حوار الغلاف

أنجلينا جولي.. أيقونة الإنسانية التي قهرت السرطان

سفيرة النوايا الحسنة لشؤون اللاجئين..

أنجلينا جولي

دائما ما تحمل رسالة سامية، وتسخر طاقاتها نحو الإنسانية، فلا شهرتها الهوليوودية ولا الأضواء السينمائية، كانت حائلًا أمام رسالتها السامية تجاه محاربة الفقر، والقضاء عليه، فقد ارتبط اسم أنجلينا جولي بالعمل الخيري الإنساني؛ إذ تساهم بقوة في رسم الضحكة، وتأمين بيئة صحية، وتعليم جيد للمضطهدين، وضحايا الحروب، واللاجئين حول العالم.

تحدت بـعزيمتها كافة الصعاب التي واجهتها في حياتها؛ إذ واجهت استئصال المبيض والثدي بصمت تام وإصرار وصبر، وواجهت شائعات متعددة بوفاتها؛ نتيجة تدهور حالتها الصحية، وتراجع وزنها إلى 35 كجم، دون الإعلان عن الأسباب.

ولدت الممثلة الأمريكية Angelina Jolie في 4 يونيو 1975 بمدينة لوس أنجلوس، وحصلت على 3 جوائز جولدن جلوب، وجائزتين من نقابة ممثلي الشاشة، وجائزة أوسكار واحدة، واشتهرت بأعمالها الخيرية الكثيرة؛ لذا اختيرت عدة مرات لجائزة المرأة الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم.

سبعة أبناء

تزوجت أنجلينا ببراد بيت، وأنجبت منه نوفيل شيلوه، وكنوكس، وفيفيان، بالإضافة إلى أربعة أطفال بالتبني: مادوكس جولي بيت من كمبوديا، وزهرا جولي بيت من إثيوبيا، وباكس جولي بيت من فيتنام، وموسى لاجئ سوري بتركيا.
ومن أبرز ما قالته أنجلينا عن العمل الإنساني عبر حسابها على تويتر: “من بعد أولادي، أجمل هبة هي قضاء الوقت مع اللاجئين والمحتاجين حول العالم؛ فذلك أعظم درس تلقيته على الإطلاق”.

وتشغل حاليًا منصب سفيرة النوايا الحسنة بالأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أعمالها الخيرية

بدأ اهتمام أنجيلينا جولي بالعمل الخيرى والخدمات الإنسانية منذ زيارتها لكمبوديا؛ لتصوير مشاهد من فيلمها لارا كروفت؛ حيث رأت بعينيها الفقر المدقع المنتشر هناك، فكرست جهودها للأعمال الإنسانية؛ لذا عينت سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة. وزارت مخيمات اللاجئين في أكثر من عشرين دولة، من بينها لبنان والكونغو، وتصر على دفع نفقات سفرها من جيبها الخاص.

تقول أنجلينا:” خصصت ثلث دخلي من الأفلام السينمائية للأعمال الإنسانية، وكنت أول من يُمنح “جائزة مواطن العالم” من رابطة المراسلين الصحفيين بالأمم المتحدة في العام 2003 تقديرا لخدماتي الإنسانية”.

جولات في عشرين دولة

لم تتوقف أعمالها الإنسانية عند هذا الحد؛ إذ أولت اللاجئين في كل مكان اهتمامًا كبيرًا، فقامت بجولات عديدة في أكثر من عشرين دولة من بينها لبنان، تركيا، الأردن، وأفغانستان، وباكستان، الصومال، تنزانيا، سيراليون، سلفادور، دارفور، وزارت لاجئي الصومال في كينيا، وغيرها من المناطق المنكوبة؛ لتقدم لهم ما يحتاجونه من غذاء ودواء ومستلزمات أخرى.

وهبت أنجلينا جولي لأحد معسكرات اللاجئين الأفغان بباكستان مليون دولار، ومثلها لمنظمة أطباء بلا حدود، ومثلها لمنظمة الطفل العالمي، كما تبرعت بمليون دولار لمنكوبي دارفور في السودان، ومثلها لمنظمة جلوبال إيدز أليانس، فضلًا عن 5 ملايين دولار لأطفال كمبوديا، وتبرعت بمبلغ 100 ألف دولار لمؤسسة دانيال بيرل.

مؤسسة جولي- بيت

أسست أنجلينا وزوجها براد بيت- واللذان عرفا بلقب “برنجلينا”- مؤسسة جولي- بيت الخيرية؛ لمساعدة ضحايا الأزمات والمجاعات والقضايا الإنسانية حول العالم.

وزارت أنجلينا مخيم الزعتري بالأردن بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 يونيو من كل عام، وتفقدت أحوالهم وأوضاعهم، واستمعت إليهم؛ حيث عقبت يومها أسوأ أزمة إنسانية
على ما شاهدته، قائلة: “إن أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين تحدث اليوم في الشرق الأوسط”.

واستطاعت أنجلينا من خلال كل هذه النشاطات الخيرية أن تحصد جوائز عدة بسبب عملها الإنساني، فكانت أول شخص يمنح جائزة “مواطن العالم” من رابطة “المراسلين الصحفيين” في الأمم المتحدة في سنة 2003 تقديراً لخدماتها الإنسانية.

كما حصلت على لقب نجمة الإنسانية في عام 2007؛ من خلال استطلاع رأي أجراه موقع “alert net”، كما تسلمت جائزة أوسكار فخرية لعملها الإنساني؛ وهي جائزة “جان هيرشولت هيومانيتاريان أوارد” المماثلة لجائزة “الأوسكار” العالمية، والتي قالت عند تسلمها: “عندما التقيت ناجين من الحروب والمجاعات والاغتصاب، أدركت ماهية حياة كثير من الناس على هذه الأرض. وإني لمحظوظة بالحصول على طعام، وسقف، ومكان أعيش فيه بأمان، وأن تكون لي عائلة بصحة جيدة”.

المرأة الأكثر قوة

ولم تتوقف نجاحات أنجلينا عند هذا الحد؛ إذ اختارتها مجلة فوربس “المرأة الأكثر قوة على مستوى العالم”، كما نالت جائزة أوسكار جديدة، ليس عن عملها السينمائي، بل عن جهودها التطوّعية وعملها الإنساني على مدى سنوات؛ وهي جائزة “جان هيرشولت الإنسانية” من مجلس حكام أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية.

مكافحة الإيدز

عمل أنجلينا جولي على تأسيس عيادة طبية في أثيوبيا قريبًا؛ لمكافحة مرض الإيدز، وعندما زارت العراق للمرة الثالثة تبرعت لمئات الآلاف من لاجئي العراق داخلها وخارجها بمساعدات مادية، إضافة إلى الدعم المعنوي لهم، وصل إلى نحو 20 مليون دولار في ثماني سنوات، بالإضافة إلى الأطعمة والأدوية وغيرها من المساعدات العينية.

اقرأ أيضًا:

الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز: لدينا قيادات نسائية تم تمكينهن وفق رؤية واضحة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق