تحت رعاية الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، انطلقت فعاليات “ملتقى ذات نخل” في نسخته الأولى. ليقدم على مدار سبعة أيام تجربة فريدة تجمع بين التراث والاقتصاد. يقام الملتقى في “مدينة الغذاء” بسوق التمور المركزي الجديد. الذي يمتد على مساحة شاسعة تزيد عن 36 ألف متر مربع، ويبرز الأهمية الكبيرة للنخيل والتمور في المدينة المنورة.
مدينة الغذاء قوة زراعية واقتصادية
يهدف هذا الملتقى إلى تعزيز مكانة المدينة كقوة زراعية واقتصادية .خصوصًا وأنها تضم أكثر من 8 ملايين نخلة وتنتج سنويًا ما يقارب 343 ألف طن من التمور. هذا الإنتاج الضخم يجعلها مركزًا رئيسيًا لتسويق وتصدير التمور على الصعيدين المحلي والعالمي.
فعاليات الملتقى
وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”يشمل الملتقى مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تلبي اهتمامات مختلفة. فإلى جانب معرض “ذات نخل” للتمور الفاخرة. يضم الحدث متحفًا متخصصًا في تاريخ وحضارة النخيل، ليأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن. كما يتضمن الملتقى مزادات خيرية للتمور الراقية. وندوات علمية بمشاركة خبراء، وهاكاثون “تمرة ثون” الذي يسعى لتقديم حلول مبتكرة في مجالات الزراعة الذكية والتسويق الرقمي. ولضمان جودة المنتجات. يتم إصدار ختم جودة بالتعاون مع مختبر الأمانة، ليؤكد خلو التمور من بقايا المبيدات.
ولإضفاء طابع ثقافي وتراثي، يزخر الملتقى بالعديد من الفعاليات التي تعكس الهوية الفريدة للمدينة المنورة. يمكن للزوار الاستمتاع بقافلة الرحالة على ظهور الإبل، وتجربة الأطعمة الشعبية، ومشاهدة الحرف اليدوية، وحضور عروض التذوق والطهي التي تبرز علاقة المدينة العميقة بالنخيل والتمور.

رئاسة الشؤون الدينية تشارك في ملتقى “ذات نخل” لتعزيز القيم النبوية
ومن جانب آخر فقد شاركت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي في الملتقى “ذات نخل” للتمور الفاخرة، والذي أقيم في المدينة المنورة. جاءت مشاركة الرئاسة من خلال جناح مميز يسلط الضوء على عناية المسجد النبوي الشريف بالتمر ومكانته الشرعية والتاريخية.
كما سعى الجناح إلى إبراز العلاقة الوثيقة بين التمر والسنة النبوية، مستعرضًا جهود الرئاسة في خدمة ضيوف وزوار المسجد النبوي. كما يركز على الدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في المدينة المنورة وثمرها، مما يمنح التمر مكانة خاصة في قلوب المسلمين.
تهدف الرئاسة من خلال هذه المشاركة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أهمها تعزيز القيم النبوية، وإبراز الرسالة الدينية والثقافية العميقة للمسجد النبوي، بالإضافة إلى الإسهام بفاعلية في الفعاليات المجتمعية التي تهدف إلى تعزيز مكانة المدينة المنورة عالميًا كمركز ديني وثقافي بارز.

تعاون بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة
يعد هذا الحدث نموذجًا للتعاون المثمر بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، مثل إمارة المنطقة، هيئة التطوير، الأمانة، وزارة البيئة، غرفة المدينة، والمركز الوطني للنخيل والتمور، بالإضافة إلى شركة المدينة للخدمات اللوجستية. هذا التعاون يجسد شراكة فاعلة تهدف إلى دعم هذا القطاع الحيوي، وتساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 لتعزيز مكانة المملكة على خريطة إنتاج وتصدير التمور عالميًا.

















