هل تصطحبين أطفالك في زياراتك أم تتركيهم مع أحد الأقارب أو الجيران؟

الخروج مع الأطفال فرصة جميلة لقضاء وقت ممتع وتعليمهم كيفية الاندماج مع العالم الخارجي، وتعتمد مثالية تحقيق هذه اللحظات على مدى استعداد الأم وتخطيطها المتقن.

لكن في بعض الأحيان لا يسعها اصطحابهم بسبب تصرفاتهم، لذا؛ تقتضي الحاجة تنمية شخصية الطفل وغرس تعاليم النظام والمسؤولية فيه لكي تكون تجربة تربوية وتعليمية فعالة.

عند التخطيط في الخروج لأي سبب من الأسباب، من الضروريات والأولويات إتمام الواجبات المنزلية بقدر المستطاع، ومحاولة التوفيق بين المهام خارج المنزل وداخله، إلا في حالات الضرورة.

لتأتي بعدها مسؤولية الاهتمام بالأطفال، لتنحصر الخيارات بين ثلاثة: أن يتركوا في المنزل، أو أمانة في رعاية بعض الأقارب أو الجيران، أو أخذهم واصطحابهم في المشاوير، وفيما يلي نناقش أسس الأمان لهذه الحالات الثلاث:

ترك الأطفال في المنزل

عند تركهم في المنزل لابد من التأمين عليهم بشرح المسؤولية وما تقوم عليه وقواعد الأمان، كعدم فتح الباب بمجرد طرقه،.

وأيضًا الرد يكون من خلف الباب دون فتحه حتى يتأكدوا من هوية الطارق، فكثيرًا ما تقع حالات السرقة والاختطاف وغيرها بسبب تصرفات الأطفال العشوائية وعدم توجيههم.

كذلك تحذيرهم من استخدام الأجهزة المنزلية الكهربائية وغيرها، وإبعادها عن متناولهم حتى لا تتسبب لهم بإصابات بليغة أو تعطيلها.

من الأجدر تحديد مسؤول عنهم من بينهم مع توصيته على رعايتهم والمحافظة عليهم وإبعادهم عن الشرفات والنوافذ، وليكن الأكبر مع مراعاة الحال وتقارب السن والمرحلة العمرية. لأن ذلك يسبب النزاع أحيانًا، مع حثهم وتوصيتهم على الامتثال والسماع لكلامه وطاعته.

والمفيد أيضًا نهيهم عن العبث واللعب بالهاتف. فكثيرًا ما يسيء الأطفال استعماله ويتسببون في مضايقات ومعاكسات الغير. أما الرد على الهاتف والاتصالات يكون بحساب والإجابة تكون على قدر السؤال وهذا طبعًا بعد معرفة شخصية المتحدث.

استئمان الأطفال عند الغير

عند تركهم عند الأقارب أو الجيران ذوي دين وخلق، يجب ترك ما يلزمهم إذا كانوا صغارًا أو رضعًا من رضعات وغيارات وحفاضات حتى لا يحدث حرج أو انزعاج في رعايتهم.

أما إذا كانوا في سن أكبر يجب توجيه من يرعاهم في فترة الغياب بطبعهم وطريقة تعاملهم حتى يعرف كيف يسيطر عليهم. ومن واجب الأم السؤال عما بدر منهم وشكرهم.

إذا كان الأولاد على قدر عال من النشاط وحب الحركة واللعب ما قد يزعج من يرعاهم وكان الخروج طارئًا. فلا بد من العودة السريعة للبيت وتفادي التأخر، حتى لا يتفاقم الإزعاج ويصل سوء الأمر إلى الندم على استضافة الأولاد، لأنهم لن يكونوا أبدًا على نفس سعة الصبر والانفتاح بقدر الأم.

الخروج للمشاوير رفقة الأطفال

عند اصطحاب الأطفال من الواجب تعليمهم مراعاة النظام والأدب عند زيارة الغير والمحافظة على ملكية الآخرين. والتزام الهدوء وعدم العبث بأي شيء وعدم التشاجر.

مع تلقينهم التأدب في طلب الأشياء وقبول ما يقدم لهم وعدم الاعتراض عليه، وحفظ السر والأمانات. وإذا كان أحد الأطفال مريضًا بمرض معد فمن الأحسن تجنب أخذه في المشاوير فالوقاية خير من ألف العلاج ولابد من مراعاة الغير وأن نحب للغير ما نرضاه لأنفسنا.

وكذلك تستدعي هذه الأوقات من الأم النباهة والحذر دومًا إلى أطفالها. وألا تنهمك في الحديث مع من تزوره حتى لا تحدث مواقف غير محمودة عقباها فاجتماع الأطفال دون توجيه مباشر قد يؤدي إلى التشاجر أو التخريب.

الحفاظ على الاهتمام بأمان الأطفال وسلامتهم جوهر كل قرار تتخذه الأم. سواء كانت الخرجات ممكنة أو لا فالمسؤولية الحقيقية تكمن في حسن التدبير والحرص على مصلحة الصغار قبل أي شيء. ما يضمن لهم الطمأنينة والراحة في كل الأحوال.

الرابط المختصر :