يبدأ الكثير من الأشخاص يومهم بفنجان قهوة دون تفكير، لكن الأمر قد لا يكون بسيطًا إذا كنت تعتمد على أدوية معينة. فالكافيين الموجود في القهوة قد يقلل من فعالية بعض الأدوية أو يزيد من آثارها الجانبية، ما يجعل المزج بينهما غير آمن أحيانًا. لذلك، من الضروري معرفة الأدوية التي قد تتفاعل مع القهوة لتجنب أي مشكلات صحية محتملة، وقد يكون اللجوء إلى الشاي أو بدائل أخرى خيارًا أفضل في بعض الحالات.وفقًا لـ”webmd”.
المسكنات الشائعة
يمكن للكافيين أن يعزز تأثير المسكنات الشائعة مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول والأسيتامينوفين. فقد أشارت إحدى المراجعات العلمية إلى أن الأشخاص الذين تناولوا مسكنًا عاديًا مع حوالي 100 ملليغرام من الكافيين شعروا بانخفاض أكبر في الألم بنسبة تقارب 10%. وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذا التفاعل غير واضح تمامًا، إلا أن الباحثين يفترضون أن الكافيين يساعد الجسم في امتصاص الدواء والاحتفاظ به مدة أطول. ورغم أن الإيبوبروفين لا يباع ممزوجًا بالكافيين، يمكن تناول جرعة 200 ملليغرام منه مع فنجان القهوة الصباحي لتحسين فعاليته.
أدوية البرد والحساسية
تحتوي العديد من أدوية البرد والحساسية المتوفرة دون وصفة طبية على مادة السودوإيفيدرين، وهي تعمل كمزيل للاحتقان. وعند تناولها مع القهوة، قد يشعر بعض الأشخاص بالعصبية أو الأرق أو صعوبة في النوم. كما يمكن أن يسبب هذا المزيج ارتفاعًا في مستوى السكر في الدم، مما يستدعي الحذر خصوصًا لدى مرضى السكري.
أما الأدوية التي لا تحتوي على السودوإيفيدرين مثل بينادريل، فهي غالبًا تسبب النعاس، وبالتالي يكون تفاعلها مع الكافيين مختلفًا.
أدوية ضغط الدم
بعض أدوية الضغط تعمل عن طريق خفض معدل ضربات القلب وتخفيف الجهد الواقع على القلب. لكن الكافيين قد يؤدي إلى تأثير معاكس تمامًا، إذ يزيد معدل ضربات القلب ويقلل من فعالية الدواء. وهناك أنواع أخرى من أدوية الضغط مثل فيريلان تعمل على إرخاء الأوعية الدموية، وقد يحد الكافيين من تأثيرها أيضًا.
مضادات التخثر (مميعات الدم)
أدوية مثل الوارفارين تعمل على منع تكون الجلطات من خلال الحفاظ على سيولة الدم. وبما أن الكافيين قد يؤثر أيضًا على عملية التجلط، فإن تناول القهوة مع هذه الأدوية قد يزيد من احتمالية حدوث نزيف أو ظهور كدمات بسهولة.
أدوية الغدة الدرقية
دواء ليفوثيروكسين المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية قد يتأثر امتصاصه إذا تم تناول القهوة مباشرة بعده. وهذا يعني أن الأعراض مثل التعب، زيادة الوزن، الإمساك، وعدم تحمل البرودة قد لا تتحسن كما يجب.
الحل بسيط: الانتظار من 30 دقيقة إلى ساعة بعد تناول الدواء قبل شرب القهوة.
مضادات الاكتئاب
يتفاعل الكافيين مع مضادات الاكتئاب بطرق متعددة. فقد يساعد على الحفاظ على مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) مثل فلوكستين وفلوفوكسامين في الجسم مدة أطول، مما قد يحسن فعاليتها.
لكن من ناحية أخرى، قد تسبب القهوة القلق أو اضطرابات النوم لدى بعض المرضى، الأمر الذي قد يفاقم أعراض الاكتئاب. كما أن تناول كميات كبيرة من الكافيين مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs) مثل فينيلزين وترانيلسيبرومين قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم.
مضادات الذهان
يمكن للكافيين وحده زيادة القلق والعدائية وصعوبة النوم، وهي أعراض يمكن أن تتداخل مع حالات الاضطرابات الذهانية. كما أنه قد يؤثر على عملية تكسير الأدوية المضادة للذهان في الجسم لأنها تعتمد على نفس الإنزيم، ما قد يقلل من فعاليتها.
أدوية السكري
قد يؤثر الكافيين على تعامل الجسم مع الأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في مستوى السكر بالدم. وتشير الأبحاث إلى أن 200 ملليغرام من الكافيين قد يسبب هذا التأثير، خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
أدوية الربو
تعمل أدوية الربو مثل الثيوفيلين على توسيع المجاري الهوائية وتسهيل التنفس. وبما أن الكافيين يشبه الثيوفيلين في تركيبته الكيميائية، فقد يمنح تأثيرًا بسيطًا مشابهًا. لكن كلاهما قد يسبب أعراضًا جانبية مثل التوتر أو الانزعاج، وبالتالي قد يؤدي تناولهما معًا إلى زيادة هذه الأعراض.
المضادات الحيوية من نوع الكينولون
تبطئ مضادات الكينولون الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكافيين، مما يجعله يبقى في الجسم فترة أطول. وهذا قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر أو صعوبة النوم. وتختلف شدة التفاعل حسب نوع المضاد الحيوي؛ فمثلًا الإينوكساسين يظهر تفاعلًا قويًا، بينما أوفلوكساسين يكون تأثيره أخف.
ميثوتريكسات
يستخدم الميثوتريكسات لعلاج الأمراض المناعية مثل التهاب المفاصل والصدفية. وتشير الدراسات إلى نتائج متباينة حول تأثير الكافيين عليه، فبعضها يرى أنه يقلل فعاليته، وأخرى تشير إلى تأثير محدود. لذلك، ينصح بالاكتفاء بكميات معتدلة من الكافيين أثناء تناول الدواء.
الأدوية التي تتفاعل مع الكالسيوم
إذا كنت تفضل شرب القهوة مع الحليب، عليك الانتباه لأن بعض الأدوية تتفاعل مع الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان، مثل بعض المضادات الحيوية وأدوية الغدة الدرقية وهشاشة العظام ومكملات الحديد. هذا التفاعل قد يمنع الجسم من امتصاص الدواء بالشكل الصحيح.
لتفادي المشكلة، يفضل تناول الدواء قبل أو بعد استهلاك منتجات الألبان بعدة ساعات، مع استشارة الطبيب دائمًا بشأن التفاعلات المحتملة




















