في كثير من الأحيان، يجد الأشخاص صعوبة في التمييز بين الحب الحقيقي والتعلق المرضي. ورغم أن كلا الشعورين يرتبطان بالعاطفة والارتباط بالآخرين، فإن لكل منهما خصائصه وأضراره ومزاياه التي تتيح التفرقة بينهما بسهولة.
الحب: شعور بالفرح والاطمئنان
الحب هو شعور إيجابي يرتبط بالسعادة والارتباط العاطفي بالآخرين. يتميز الحب بالقدرة على العطاء والحرص على راحة الطرف الآخر دون القلق المفرط من فقدانه.
العلاقة القائمة على الحب تنمو العلاقة بشكل طبيعي دون بذل جهد مبالغ فيه للحفاظ عليها.
المزايا: الحب يمنح الشخص شعورًا بالأمان، ويجعل الطرفين يسعيان لاستمرار العلاقة لفترة طويلة، بل مدى الحياة، مع احترام حرية كل طرف واستقلاليته.

التعلق المرضي: الاعتماد النفسي المفرط
على النقيض، فإن التعلق المرضي يقوم على الاعتماد المفرط على شخص آخر لتلبية الاحتياجات العاطفية، مما يسبب الاكتئاب والخوف المستمر من فقدان هذا الشخص.
العلاقة القائمة على التعلق المرضي: تعتمد على بذل جهود مضاعفة للحفاظ على الطرف الآخر والسيطرة على حياته، دون الاهتمام بسعادته الحقيقية.
النتائج: فقدان الاستقلالية، شعور دائم بالنقص، وربط جميع الأحداث والأماكن بالشخص المتعلق به الفرد، مما يؤدي إلى اضطرابات في الحياة اليومية.
التعلق المرضي بين الشباب
ووفقًا لـ”horrah” يتجلى التعلق المرضي بين الشباب في علاقة رومانسية غير واعية قد يصل فيها الحد إلى عدم قدرة أحد الطرفين أو كلاهما على اتخاذ قرارات أو القيام بأفعال دون الآخر. هذا النوع من التعلق لا يعد صحيًا وقد يؤدي إلى أضرار نفسية وعاطفية طويلة المدى.
أسباب التعلق المرضي
أبرز الأسباب تشمل:
- التجارب السلبية في الطفولة: الإهمال أو الإساءة في مرحلة مبكرة تزيد احتمالية الإصابة بالتعلق المرضي.
- انعدام الثقة بالنفس: الشعور بعدم الاستحقاق يجعل الشخص بحاجة مستمرة للطرف الآخر.
- الخوف من الوحدة: عدم القدرة على تحمل الشعور بالوحدة يدفع إلى الاعتماد المفرط على الآخرين.
أعراض التعلق المرضي
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
- الخوف الشديد من الهجر
- الحاجة المستمرة للتطمين من الطرف الآخر
- الشعور بالفراغ والخواء عند غياب الشخص المعتمد عليه
- السلوكيات المسيطرة والسيطرة على حياة الطرف الآخر
- الغيرة المفرطة من أي شخص آخر يقضي وقتًا مع الطرف المعتمد عليه

علاج التعلق المرضي
يعد التعلق المرضي اضطرابًا نفسيًا خطيرًا يمكن معالجته بالطرق التالية:
- العلاج النفسي الفردي: يساعد على فهم أسباب التعلق وتطوير آليات صحية للتعامل معه.
- العلاج السلوكي المعرفي: يساهم في تغيير أنماط التفكير والسلوكيات غير الصحية.
- العلاج الجماعي: يعزز مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي الصحي مع الآخرين.
ملاحظة: إذا شعرت أنك تعاني من التعلق المرضي، يجب استشارة مختص في الصحة النفسية لتلقي العلاج المناسب.
اقرأ المزيد نواة الحب والاستقرار في العلاقات الأسرية
الرابط المختصر :



















