يعد عض الأظافر من السلوكيات الشائعة، خاصة بين الأطفال والمراهقين، وقد يبدو في كثير من الحالات مجرد عادة عابرة أو مشكلة تجميلية بسيطة. لكن في بعض الأحيان يتطور هذا السلوك إلى حالة مزمنة تعرف طبيًا باسم Onychophagia.
وهي اضطراب سلوكي يتميز بقضم الأظافر بشكل قهري ومتكرر؛ ما يؤدي إلى تلف الأظافر والأنسجة المحيطة بها.
ويصنف الدليل التشخيصي للأمراض النفسية (DSM-5) هذه الحالة ضمن اضطرابات السلوك المتكرر المرتكز على الجسم، والتي تندرج بدورها تحت طيف اضطرابات الوسواس القهري وما يرتبط بها.
ما عض الأظافر المرضي؟
في الحالات المرضية لا يكون قضم الأظافر مجرد عادة عابرة، بل سلوكًا قهريًا يصعب السيطرة عليه، ويؤثر في الحالة النفسية والاجتماعية للفرد، وقد يتطلب تدخلًا علاجيًا متخصصًا يراعي الجوانب النفسية والسلوكية.
الأعراض
وفقًا لـ”psychologytoday” تظهر أعراض جسدية ونفسية لدى الأشخاص الذين يعانون من قضم الأظافر بشكل مزمن، من بينها:
- تلف واضح في الأظافر والجلد المحيط بها.
- الشعور بالتوتر أو الضيق قبل العض.
- الشعور بالراحة أو المتعة بعد العض.
- الإحساس بالذنب أو الخجل والإحراج.
- الخوف من ملاحظة الآخرين لمظهر الأظافر.
- توتر في العلاقات الاجتماعية أو الأسرية.
- التهابات في الأصابع أو حول الأظافر.
- مشكلات في الأسنان أو الفم؛ بسبب العض المتكرر.
وغالبًا ما يبدأ هذا السلوك في مرحلة الطفولة، ويزداد خلال المراهقة، ثم يتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر.
متى يصبح عض الأظافر اضطرابًا نفسيًا؟
بحسب DSM-5 يعد عض الأظافر اضطرابًا عندما:
- يسبب ضائقة نفسية شديدة.
- يؤثر سلبًا في الحياة الاجتماعية أو الدراسية أو المهنية.
- يفشل الشخص في التوقف عنه رغم المحاولات المتكررة.
في هذه الحالات يصبح طلب المساعدة المتخصصة أمرًا ضروريًا.
الآثار الجانبية
ربما يسبب قضم الأظافر المستمر عددًا من الأضرار الصحية، منها:
- تشوه الأظافر وتلف الجلد.
- التهابات بكتيرية أو فطرية.
- آلام الفم وتلف الأسنان.
- انتقال الجراثيم من اليد إلى الجهاز الهضمي.
- زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
أسباب عض الأظافر
تشير الأبحاث إلى أن هذه العادة قد ترتبط بعدة عوامل، من أبرزها:
العامل الوراثي
يكون لدى بعض الأشخاص استعداد وراثي للإصابة بسلوكيات متكررة، مثل: عض الأظافر، خاصة مع وجود تاريخ عائلي للقلق أو الاضطرابات النفسية.
القلق والتوتر
يرتبط عض الأظافر غالبًا بمشاعر التوتر والملل والوحدة؛ حيث يستخدمه البعض كوسيلة لا شعورية لتخفيف الضغط النفسي.
اضطرابات نفسية مصاحبة
يرتبط هذا السلوك بحالات مثل:
- اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
- اضطرابات القلق.
- الوسواس القهري.
- اضطرابات التشنجات اللاإرادية.
المحفزات اليومية
تشمل المحفزات الشائعة:
- القلق.
- الملل.
- التركيز الزائد في نشاط معين.
- الإحباط.
وغالبًا ما يعد تحديد هذه المحفزات خطوة أساسية في العلاج.
طرق العلاج
تتنوع طرق العلاج حسب شدة الحالة، وتشمل:
أولًا: الوسائل السلوكية البسيطة
- استخدام طلاء الأظافر ذي المذاق المر.
- ارتداء قفازات أو وسائل تمنع وصول الفم إلى الأظافر.
- استبدال السلوك بعادة بديلة، مثل: الضغط على كرة مطاطية.
ثانيًا: العلاج النفسي
في الحالات الأكثر شدة يصبح العلاج النفسي ضروريًا، ومن أبرز الأساليب الفعالة:
- العلاج المعرفي السلوكي (CBT).
- تدريب عكس العادة (HRT).
- علاج القبول والالتزام (ACT).
وتركز هذه الأساليب على فهم المحفزات، وبناء استجابات بديلة صحية.
هل للأدوية دور في العلاج؟
لا تستخدم الأدوية عادة كخيار أول لعلاج عض الأظافر، إلا أن بعض المرضى يستفيدون من أدوية القلق أو الاكتئاب. كما تشير بعض الدراسات إلى أن مكمل N-acetylcysteine يساعد على تقليل السلوك، لكن الأمر ما زال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
في النهاية رغم أن عض الأظافر يبدو سلوكًا بسيطًا إلا أنه قد يتحول لدى البعض إلى اضطراب نفسي مؤثر. ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر، وفهم الأسباب، واتباع العلاج المناسب يساهم بشكل كبير في السيطرة على هذه العادة وتحسين جودة الحياة.
الرابط المختصر :





















