ريم الخويطر.. قمة بحرية برؤية سعودية وبصمة عالمية

ريم الخويطر.. القمة البحرية برؤية سعودية وبصمة عالمية
ريم الخويطر.. القمة البحرية برؤية سعودية وبصمة عالمية

في أعالي البحار، حيث كانت تقتصر القيادة والمهام التقنية الصعبة تاريخيًا على الرجال. برز اسم المهندسة السعودية ريم الخويطر كمنارة ملهمة تكسر الحواجز وتصوغ مستقبلًا جديدًا للمرأة في قطاع النقل البحري. لم يكن فوزها مؤخرًا بجائزة “الشابة المتميزة للعام” مجرد تكريم شخصي، بل كان إعلانًا عالميًا عن بزوغ فجر جديد للكفاءات النسائية السعودية في أكثر القطاعات حيوية وتعقيدًا.

من الرياض إلى أعالي البحار.. مسيرة الصعود

وفقًا لـ “economy-today” بدأت رحلة ريم الخويطر في قلب العاصمة الرياض عام 1995، حيث تشكل طموحها في أروقة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. تخرجت عام 2017 حاملةً شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية. لتقتحم بعد ذلك غمار العمل في “شركة البحري” العملاق الوطني للشحن وأكبر مشغل لناقلات النفط العملاقة في الشرق الأوسط.

لم تختر الخويطر المسار السهل؛ بل انطلقت مهندسةً ميكانيكية على متن ناقلات النفط الضخمة. مواجهةً تحديات العمل الميداني في قلب المحيطات. وبفضل كفاءتها الاستثنائية. لم يمضِ سوى ثلاث سنوات حتى نالت ترقيتها في عام 2020 لتصبح مهندسة رئيسية في قسم الصيانة البحرية. مشرفةً على أنظمة الدفع ومحركات السفن التي تمثل شريان الطاقة للعالم.

ريم الخويطر.. القمة البحرية برؤية سعودية وبصمة عالمية

إنجازات هندسية تتجاوز الحدود

لم يكن تميز الخويطر نتاج الصدفة. بل جاء ثمرة ابتكارات ملموسة أحدثت فارقًا في قطاع النقل البحري، ومن أبرز محطاتها المهنية:

  • تطوير أنظمة الصيانة: قادت مشروعًا لتطوير برنامج مبتكر لصيانة محركات السفن، نجح في رفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف بشكل ملحوظ.
  • الاعتراف الدولي: حصدت سلسلة من الشهادات والجوائز من مؤسسات عالمية مرموقة. وضعتها في مصاف أبرز العقول الهندسية الشابة.
  • التمثيل الوطني: برزت كواحدة من الوجوه الشابة التي تجسد “رؤية السعودية 2030”. مبرهنة على قدرة الشباب السعودي على المنافسة في المحافل العالمية.
ريم الخويطر.. القمة البحرية برؤية سعودية وبصمة عالمية

الجائزة العالمية: رسائل ودلالات

تعد جائزة الشابة المتميزة للعام” من أرفع الجوائز العالمية في قطاع النقل البحري. ويتم منحها بناءً على معايير صارمة يضعها خبراء دوليون. وفوز ريم بها يحمل في طياته دلالات عميقة لقطاع النقل البحري السعودي:

  1. تمكين المرأة: يبرهن فوزها على نجاح استراتيجية المملكة في تمكين المرأة وإتاحة الفرصة لها للتميز في التخصصات النادرة والدقيقة.
  2. إلهام الأجيال: أصبحت ريم الخويطر نموذج حي يلهم آلاف الفتيات السعوديات للطموح نحو تخصصات الهندسة والعمل في القطاع البحري واللوجستي.
  3. الريادة اللوجستية: يعزز هذا الإنجاز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي لا يكتفي بامتلاك الأساطيل فحسب، بل يصدر للعالم أيضاً العقول والمواهب القيادية.

إن قصة المهندسة ريم الخويطر ليست مجرد سيرة ذاتية لمهندسة ناجحة، بل هي قصة تحول وطني تعكس طموحًا لا يحده أفق. لقد أثبتت ريم أن “المهندسة البحرية السعودية” قادرة على إدارة دفة التغيير والابتكار، تمامًا كما تدير محركات السفن العملاقة وسط الأمواج.

الرابط المختصر :