أذواقنا في اختيار ملابس العيد

لطالما روجت وحرضت ثقافتنا الشعبية على ضرورة أن ينتقي الإنسان ملابسه التي سيرتديها، بناء على معايير الذوق العام التي تروق لغيره، قبل أن تعجبه هو. ولكن هذا المنطق الغريب في الاختيار والقائم على رغبات الغير لا الذات.

الدراسات العلمية الحديثة أثبتت عكس ذلك، بعدما كشفت أن الملابس ليست مجرد قطع قماش نستر بها أنفسنا. وإنما لها بعد أعمق وأبعد من ذلك بكثير، لكون اختيارنا لها كفيل بالتأثير في مزاجنا ونفسياتنا وسلوكنا وإنتاجيتنا وحياتنا ككل.

الملابس تصنع الإنسان

أن للملابس التي نرتديها تأثير في نفسياتنا. ويشهد الناس تغيرات في حالتهم النفسية مع تغير أسلوب ارتداء ملابسهم. فعندما ترتدي ما يشعرك منها بالثقة والسعادة، فإنها قد تصبح بمثابة درع يحميك من المشاعر والتجارب السلبية.

إن الملابس التي نرتديها تؤثر في سلوكنا ومواقفنا وشخصياتنا ومزاجنا وثقتنا وطريقة تفاعلنا مع الآخرين. وهذا ما يسمى الإدراك المغلق، الذي يستخدم لوصف تأثير ملابسنا في العمليات النفسية المختلفة، مثل: العواطف والتقييمات الذاتية والمواقف والانفعالات الشخصية. وأن ما نرتديه في وقت معين يؤثر بشكل دقيق على مواقفنا وسلوكنا.

كيف تؤثر ملابسك في شخصيتك؟

ارتداء الملابس يؤثر في طريقة تفكيرك وسلوكك:

  • البقاء في ملابس النوم طوال النهار مثلًا سيشعرك بالكسل وانخفاض الطاقة وقلة الثقة بالنفس.
  • في حين إن ارتداء البدلة الرياضية يجعل دماغك يستعد نفسيًا لممارسة التمارين الرياضية.
  • ارتداء الملابس الأنيقة والجميلة يزيد من ثقتك بنفسك ويشعرك بالأمان.
  • ارتداء الملابس الرسمية يزيد ثقة الإنسان بنفسه ويجعله أكثر قدرة على الإبداع والابتكار.
  • الرياضيون عندما يرتدون الزي الرسمي للعبة يشعرون بزيادة معدل ضربات القلب والطاقة والحيوية، ما يؤهلهم للفوز.
  • الملابس ذات الألوان المبهجة والزاهية تدفع المخ لإفراز هرمونات السعادة. فتحد من مشاعر التوتر والقلق والاكتئاب.
  • ارتداء اللباس الموحد يجعلك أكثر ذكاء، بدليل أن ارتداء الطبيب مثلًا للمئزر الأبيض يجعله أكثر ذكاءً وتركيزًا وأكثر قدرة على الإبداع.

ماذا تقول ثيابك عنك؟

وفي المقابل، يمكن للقطع التي يرتديها الإنسان أن تعكس عدة جوانب من شخصيته:

فإذا كنت تفضل ارتداء الثياب الرسمية في معظم الأحيان، فأنت شخصية عملية، أي تفضل العمل على حياتك الشخصية والاجتماعية. كما أنها تظهرك بمظهر الشخص الجاد. وتعطيك سنًا أكبر من عمرك الحقيقي.

  • إذا كنت ترتدي غالبًا القطع الفضفاضة، فهذا يشير إلى عدم ثقتك بنفسك، ومحاولتك إخفاء شخصيتك وتفاصيل جسدك.
  • إذا كنت تحتفظ بملابس قديمة، فهذا دليل على تشبثك بالماضي وعدم قدرتك على تجاوزه.
  • إذا كنت لا ترغب في ارتداء الحلي والإكسسوارات، فهذا يدل على أنك تخاف بشدة من لفت الأنظار إليك.
  • إذا كنت ترتدي صيحات موضة قديمة، فهذا يدل على اهتمامك بالعائلة قبل نفسك.
الرابط المختصر :