بروفايلات

رحيل الجوكر حسن حسني.. هكذا تربع على عرش الكوميديا البسيطة

صدم نبأ وفاة الجوكر حسن حسني العالم العربي؛ الذي طالما تسببت أعماله في رسم الابتسامة على وجوه الجميع بـ”إفيهاته” التي لا تُنسى؛ حيث رحل متأثرًا بأزمة قلبية عن عمر ناهز 89 عامًا.

وصل سريعًا إلى عرش الكوميديا ببساطته اللامتناهية، بعيدًا كل البُعد عن الكوميديا المصطنعة التي انتشرت في المجال الفني بجدارة، فنجح في أن يكون الأول في تأدية الكوميديا بمفهومها البسيط.

الجوكر حسن حسني

ولم يصل «عم بخ» إلى عرش الكوميديا بسهولة، فلقد عايش الكثير من المشكلات والمفاجآت الصادمة، فعلى الرغم من ضحكته المميزة؛ إلا أن هالة من الحزن ارتسمت حوله؛ منذ أن فقد والدته في سن السادسة.

عشق التمثيل منذ نعومة أظافره، فبدأ في مسيرته مبكرًا منذ أن كان في المدرسة الابتدائية، وواصل مسيرته وحصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير على عدد من الأدوار التي جسدها.

أصبح عضوًا في فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش في الستينيات؛ وعلى الرغم من أن تقديم أعماله اقتصر على فئة الضباط فقط؛ إلا أنه واصل مشواره بجدارة.

لولا حل المسرح العسكري لظللنا أنا وحسن عابدين خارج دائرة الضوء، التي كنا نحلم بها

وبدأت الحياة تبتسم للفنان الراحل بحل المسرح العسكري في يونيو عام 1967، حيث بدأ رحلة الانطلاق؛ لاقتناص الفرص الذهبية.

قدم العديد من المسرحيات على مسرح الحكيم، الذي كان الباب الأول للوصول إلى الأضواء، فقدم علي خشبته مسرحية «عرابي» مع المخرج نبيل الألفي، ومسرحية «المركب اللي تودي» مع المخرج نور الدمرداش.

شارك الفنان الراحل في عدد لا حصر له من الأعمال الفنية في فترة معينة، ما أثار اتهامات البعض له بأنه يجري وراء الأموال وليست تقديم أعمال تليق به، ولكن في الحقيقة على الرغم من بساطة الأدوار إلا أنه كان مؤثرًا وترك في قلوب الجميع مشاهد لن تٌنسى.

وقال جوكر المسرح والدراما والأفلام في تصريح له :«على الرغم من عشقي للمسرح الا أنه لم يكن سبب شهرتي، فالناس لم تعرف بوجود ممثل اسمه حسن حسني إلا بعد مشاركتي في مسلسل أبنائي الأعزاء شكرًا، وقتها دخلت بيوت المصريين وحققت الشهرة التي كنت أحلم بها، وهو مالفت نظري إلى أهمية أعمال التليفزيون وأثرها في تحقيق الفنان للانتشار».

وعاد إلى المسرح من جديد، في منتصف عقد الثمانينيات، بمسرحية «على الرصيف»؛ التي قدمت له دعمًا في مسيرته إلى النجومية.

وبدأت شهرة الفنان الراحل في الأفلام من الأدوار الصغيرة، حيث كانت البداية من بوابة فيلم الكرنك، وفيلم سواق الأتوبيس؛ إذ تعد أعمالًا برهنت على تفوقه في الأعمال ذات الطابع الجدي بعيدًا عن الكوميديا، التي اشتهر بها؛ فاستطاع أن يتقن أدوار الشر اتقانه للكوميديا.

واقتحم الفنان الراحل السينما في مرحلة متأخره من عمره، إلا أنه حافظ على بريق نجوميته التي ستظل قائمة رغم رحيله.

وظهر في منتصف عقد التسعينيات، انتقادات للفنان العبقري؛ لدخوله في أفلام شبابية لا ترتقي لمستواه؛ إلا أنه لا يمكن إنكار بصمته الخاصة والطابع الذي تركه في هذه الأفلام.

فظهرت في هذه الأفلام قدرته الفائقة على رسم الابتسامة الهادئة على الشفاه، بكل بساطة وبدون تعقيد أو كوميديا مصطنعة.

قد يلومني البعض على المشاركة في أعمال دون المستوى، ولكنني أريد تأمين نفسي ضد تقلبات الأيام

تبني مبدأ الظهور في مساحات قليلة في أعماله على غرار الفنان عماد حمدي في فيلم سواق الأتوبيس؛ حيث اعتمد على الظهور في مشاهد قليلة، إلا أنها كانت محورية ومؤثرة في سياق دراما العمل الفني.

اقرأ أيضًا.. مالا تعرفه عن رجل الأعمال صالح كامل.. وآخر ظهور له

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق