ما أسباب نقص فيتامين (د) لدى الأطفال؟

رغم التطور الصحي والوعي الغذائي المتزايد لدى الأسر، لا يزال نقص فيتامين د، واحدًا من أكثر المشكلات شيوعًا لدى الأطفال في مختلف المراحل العمرية.

ويرجع الخبراء ذلك إلى مزيج من العوامل المرتبطة بنمط الحياة ونوعية الغذاء وحتى البيئة المحيطة.

ويعد فيتامين (د) عنصرًا أساسيًا في بناء العظام والأسنان وتعزيز المناعة والوقاية من الهشاشة والنمو المتأخر، الأمر الذي يجعل نقصه تحديًا صحيًا خطيرًا إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا. وفقا لما ذكرته healthline.

قلة التعرض لأشعة الشمس

يعتبر التعرض لأشعة الشمس المصدر الطبيعي الأول لإنتاج فيتامين (د) في الجسم، ولكن:

  • قضاء الأطفال وقتًا أطول داخل المنزل.
  • الاعتماد المفرط على الأجهزة الإلكترونية.

الخوف من ارتفاع درجات الحرارة أو التصبغات الجلدية. كلها عوامل جعلت نقص الشمس ظاهرة منتشرة، خصوصًا في المدن والمناطق المغلقة. وغالبًا ما يواجه الأطفال اليوم ضعفًا في مستويات الفيتامين بسبب عدم حصولهم على مدة كافية من ضوء الشمس المباشر.

سوء التغذية وقلة المصادر الغذائية الغنية بفيتامين (د)

رغم وجود فيتامين (د) في بعض الأطعمة، إلا أن أنواع الغذاء المتاحة للأطفال عادة تفتقر إليه. ومن أبرز الأسباب:

  • الاعتماد الكبير على الوجبات السريعة.
  • قلة تناول الأطعمة الطبيعية مثل السمك، البيض، الحليب المدعم.
  • ضعف التنويع الغذائي في الوجبات اليومية.

ويشير متخصصون في التغذية إلى أن الأنظمة الغذائية الحديثة لم تعد كافية لتوفير الاحتياج الفعلي للأطفال من الفيتامين.

السمنة عند الأطفال

قد تبدو مفاجأة للبعض، لكن السمنة تعتبر أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى نقص الفيتامين. ويعود السبب إلى:

  • تخزين فيتامين (د) في طبقات الدهون.
  • صعوبة تحرير الجسم له أثناء عملية الأيض. وهنا يصبح الطفل بحاجة إلى جرعات أعلى من الفيتامين مقارنة بالطفل ذي الوزن الطبيعي.

البشرة الداكنة

تلعب درجة لون البشرة دورًا مهمًا في امتصاص أشعة الشمس. فكلما كانت البشرة داكنة؛ قلّت قدرة الجسم على تصنيع فيتامين (د). والسبب هو وجود نسبة أعلى من صبغة الميلانين التي تقلل امتصاص الأشعة فوق البنفسجية.

الأمراض الصحية المؤثرة على الامتصاص

بعض الأمراض أو الحالات الصحية قد تمنع الجسم من الاستفادة من الفيتامين حتى لو كان متوفّرًا، ومنها:

  • مشاكل الكبد أو الكلى.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • سوء الامتصاص أو اضطرابات الأمعاء.

وفي هذه الحالات، قد يظهر نقص الفيتامين كمؤشر على وجود مشاكل صحية أعمق.

علامات نحتاج إلى الانتباه إليها

قد لا تظهر الأعراض مبكرًا، لكن أشهرها:

  • تأخر المشي والجلوس.
  • آلام العظام وتأخر النمو.
  • ضعف المناعة والتعرّض للعدوى بصورة متكررة.

المشكلة ليست في ظهور المرض.. بل في تجاهله

خطورة نقص فيتامين (د) تكمن في أنه:

  • لا يتم اكتشافه بسهولة.
  • لا تظهر آثاره على المدى القصير فقط؛ بل قد تمتد لسنوات.

ولهذا يؤكد الأطباء على أهمية الكشف المبكر، واتباع نظام صحي متوازن، والسماح للأطفال بالتعرض للشمس ولو لفترات قصيرة.

اقرأ أيضًا: العلاقات الاجتماعية.. ما تأثيرها على الصحة النفسية؟

وفي النهاية، نقص فيتامين (د) لدى الأطفال مشكلة تحتاج إلى وعي من الأسرة والمدرسة والمجتمع. فالعلاج ليس دواءً فقط، بل نمط حياة كامل يبدأ بالتغذية السليمة، والعودة إلى النشاط والحركة، والاهتمام بالتعرض للشمس، والوقاية قبل الحاجة إلى العلاج.

الرابط المختصر :