حوارات

حوار| الكاتبة كريمة أبو العينين: المرأة السعودية تعيش عصرها الذهبي.. وأثبتت تميزها في كل المجالات

ـ مجموعاتي القصصية تعكس واقع المجتمع المصري وقضايا المرأة

ـ لكل عصر كُتابه وأدواته.. ولا يجب أن نهمل الإشادة بالأدباء الحاليين

ـ أقول لنساء المملكة: واصلن سعيكن نحو مزيد من النجاح والتألق فهذه المرحلة ذهبية

حوار: مجدي صادق

كريمة أبو العينين؛ واحدة من الإعلاميات المصريات الرائدات في مجال الأدب؛ حيث قدمت العشرات من المجموعات القصصية، مثل “فيس توك”، “سرقة الأعراض”، “فيس وسبيس”، و”ضل رجل”، وغيرها من المجموعات التي تصدرت المشهد الثقافي بمعرض القاهرة للكتاب الذي عُقد مؤخرًا بالقاهرة.

وهي قدمت كذلك للمكتبات العربية كتابًا يحمل عنوان “محمد بن سلمان.. سيرة أمير ومسيرة قائد” والذي أكدت أنها كتبته بحب شديد لرؤية ولي العهد السعودي 2030، والانطلاقة الكبيرة للمرأة السعودية التي وصفتها بأنها تعيش عصرها الذهبي.

ورغم أنها تعمل كبير محررين مترجمين بقطاع الأخبار، ورئيس تحرير برنامج “ملفات”، وهي مدير عام بالإدارة المركزية للأخبار بقطاع التليفزيون المصري، إلا أن الكتابة القصصية تمثل لدى “كريمة أبو العينين” عشقًا من نوع خاص.. فكان لـ”الجوهرة” معها هذا الحوار التالي:

كيف ترين دور المرأة في الإعلام المصري والعربي؟

المرأة تشهد أقوى عصورها وفي أوج قوتها عربيًا، فقد تغيرت الأوضاع وانكسرت القيود المزعجة التي كانت تقيد خطاها وتمنع انطلاقها الإعلامي والفكري والسياسي والثقافي، فقد أصبحت المرأة تهيمن بقوة على تقدم وحركة انطلاق الإعلام العربي والمصري.

هل تناولت مجموعتك القصصية “فيس توك” تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في الأسرة المصرية والعربية؟

“فيس توك” لم تكن مجموعة قصصية بقدر كونها محاولة غريبة من نوعها لخوض مجال الشعر الحر أو الخواطر المسترسلة؛ ففيها جمعت مواقف وحكايات كنت قد نشرتها عبر صفحتي الشخصية على “فيسبوك” أو العالم الافتراضي كما يسمونه.

وأنا أعتبر هذه المطبوعة هي و”فيس وسبيس” تجربتين فريدتين في تاريخي الأدبي.

ما هي أسباب انتشار ظاهرة التحرش في رأيك؟

ظاهرة التحرش ليست جديدة على المجتمعات، ولكن ما أدى لإظهارها بشكل أكبر هي وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة نشر الخبر وتناقله ومحاسبة فاعله بطرق حديثة جعلت كل ما يحدث كما يقال عندنا في مصر “على عينك يا تاجر”.

هل حصلت المرأة السعودية على العديد من الحقوق في ظل رؤية 2030؟ وكيف ترين هذه الحقوق؟

أحب الإشارة إلى أن مؤلفي عن المملكة السعودية والتي تشهد انطلاقة مباركة على يد الأمير محمد بن سلمان، والذي يحمل عنوان “محمد بن سلمان.. سيرة أمير ومسيرة قائد”، كتبته بحب شديد وإيمان بفكر ورؤية ولي العهد لتواكب المملكة المتغيرات العالمية.

وفي هذا الكتاب، ثمنت الجهود الفائقة التي يبذلها ولي العهد في كل المجالات، خاصة ما يتعلق بالمرأة السعودية ومنحها قدرًا كبيرًا من الحرية تستحقه؛ لأنها أثبتت قدرتها على تولي المناصب ومواجهة التحديات، وأجدد تقديري وإشادتي بما قام ويقوم به سمو الأمير محمد، وأنصح بنات جنسي السعوديات بأن ينتهزن هذا القدر من الدعم والاهتمام لإثبات أنهن على قدر المسؤولية.

والمملكة السعودية، برؤيتها المستقبلية وخططها المترجمة إلى مستقبل أكثر إشراقًا من خلال رؤية 2030، تؤكد للمجتمع الدولي أنها تساير العصر الحديث بمتغيراته، مع حرصها على إبقاء المكتسبات الثقافية الخالدة والمزج بين الاثنين لما فيه مصلحة المملكة وشعبها، وهي خطوات ناجحة وسياسة راجحة ومستقبل أكثر تقدمًا.

ماذا تناولت أهم مجموعاتكِ القصصية بالتزامن مع مجتمع أصبحت الرقمنة عنوانه؟

مجموعاتي القصصية في معظمها تكرس وتعكس الواقع الاجتماعي المصري، خاصة قضايا المرأة والمشاعر والعلاقات الإنسانية والتضحية وما يقابلها من غدر وعدم صون العهد والعشرة، وكل ما أكتبه هو رصد لواقع بكل ما فيه وبكل ما طرأ عليه، وبالطبع الرقمنة حجّمت عمليات الشراء وجعلت المطبوعات تُنشر عبر منصات التواصل، وهذا أمر له إيجابيات كثيرة، رغم ما فيه من سلبيات لعل معظمها مادي.

 كريمة أبو العينين

هل اختلفت الكتابة كثيًرا في ظل “الثورة الصناعية الرابعة”؟ وهل سيكون للكتب الإلكترونية نصيب أكبر مع الاختفاء التدريجي للكتاب الورقي؟

الكتابة ستظل كما هي روح تسري من كاتبها إلى قرائه، لكن في ظل هجمة التكنولوجيا وكثرة مشاغل الحياة وجعل القراءة من الموروثات غير المرحب بها في هذا المجتمع؛ فإن المستقبل سيصبح للمواقع الإخبارية ومنصات التواصل؛ لذا لا بد أن نتهيأ للقادم.

كيف تفسرين ظاهرة اقتحام المرأة لمحراب الأدب في زمن الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي؟

محراب الأدب ليس حكرًا على الرجل، إنما صنعته المرأة بما حكاه عنها الرجل واسترسل فيه، فكيف إذا ما دخلت هي لتتحدث بنفسها عن نفسها وعما حصدته من تجارب حياتية.. كيف تصفون ذلك بالاقتحام؟! فالمرأة أثبتت عبر التاريخ أنها كائن على قدر المسؤولية وأنها إذا وُضعت في أي موقف تستطيع أن تغير الأشياء إلى الأفضل.

وذلك ينطبق على أي مجال تطرقه المرأة ولا يعنيها المسميات كالرقمنة والتواصل وغيرهما.

رغم دخول الكثير عالم الأدب إلا أننا لا نرى أمثال يوسف إدريس ونجيب محفوظ والعقاد أو بنت الشاطئ.. كيف تفسرين ذلك؟

“ما مضى لن يأتي”، هذه مقولة راسخة تنطبق على الرعيل الأدبي السابق، على رأسهم بالطبع إحسان عبد القدوس ويوسف إدريس والدكتورة عائشة عبد الرحمن ومي زيادة؛ والكثير ممن لا تسعفني الذاكرة لرصدهم، لكنً _وهذا رأيي الشخصي_ أرى لكل عصر أدواته وكُتابه، وعصرنا هذا فيه الكثير ممن أدوا واجبهم الأدبي على أكمل وجه وتركوا منتوجًا راقيًا، وعدم ذكرهم مثل السابقين ناتج عن أننا دومًا نمجد الراحل ونهمل الحاضر.

هل تتابعين الحركة الإبداعية للمرأة السعودية؟ وكيف ترينها كإعلامية وأديبة؟

أنا من أشد المعجبات بالمرأة السعودية، فهي أطلقت لنجاحها العنان خاصة في المجال الإعلامي، والراصد للتغيير الحالي في المملكة يفهم جيدًا مدى حرص المرأة السعودية على إثبات ذاتها وتحقيق كيانها والنفض عن ثوبها وفكرها وحياتها غبار المتوارث والمفروض عليها رغمًا عن إرادتها منذ عقود، ولا يسعني هنا إلا أن أقول لبنات جنسي في المملكة: واصلن سعيكن نحو مزيد من النجاح والتألق فهذه المرحلة ذهبية.

اقرأ أيضًا: حوار| البروفيسورة فادية البحيران: دعم «طب المراهقين» استثمار جيد للأجيال القادمة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى