هل تسبب المشروبات الغازية أمراض الكلى؟

تعد المشروبات الغازية من أكثر المنتجات استهلاكًا حول العالم فارتبطت بالضرورة بأنماط الحياة السريعة والوجبات الجاهزة.

كما صارت خيارًا شائعًا ومفضلًا لدى جميع الفئات العمرية، إلا أن الدراسات والأبحاث الحديثة كشفت عن أضرارها على الصحة فلم تقتصر على تسوس الأسنان وزيادة الوزن، إنما تفاقم الأمر لما هو أسوأ لتأثر على العمل الوظيفي للكلى ، ويتمثل دور هذه الأخيرة في ضمان توازن الأملاح والسوائل في الجسم وتنقيته من السموم .

كيف تأثر المشروبات الغازية على الكلى؟

فيما يميل الناس كبارا وصغارا إلى شراء المشروبات الغازية خاصة مع التنوع الذي غطته بين الألوان والأذواق واختلاف الماركات دون الإحاطة علما بأضرارها.

وتحتوي المشروبات الغازية على الفوسفور الصناعي الذي يرهق الكلى كما يتسبب كذلك في تقليل امتصاص الكالسيوم ليؤدي بذلك لهشاشة العظام والكسور خاصة عند النساء.

كما يتم استخدام حمض الفوسفوريك للتحصل على نكهة الحموضة في الصودا خاصة “الكولا” وهذا ما يقودنا إلى ثاني ضرر تتسبب فيه هذه الأخيرة وهو زيادة العبء الحموضي وخلل في توازن الأملاح ووظائف الكلى.

في حين أنه من المكونات التي تدخل في تركيبة هذا النوع المشروبات هي السكريات عالية التركيز والكافيين ومن المتفق عليه أنها ترفع ضغط الدم و نسب الأنسولين في الدم وهما أحدا عوامل بداية الفشل الكلوي المزمن.

كما لوحظت من خلال بعض الأبحاث والتجارب علاقة ربطت قلة شرب الماء مقابل الاستهلاك المفرط المتكرر بالتغييرات التي تزيد من تكون الحصى داخل الكلى والذي يعود لتأثيرها على توازن نسب الكالسيوم وأملاح الأوكسالات.

التوصيات الصحية والبدائل

لمجابهة التأثيرات السلبية للمشروبات الغازية على الكلى، يتبادر لأذهان البعض أن التقليل من استهلاكها يكفي، لكن الحل الحقيقي يكمن في إتباع نظام حياة صحي شامل وكامل ، وما يلي بعض النصائح والبدائل المتاحة أكثر فعالية وصحية:

    • الإكثار من شرب الماء لمنع ترسب الأملاح في الجسم وتكون الحصى في الكلى والمنصوح به هو شرب 2-1,5 لتر يوميا و تزيد الكمية في أيام الصيف الحارة أو عند النشاط البدني.
    • اللجوء إلى العصائر الطبيعية المحضرة في المنزل خالية من الإضافات والمحسنات ومكسبات الطعم واللون لضمان الترطيب الداخلي.

  • من المهم التقليل أو الاعتدال في استهلاك الكافيين فالإفراط فيها ترهق الكلى وتزيد من إدرار البول بشكل خارج عن المعدل الطبيعي والأجدر استبداله بالشاي الأخضر.
  •  بالنسبة للأفراد الذين يحملون تاريخا عائليا مع أمراض الكلى فالمتابعة الطبية المنتظمة المبكرة تعد ضرورية لاكتشاف وعلاج أي خلل قبل تفاقمه.
  • نشر الوعي والتثقيف خاصة لفئة الأطفال والمراهقين والشباب وتوسيع مداركهم حول مخاطر الإفراط في المشروبات الغازية وتشجيعهم على اختيار البدائل الصحية.

إن الاستهلاك المفرط للمشروبات الغازية يشكل تهديدا مباشرا لصحة الكلى ويزيد من خطر احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقا. لذلك من المهم اعتماد التوعية بمخاطرها التي يغفل الكثير عنها و  ضرورة استبدالها بالسوائل الطبيعية كالعصائر التي تحضر منزليا والماء لضمان السيرورة المنتظمة لعمل الكلى وحماية الجسم ككل.

 

الرابط المختصر :