مراحل حياةتحت العشرين

تجارب واقعية.. كيف يدعم الوالدان أطفالهما مع تفشي فيروس «كورونا»؟

تسبب فيروس كورونا المستجد في إجهاد الآباء والأمهات العاملين بعكس غيرهم، فعندما تم إغلاق الأعمال والمدارس ومراكز الرعاية.

كان على العديد من الآباء والأمهات معرفة كيفية مواصلة العمل بدوام كامل عن بعد مع مساعدة أطفالهم في نفس الوقت في التعلم عن بعد ورعايتهم خلال النهار.

الآن، بعد أن بدأت العديد من الدول بالسماح بعودة العديد من الأنشطة، سيواجه هؤلاء الآباء العاملون تحديًا إضافيًا إذا أراد أصحاب العمل إعادتهم إلى المكتب.

لن يجد أطفالهم مكانًا يذهبون إليه خلال النهار بينما تظل مراكز الرعاية النهارية مغلقة ولا تزال المخيمات الصيفية تقرر كيف ومتى سيتم إعادة فتحها.

دعم الآباء لأبنائهم

وفيما يلي، سنتعرف على بعض تجارب الأمهات اللواتي عانين من بقاء أطفالهن بالمنزل تزامنًا مع عملهن بدوام كامل:

“كيت لاكروا” من ولاية كولورادو، لديها طفلان 15 و 6 سنوات، وهي رئيس التسويق في شركة كبيرة.، وقبل حدوث الوباء، عملت عن بعد من مكتبها في المنزل، ولكن الأمور أصبحت صعبة عندما تم إرسال أطفالها إلى المنزل للتعلم عن بعد.

تقول “لاكروا”: “أرسلت المدارس الأطفال إلى المنزل مع أجهزة الكمبيوتر وأرادوا أن ينخرط الآباء في التعلم عن بعد، وهو ما أعتقد أنه نظريًا لطيف، ولكن كيف يفترض أن نفعل ذلك بينما نعمل أيضًا بدوام كامل؟ لذلك شعرت بالتوتر بشكل لا يصدق”.

وأضافت “لاكروا “: كل ماقمت به في حياتي لإدارة التوازن بين العمل والحياة قد تم تدميرها بالكامل، والآن عليك فقط أن تبدأ من جديد.”

“إليزابيث هارز” المديرة التنفيذية لمنصة مقدم الرعاية “Sittercity”، فقد أخذ الوباء عمليا كل وقت فراغها، على الرغم من أن لديها أصدقاء ليس لديهم أطفال يقضون وقتهم في “تعلم لغات جديدة وخبز الخبز”.

“لاكروا، وهارز” ليسوا الوحيدين الذين يقدمون التضحيات، فقد أخبر العديد من الآباء وكالة “بلومبرج”، أنه كان عليهم تقليص ساعات عملهم من أجل إدارة رعاية الأطفال، وقد رصد ارتفاع كبير في الطلب من قبل الآباء، بالإضافة إلى زيادة في مقدمي الرعاية الذين كانوا بدون عمل في الصيف بما في ذلك المدربين ومستشاري المخيمات والمعلمين.

وقال “تيم ألين”، الرئيس التنفيذي لشركة “Care.com”: “في بعض الحالات يفضل الآباء توظيف حاضنة في المنزل لأنه حتى لو أعيد فتح مراكز رعاية الأطفال، فإنهم يريدون التحكم في ما يتعرض له أطفالهم”.

وأوضح “ألين”: “إنهم قلقون بشأن العائلات الأخرى، ودوائر التعرض؛ لذا فإنهم يتجهون إلى Care.com للعثور على رعاية منزلية ميسورة التكلفة لأنهم يمكنهم التحكم في جميع العناصر”.

هناك طريقة أخرى للآباء للحصول على استراحة سريعة، حتى من دون جلب أحد إلى منزلهم، وهي استخدام الجلوس الافتراضي؛ حيث بدأت “Sittercity” في الترويج للخدمة الرقمية بعد أن دفعت “هارز” إحدى جليساتها لعقد جلسة عبر الإنترنت مع أطفالها حتى تتمكن هي وزوجها من أخذ قسط من الراحة.

وقالت هارز: “إن الأشخاص الذين استفادوا من هذه الأداة خلال هذه الفترة غير العادية قد استمتعوا بها حقًا”، مضيفة أن الأقارب المتاحين يمكنهم أيضًا تقديم المساعدة مع الأطفال؛ حيث يمكن للجليسات أو الأقارب ممارسة الألعاب أو المساعدة في الواجبات المنزلية أو الدردشة مع الأطفال.. بشكل عام، الأمر يشبه مجالسة الأطفال العادية ولكن مع تقييد عدم القدرة على مراقبة الأطفال جسديًا”.

تابعت “هارز”: “أعتقد أن أدوات مثل الجلوس الافتراضي أو القيود تخفف قليلاً ويوسع الناس فقاعاتهم قليلاً هذا الصيف، فهي مفيدة للغاية للآباء والأمهات.”

وتضيف “هارز”: “وأخيرًا، لا يمكنك نسيان الأطفال، أعتقد أنهم يفتقدون أصدقاءهم ورياضاتهم وكل أنشطتهم، كما أنهم يفتقدون معلميهم ومدربيهم”.

وقال “تيم ألين”: “كانت رعاية الأطفال مشكلة قبل أزمة COVID ، أليس كذلك؟”، رغم أنها كانت ميسورة التكلفة ومتاحة وموجودة دائمًا في مجتمعنا. الآن تفاقمت هذه المشكلة؛ لذا يتعين على أصحاب العمل أن يكونوا في طليعة إيجاد الحلول لموظفيهم”.

اقرأ أيضًا: دور العزل المنزلي في تقوية العلاقات بين الآباء والمراهقين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق