ثقافة

روز العودة تكتب: ممارسة الهوايات.. وضغوط الحياة

أستمع الي المقال


يسعى الإنسان في كل مراحل حياته إلى تحقيق النجاح في كل مجالات الحياة، اقتصاديًا وأكاديميًا واجتماعيًا وعمليًا.
ولتحقيق هذه الأهداف، يجتهد منذ طفولته- وهو تحت رعاية أسرته- إلى أن يصل إلى مرحلة الاعتماد على نفسه ورعاية الآخرين، ثم بلوغ مرحلة تقدم العمر التي يحتاج فيها من جديد إلى الرعاية والاهتمام.

وطوال هذه الرحلة الحياتية، يحتاج المرء إلى محطات يتوقف عندها ويستريح فيها، قد تلازمه منذ طفولته إلى أن يبلغ من العمر عتيًا، في مقدمتها ممارسة هواية أو أكثر، يفرغ فيها الشحنات السلبية التي يكتسبها أثناء ممارسة حياته اليومية.

ويجب أن تكون لديه القدرة على تطوير هوايته بدعم ومساندة الآخرين؛ ليحقق نوعًا من الإبداع يخفف عنه ضغوط الحياة.

ولا تقتصر أهمية الهواية على المعطيات المذكورة فقط، بل قد تتحول إلى مصدر رزق يساعده على تحقيق أحلامه وتطلعاته، كما حدث لكثير من المشاهير والأثرياء الذين تحولوا بفضل بعض الهوايات إلى نجوم في مجالات كثيرة في الحياة، بعد أن وجدوا الدعم من أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، بل وأحيانًا من حكومات دولهم؛ الأمر الذي نفتقده في مجتمعاتنا الشرقية والعربية باستثناء قلة.

إنَّ تشجيع الأبناء وحتى كبار السن على ممارسة هواياتهم، يمكن أن يكون ذا أثر إيجابي على حياتهم وطريقة معيشتهم، وحافزًا مضاعفًا يساعدهم على النجاح؛ فلا يمكن للإنسان أن يعيش أغلب حياته تحت ضغط المسؤوليات والعمل، دون تصفية الذهن والتفكير السليم والإبداع وتطوير الذات، وممارسة الهواية المفضلة التي قد تحقق له تطلعاته، وتسهم في تطوير شخصيته ووضعه الاجتماعي، وتعزز من مركزه ودوره في المجتمع.

روز العودة تكتب: ممارسة الهوايات وضغوط الحياة

ولبعض الهوايات -بحسب علماء نفس- قوة علاجية ممتازة لكثير من المشاكل النفسية المعقدة التي تتراكم بفعل ضغوط الحياة؛ إذ تسهم في تقليل أثر هذه الضغوط اليومية، وتخلق راحة نفسية وسعادة متواصلة، وتساعد على التجويد والإبداع في العمل، وتجعل الإنسان متجاوبًا وفعالًا مع أسرته ومجتمعه ومع العالم الخارجي، دون عُقد أو مشكلات جانبية.

إنَّ تحديات الحياة كثيرة ومتنوعة ومتقلبة، وليس هناك سن معينة تحدث فيه مواجهة لهذه التحديات؛ لذا نحتاج فعليًا إلى مساعدة الجميع؛ للخروج آمنين من هذه الاختبارات التي قد تحدث يوميًا، وفي أي مرحلة من مراحل العمر.

وهنا، تبرز أهمية مساعدة أطفالنا وكبارنا، ودعمهم لممارسة هواياتهم، دون تقليل أو استخفاف؛ فتلك مسؤولية تضامنية تحل كثيرًا من المشكلات الاجتماعية التي تظهر ونحن في غفلة عن أسبابها، مع أن طرق العلاج موجودة ومتيسرة، يمكنها التغلب عليها قبل ظهورها.

روز العودة
رئيس التحرير

اقرأ أيضًا: روز العودة تكتب: نتائج إهمالنا لغة الضاد

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى