منشور منذ أكثر من أسبوع على عدة مواقع مرفق لينك
في خطوة طموحة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى مشاريعها العملاقة، تستعد السعودية لإطلاق مبادرة بنية تحتية غير مسبوقة لربط مدينة نيوم المستقبلية مباشرةً بمصر عبر مضيق تيران. المشروع المرتقب يحمل اسم “جسر موسى”، في إشارة إلى القصة التوراتية الشهيرة عن شق البحر.
وبحسب موقع Futurezone، فإن الجسر سيصل بين منتجع شرم الشيخ في مصر ورأس حميد على الساحل السعودي، وهي البوابة الغربية إلى مشروع ذا لاين (The Line)، القلب النابض لمدينة نيوم. ومن شأن هذا الربط أن يعزز حركة السياح القادمين من إفريقيا وزوار المملكة المتجهين إلى مكة المكرمة، كما يُعتبر عاملًا محفزًا للاستثمار في البنية التحتية والسياحة الدينية.
مشروع أعيد إحياؤه بعد عقود من الجمود
يعود طرح فكرة الجسر إلى عام 1988، لكنها جُمّدت حينها لأسباب سياسية، قبل أن تُعاد إلى الواجهة مجددًا في عام 2016. ومؤخرًا، أعلن وزير النقل المصري كامل الوزير أن الخطط التنفيذية باتت جاهزة ويمكن الشروع في تنفيذها في أي وقت، مشيرًا إلى أن الدراسة لا تزال تبحث ما إذا كان المشروع سيكون جسرًا أو نفقًا.

تكلفة ضخمة وعوائد متوقعة
سيبلغ طول الجسر ما بين 14 و24 كيلومترًا، تبعًا للمسار النهائي، وتُقدَّر كلفته بنحو 4 مليارات دولار أمريكي، ستموَّل بالكامل من قبل السعودية، باعتبارها صاحبة المصلحة الكبرى في تسهيل وصول الزوار إلى نيوم. ووفق التوقعات، يمكن تحصيل تكلفة المشروع خلال عشر سنوات من خلال رسوم العبور (التذاكر أو الضرائب).
بديل عملي للسفر البحري البطيء
في الوقت الحالي، تُعَدّ العبّارات الوسيلة الوحيدة لعبور مضيق تيران، لكنها بطيئة وقد تتأثر سلبًا مع زيادة الحركة السياحية والتجارية. ووفق التقديرات، فإن الجسر سيساهم في عبور أكثر من مليون مسافر إضافي سنويًا برًّا. لم يُحسم بعد ما إذا كان المشروع سيشمل خط سكك حديدية، لكن مثل هذا القرار قد يعزز من جدواه الاقتصادية والبيئية.
بعدٌ رمزي واستراتيجي
إلى جانب طموحه التنموي، يحمل “جسر موسى” رمزية دينية وثقافية، حيث يعبر أحد أضيق نقاط البحر الأحمر في منطقة ارتبطت بأساطير دينية وجغرافية. ويمثل المشروع، في سياقه الأشمل، ركيزة ضمن رؤية السعودية 2030 لتعزيز الربط الإقليمي وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للحضارة والسياحة والتكنولوجيا.



















