أسدل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) الستار على “مهرجان الصغار” بعد 20 يومًا حافلة بالتجارب الإبداعية والتفاعلية التي استقطبت نحو 100 ألف زائر، في أجواء نابضة بالمعرفة والفضول والاكتشاف.
وتحت شعار “ماذا لو؟”، فتح المهرجان أبوابه للأطفال ليعيد تشكيل تساؤلاتهم كفرصٍ للاستكشاف، مقدمًا أكثر من 50 فعالية متنوعة في أرجاء المركز بالظهران، شاركت فيها العائلات أطفالها في أنشطة تعزز التفكير النقدي، واللعب الخيالي، والتعبير الفني.

معرض كتاب بطابع عالمي
شهد المهرجان إقامة “معرض الكتاب للأطفال” بنسخته الخامسة، والذي استمر لستة أيام، بمشاركة جمهورية كوريا الجنوبية كضيف شرف. وقدمت الكاتبة والفنانة الكورية “هان دمهي” ورشة تفاعلية للأطفال حول صناعة الكتيبات المصغرة وتصميم المراوح اليدوية التقليدية. كما ضم المعرض جناحًا خاصًا بأدب الطفل الكوري المترجم.
أسماء لامعة في أدب الطفل
استضاف المعرض عددًا من أبرز كتّاب أدب الطفل في السعودية والعالم العربي، منهم:
ناهد الشوا، مؤسسة دار “نون” ومؤلفة “الرحلة قصيرة”
د. وفاء السبيل، مؤلفة “ألف باء السعودية”
وشارك في الجلسات النقاشية المتخصصة نخبة من الخبراء مثل: ناصر الدوسري، داليا تونسي، وأمل العبود، لمناقشة دور الأدب في التعليم والتنشئة.

تجارب تفاعلية وورش إبداعية
ملتقى الألعاب قدّم للأطفال باقة من الألعاب الورقية وألعاب الطاولة لتعزيز التفكير الإستراتيجي والتفاعل الاجتماعي.
فعالية “المكتشفون الصغار” أتاحت للأطفال من 4 إلى 6 سنوات خوض تجارب علمية مبسطة لتنمية فضولهم بطريقة آمنة ومرحة.
في “متحف الطفل”، عرض فيلم “عالم اللغة الخيالي” بالتعاون مع مجمع الملك سلمان للغة العربية. حيث دخل الأطفال في مغامرة لغوية شيّقة للبحث عن معجم مفقود.
عرض علمي مباشر: “برينياك لايف”
على خشبة مسرح إثراء، قدم العرض العلمي الحي “برينياك لايف” تجربة استثنائية جمعت بين المعرفة والمرح، مستوحاة من البرنامج التلفزيوني الشهير الذي يقدّم العلوم بأسلوب ترفيهي ومبهر.
جلسات معرفية مع العائلات
نظّم المركز جلسات حوارية مفتوحة أدارتها نورة الزامل، رئيسة قسم البرامج، ناقشت خلالها مع أولياء الأمور طرق تعزيز حب التعلّم لدى الأطفال، واستكشاف مفاهيم مثل التعلم بالمتحف، واللعب بوصفه أداة تعليمية، والفضول كقيمة تربوية.
الفن والرياضيات.. لقاء الجمال بالدقة
في ورشة فنية فريدة داخل متحف إثراء، دمج الأطفال بين المعادلات الرياضية والفن الإسلامي. حيث استخدموا الخيوط والألوان لتشكيل زخارف هندسية مستوحاة من التصاميم التقليدية، مستشعرين كيف يمكن للأرقام أن تتحول إلى إبداع بصري.
عن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)
يعد “إثراء” منارة معرفية وثقافية، افتتحت أبوابه في عام 2018، ويضم مجموعة مرافق تعليمية وفنية منها: مكتبة، متحف، مسرح، قاعة كبرى، سينما، مختبر أفكار، معرض الطاقة، متحف الطفل، بالإضافة إلى ذلك برج إثراء.
علاوة على ذلك، يسعى المركز إلى تعزيز التبادل الثقافي، ونشر المعرفة، وتمكين الأجيال الجديدة عبر تجارب تفاعلية متنوعة، ضمن رؤية تسعى لتحقيق أثر مجتمعي إيجابي وتنمية مستدامة.


















