غيرت جائحة كورونا من طريقة تفكيرنا في التعليم والتعلم. حيث أصبح التعلم عن بُعد جزءًا أساسيًا من واقعنا. وقد أظهرت التجربة أن كلا من التعلم عن بُعد والحضوري لهما مزايا وعيوب خاصة بهما، تؤثر على تجربة المتعلمين بشكل مختلف.
التعلم عبر الإنترنت.. مرونة ومتاح للجميع
بحسب “celebrateedu” يتميز التعلم عن بعد بمرونة كبيرة. حيث يتيح للطلاب فرصة الحضور من أي مكان في العالم، طالما توفر لديهم اتصال إنترنت موثوق. وهذا يزيل عوائق السفر والتنقل. كما أن الدورات ذاتية الوتيرة تمنح المتعلم السيطرة الكاملة على جدوله الزمني. ما يسمح له بمشاهدة الدروس وقراءة المحتوى في الوقت الذي يناسبه.
من جهة أخرى، يسهل التعلم عن بعد دمج تقنيات الوصول، مثل الترجمة النصية والنصوص المكتوبة. ما يجعله خيارًا ممتازًا لذوي الإعاقة. يمكن للمتعلم إيقاف الفيديو أو إعادته أو إبطاؤه حسب حاجته، وهو ما يوفر بيئة تعلم شخصية ومريحة.
لكن للتعلم عن بُعد تحدياته، مثل صعوبة تدريس المهارات التي تتطلب تفاعلًا حسيًا مباشرًا (كالطبخ أو الحياكة). كما أن التفاعل الاجتماعي مع الأقران يكون محدودًا. وتظل التحديات التقنية، مثل ضعف الاتصال بالإنترنت، عائقًا محتملًا يؤثر على سلاسة العملية التعليمية.

التعلم الحضوري.. تفاعل مباشر ودعم فوري
بينما يتميز التعلم الحضوري بكونه بيئة غنية بالتفاعل المباشر. يمكن للطلاب الحصول على دعم فوري من المدربين، وهو أمر حيوي عند تعلم مهارة جديدة. كما يتيح استخدام جميع حواس التعلم. ما يسهل استيعاب المفاهيم بشكل أفضل.
يعد التواصل وجهًا لوجه أكثر فعالية. حيث يسهل تفسير الإشارات غير اللفظية وتعابير الوجه. ما يمكّن الطلاب من طلب المساعدة التي يحتاجونها حتى لو لم يعبروا عنها شفهيًا. بالإضافة إلى ذلك، يتكيف التعلم الحضوري مع مختلف أنماط التعلم، ويوفر فرصًا للممارسة العملية والتجارب المباشرة.
ومع ذلك، يفرض التعلم الحضوري قيودًا جغرافية وزمنية. يتطلب من المتعلم الوجود في مكان محدد وفي وقت معين، وهو ما قد يكون مكلفًا ويستغرق وقتًا طويلًا. كما قد يتطلب الأمر جهدًا إضافيًا لتوفير مواد تعليمية يمكن الوصول إليها بشكل مباشر، مثل الترجمة الفورية أو المساعدين التعليميين.

نصائح الجوهرة للنجاح في كلتا الطريقتين
لتحقيق أقصى استفادة، ينصح الخبراء بوضع جدول زمني محدد للتعلم، سواء كان عبر الإنترنت أو حضوريًا. كما يفضل طلب المواد مسبقًا لضمان إمكانية الوصول إليها. ولتحقيق أهداف التعلم، ينصح بتطبيق تقنية الأهداف الذكية (SMART).
في النهاية، يعتمد اختيار الطريقة الأنسب على الاحتياجات الفردية، وأسلوب التعلم المفضل، وطبيعة المهارات المراد اكتسابها.


















