العديد من الإصابات والحالات المرضيّة التي تصيب الإنسان بسبب ممارسته لأعمال أو أنشطة معيّنة بشكل مستمر، وتشيع تلك الإصابات حول العالم بأشكال مختلفة؛ حيث يصاب العاملون في صناعات الغزل والنسيج بأمراض الرئة، وكذلك العاملون في الصناعات الكيماويّة والمناجم، والأعمال التي تتطلّب الوقوف لفترات طويلة تؤدّي إلى الإصابة بدوالي الساقين أو عرق النسا، والجلوس لفترات طويلة هي من أحد أكبر العوامل التي تسبّب الحالة التي نتحدّث عنها في هذا الموضوع، وهي الإصابة بالناسور العصعصي أو الناسور الشعري.
الناسور العصعصي هو عبارة عن كيس يتكوّن في المنطقة الموجودة أقصى أسفل الظهر، وهي الّتي تسمّى العصعص. ويحتوي هذا الكيس على شعر أو جلد ميّت أو الاثنين معًا، والسبب المباشر لتكوّن ذلك الكيس هو وجود ثقب الشّعر النامي حديثًا في الجلد، وتكوين كتلة واحدة.
ويصاب بالنّاسور العصعصي الأشخاص في سنّ الشباب بنسبة أكبر من غيرهم، والأشخاص المعرّضون للجلوس لفترات طويلة كالسائقين أو أصحاب المهن الإداريّة والمكتبية.
ويعرف الناسور العصعصي كذلك بالناسور الشعري أسباب الناسور العصعصي الناسور العصعصي هو أحد الأمراض الجلديّة، لذا يكون السبب المباشر لظهوره حركات طبقات الجلد أو تآكلها أو الضّغط عليها، واختراق الشعر للجلد كما ذكرنا، أو الاحتكاك بين الجلد والجلد، أو الجلد والملابس نتيجة السمنة، أو ركوب الدرّاجات، أو ارتداء الملابس الضيّقة، وبالطبع الجلوس بشكل خاطئ يضغط على تلك المنطقة، فضلاً عن الجلوس لفتراتٍ طويلة.
أعراض تصاحب المرض وتتطلب التوجه للطبيب:
آلام في منطقة أسفل الظهر
تكون أعراضه واضحةً تمامًا، ولا يمكن الخلط بينها وبين أعراض الناسور الشرجي؛ حيث يبدأ المصاب بالشّعور بعدم الراحة في منطقة أسفل الظهر أو العصعص، وبعدها تبدأ مرحلة تهيّج الجلد مع الشعور الشديد بالألم عند الجلوس وربّما عند الحركة، ويكون الجلد المتهيّج في تلك المرحلة شديد الحساسيّة، ويشعر المريض بالحكّة الشديدة في المنطقة المصابة.
التهاب وتورم في المنطقة المصابة
بحيث يمكن ملاحظتها بالنظر إليها أو ملامستها، فيميل لونها للاحمرار مع وجود تورم في الجزء السفلي من العمود الفقري.
ظهور دم أو صديد
هذه من الأعراض المتأخرة للناسور العصعصي، حيث يصاحبه وجود صديد أو دم مع آلام شديدة، ورائحة كريهة، ويمكن أن تخرج بعض الإفرازات باللون الأصفر أو الأبيض.
كيف يتم علاجه؟
ويمكن علاج الناسور العصعصي عن طريق مراجعة الطبيب؛ حيث يقوم الطبيب بفتح مكان الإصابة بعد تخديره موضعيّاً وتنظيف الكيس من الداخل. ثمّ ترك الجرح مفتوحًا مع وضع فتيلة في الجرح من الداخل يتمّ تغييرها يومياً لمدّة معيّنة. مع الاعتماد على المضادات الحيوية في تسريع عملية شفاء الجرح، وذلك لمحاولة ضمان عدم عودة الناسور مرّةً أخرى. وفي الحالات التي يقوم فيها الطبيب بإغلاق الجرح تكون فرص عودة الناسور أعلى.
العملية الجراحية
ويقوم الطبيب بتنظيف المنطقة وإزالة الناسور، والتخلص من الشعر المتساقط في هذه المنطقة. وكذلك الجلد الميت الذي تراكم فيها، ويغطى بالفتيل الطبي.
ويوصي الطبيب بالتغيير على الجرح لضمان نظافته وعدم تلوثه، ومع الوقت سوف يلتئم بمفرده. كما سيصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد في تسريع التئام الجرح بعد إجراء هذه العملية وإزالته.
الكي بالليزر
الكي باليرز عملية بسيطة يتخلص الطبيب فيها من الأنسجة التالفة. وتجرى العملية بتخدير موضعي وتضمن عدم وجود أي بقايا للناسور. ولا يتطلب الجرح وقتًا طويلًا حتى يلتئم.

كيف يمكن الوقاية منه؟
أمّا الوقاية من الإصابة بالناسور العصعصي فيمكن ضمانها عبر اتّخاذ إجراءات بسيطة تتعلّق بالنظافة الشخصيّة. وعدم السماح بزيادة وزن الجسم. كذلك تجنّب الجلوس لفترات طويلة. والاهتمام بإزالة الشعر بواسطة الكريم في تلك المنطقة، خاصّة للمصابين بالناسور من قبل.
لتجنب الإصابة بهذا المرض يجب مراعاة النقاط الآتية:
النظافة الشخصية
النظافة الشخصية هي من أهم الأمور التي يجب التقيد بها. وذلك من خلال الاستحمام وتنظيف هذه المنطقة جيدًا لتقليل فرص نمو البكتيريا.
إزالة الشعر
يجب إزالة الشعر لتقليل فرص تساقطه، وتكون هذا الكيس، ويفضل استخدام الوسائل التي تزيل الشعر من الجذور. وليست من على السطح؛ لأن ما تبقى من هذا الشعر يمكن أن يتراكم ويسبب الناسور.
عدم الجلوس لفترات الطويلة
حيث إن الجلوس فترة طويلة دون تحرك هو أحد أبرز أسباب الإصابة بالناسور العصعصي. ولذلك يجب الحركة بين حين وآخر خلال الجلوس في العمل أو أمام الأجهزة الإلكترونية.





















