزايدًا على أسفل الظهر وزيادة انحناء أسفل الظهر “القعس”.
فيما يُرخي هرمون الريلاكسين، الذي يُفرز أثناء الحمل، الأربطة استعدادًا للولادة، ولكنه قد يُزعزع استقرار العمود الفقري. وبعد الولادة يستمر الجسم في التكيف، وتعاني نساء عديدات من آلام الظهر المستمرة بسبب ضعف عضلات الجذع ومشاكل قاع الحوض.
ضغط الوزن الزائد
هناك عامل آخر وهو السمنة. إن زيادة وزن الجسم، خاصةً حول منطقة البطن، تزيد من الحمل على العمود الفقري القطني. ويساهم هذا الضغط الإضافي في انحلال القرص الفقري المبكر، ما يؤدي إلى حالات، مثل: الانزلاق الغضروفي وآلام أسفل الظهر المزمنة.
كما أن الضغط الميكانيكي الناتج عن الوزن الزائد يسرّع من تآكل هيكل العمود الفقري.
تقنيات الرفع غير الصحيحة
تمارس العديد من النساء، سواءً في المنزل أو في مكان العمل، أنشطةً تتطلب رفع الأثقال. والانحناء وحركاتٍ متكررة، مثل: التنظيف أو حمل الأطفال.
وقد تُسبب أساليب الرفع الخاطئة إصاباتٍ حادةً أو إجهادًا طويل الأمد للعمود الفقري، خاصةً عند اقترانها بضعفٍ في عضلات الجذع. ومع مرور الوقت تحدث مشاكل مزمنة في الظهر.
خلل في قاع الحوض
بعد الولادة قد يصعّب ضعف عضلات قاع الحوض ثبات عضلاتكِ الأساسية، وذلك يُسبب ضغطًا إضافيًا على أسفل ظهركِ.
ولأن هذه العضلات مهمة جدًا لدعم عمودكِ الفقري فإن ضعفها قد يؤثر في ثبات أسفل ظهركِ بشكل عام. وذلك يسبب شعورًا مستمرًا بعدم الراحة ويجعلكِ أكثر عرضة للإصابة.
نصائح وقائية حول آلام أسفل الظهر
هناك خطوات عديدة يمكن للمرأة اتباعها لمنع أو تقليل آلام أسفل الظهر:
العلاج بالحركة الواعية
يساعد دمج اليقظة الذهنية في الحركة النساء على زيادة وعيهن بأجسامهن؛ ما قد يمنع وضعية الجسم الخاطئة والإجهاد الناتج عنها.
هذا النهج يُركز على أنماط الحركة المتعمدة التي تراعي المحاذاة الطبيعية للعمود الفقري. ومن خلال الانتباه الدقيق لكيفية شعور النساء بالحركات وتأثيرها في الجسم يتم اكتشاف الأنماط الضارة المحتملة قبل أن تُسبب الضرر، وتطوير بدائل صحية.
تدريب القوة
مارسي تمارين تقوية عضلات الجذع، مثل: تمارين البلانك، وتمارين الجسر، وتمارين البطن. إذ تساهم تقوية عضلات الجذع في تثبيت العمود الفقري وتخفيف العبء على أسفل الظهر.
التغذية لصحة العمود الفقري
كما يمكن لنظام غذائي مضاد للالتهابات، غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة والكالسيوم، أن يؤدي دورًا مهمًا في دعم إصلاح الأنسجة وتقوية العظام.
بينما يعد الحفاظ على ترطيب الجسم جيدًا أمرًا بالغ الأهمية؛ إذ يحافظ على توازن السوائل في الأقراص الفقرية، وهو أمر ضروري لصحة الأقراص. في حين أن العلاقة بين التغذية وصحة العمود الفقري غالبًا ما يتم إغفالها، إلا أن ما نأكله يؤثر بشكل مباشر في جودة أنسجتنا، ومدى تعافي أجسامنا، ومدى حساسيتنا للألم.
اقرأ أيضًا: طريقة الجلوس الصحي لحماية العمود الفقري.. أخطاء شائعة احذريها
أخيرًا: إذا كنت تعانين من ألم مستمر فمن الأفضل دائمًا استشارة إخصائي علاج طبيعي. فالعناية بظهرك اليوم تضمن لكِ غدًا أكثر راحة.

















