تحت العشرينمراحل حياة

«قوة اليقظة الذهنية» وفوائدها للأطفال والمراهقين

تُعرّف “اليقظة” بأنها ممارسة التأمل، وتبدأ بالاهتمام بالتنفس؛ من أجل التركيز على ما يحدث خلال هذه اللحظة، بدلًا من التفكير في الماضي أو القلق بشأن المستقبل.

يعمل الإدراك لدينا بشكل مستمر؛ فيمكن أن نجلس ونشاهد التلفزيون وفي الوقت ذاته نفكر في الماضي، نقلق بشأن موضوع معين، أو نفكر فيما سنتناوله في وجبة العشاء.

ويتسبب الانشغال المتواصل بأمور تقلقنا في إلحاق الضرر بقدرتنا على الأداء بشكل مثالي في الحاضر.
قد يؤدي هذا السلوك إلى عدم القدرة على التمتع بالأوقات التي لا داعي فيها للقلق.

على سبيل المثال: طالب يخرج مع أصدقائه لمشاهدة فيلم ويكون قلقًا من الامتحان الذي سوف يجتازه في الأسبوع القادم، أو من الممكن أن نجد طالبًا آخر يعاني من أفكار قهرية تسبب عدم قدرته على الإصغاء إلى زملائه في الصف؛ ما يؤدي إلى أن يكون منبوذًا اجتماعيًا.

إن الهدف النهائي من ممارسة اليقظة هو منحك مسافة كافية من التفكير في المشاعر المزعجة؛ لتكون قادرًا على ملاحظتها دون الرد الفوري عليها.

وفي السنوات القليلة الماضية، ظهرت “اليقظة الذهنية” كطريقة لعلاج الأطفال والمراهقين الذين يعانون من حالات تتراوح من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى القلق والتوحد والاكتئاب والتوتر، وقد ثبت أن فوائد اليقظة هائلة ومذهلة.

لكن كيف تفسر اليقظة لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات؟ عندما تقوم بتدريس اليقظة الذهنية للأطفال تفضل الدكتورة “إيمي سالتزمان”؛ وهي طبيبة شاملة ومدرب اليقظة الذهنية في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا، عدم تحديد الكلمة بل دعوة الطفل إلى الشعور بالتجربة أولًا؛ للعثور على الراحة النفسية بكل سهولة.

تقول “سالتزمان”: “نبدأ بالاهتمام بالتنفس، وتمديد الشهيق، ونجد السكون بين الشهيق والزفير. ثم أدعو الأطفال أو المراهقين للراحة في الفراغ بين الأنفاس. هذا المكان الهادئ بين الشهيق والزفير سيجدونه ويلجأون إليه عندما يكونوا حزينين، غاضبين، متحمسين، سعداء، محبطين.

وتلك التجربة ستصبح تجربة محسوسة للوعي، ومن خلالها يمكنهم تعلم ملاحظة أفكارهم ومشاعرهم، وأهم شيء بالنسبة لي هو أنه يمكنهم البدء في اختيار سلوكياتهم”.

قوة اليقظة الذهنية

وقد أجرت “سالتزمان” أيضًا دراسة، بالاشتراك مع باحثين في جامعة ستانفورد، تظهر أنه بعد 8 أسابيع من التدرب على اليقظة الذهنية، أظهر طلاب الصف الرابع حتى السادس في الدراسة انخفاضًا في القلق وتحسنًا في الانتباه، كما كانوا أقل تفاعلًا من الناحية العاطفية وأكثر قدرة على التعامل مع التحديات اليومية واختيار سلوكهم.

الخلاصة هي أن “اليقظة” هي القدرة على تهدئة الوعي الفعّال، ويمكن تعريفها على النحو التالي:

• الاهتمام بشكل كامل بما يحدث “هنا والآن” في الحاضر.
• الانتباه بشكل واعٍ إلى ما يحدث الآن دون انتقادية.
• معرفة أن الأفكار المقلقة قد تتكرر لدى كل الناس؛ لذا من المهم التمتع بالقدرة على تحديدها عند حدوثها والعودة إلى التركيز على الحاضر.

اقرأ أيضًا: عادات يومية مفيدة للجسم والصحة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى