يختلف الجمال من مجتمع لآخر باختلاف ثقافاته وتقاليده وقيمه. فما يعد رمزا للجاذبية في مكان قد يكون أمرا عاديا أو غير مقبول في مكان آخر. والجمال ليس قاعدة ثابتة يلتزم بها كافة الناس بل انعكاس لرؤية الشعوب لأنفسها والطبيعة المحيطة بها.
العرب.. الامتلاء والبياض
العرب كانوا يحبون الملامح الأصيلة، الأنف الدقيق والعيون الواسعة الكحلية والعنق الصافي الطويل والجسم الممتلئ. مع الشعر الأسود الطويل والبشرة ناصعة البياض لا تشوبها شائبة. ويماثلهم في ذلك الهنود والفرس وإن كانوا يميلون للرشاقة.
الغرب.. الطول الفارع
الغربيون في الوقت الحالي يفضلون الطول ويهتمون به كثيرا ويعتبرونه كأهم مقياس في الجمال ثم يليه الشعر الأشقر. كما كان البعض الآخر كانوا يفتنون بالشعر الأسود والبشرة السمراء الصافية مع الجسم النحيف الرياضي و الأكتاف العريضة والشفاه الممتلئة..
اليابان.. الأقدام الصغيرة
في اليابان هناك مقاييس مختلفة إذ يفضلون المرأة الناعمة رقيقة الشكل بيضاء صافية البشرة والعنق. هادئة الصوت والتي تكون قدميها صغيرتين ومشيتها رقيقة وخطواتها متقاربة، وكانوا يعتبرون الطول عيبًا لا ميزة في المرأة.
الإسكيمو أهم شيء رائحتها
بعض الشعوب مثل الإسكيمو والهنود الحمر يهتمون برائحة المرأة وبالذات الخاصة بالفم والجسم والشعر إذ يحرصون على وضع الزيوت العطرية والأوراق في الشعر مع مضغ بعض النباتات والأعشاب التي تطيب رائحة الفم ، ويختبرون هذا الأمر قبل خطبتها، ومنها الخاطبة التي تقوم بمهمة الشرطي في شم رائحة المرأة .
الفراعنة.. العيون الكحلية
الفراعنة القدماء اهتموا بالعيون الكحلية أكثر من أي شيء آخر إذ بحثوا عن أجود أنواع الكحل لأن المرأة كلما ركزت على جمال عينيها أصبحت أكثر سحرا وجاذبية. وكذلك اهتموا كثيرًا بالعطور والبخور.. وهم أول من استخدم اللبان لتعطير الفم.
إفريقيا الرأس الأصلع
بعض القبائل الإفريقية، يزيدون في مهر المرأة كلما ازداد سواد بشرتها لأن ذلك ليس دليل على الجمال فقط.بل أيضا على صفاء عرقها. كما أنهم لا يفضلون الشعر الطويل أبدا فيقومون بحلق رؤوس الفتيات تماما “على الصفر” حتى تبدو أكثر أنوثة وجاذبية وتروقهم السمنة.
منغوليا والتبت.. عنق الزرافة
تفضل قبائل المنغوليا والتبت، العنق الطويل جدا حتى أنهم يضعون حلقات معدنية على عنق الفتاة منذ ولادتها كل عام حتى يزداد طولها ، وقد تصل الحلقات لعدد كبير جدا فتبدو المرأة كالزرافة.
جنوب السودان.. المرأة المخمشة
في جنوب السودان وبعض الدول الإفريقية، تهتم بعض القبائل جدا بالشقوق التي يقومون بتطبيقها على وجه المرأة منذ ولادتها كحماية لها، وكذلك هو الأمر لبطنها ويديها ويعتبرون المرأة غير المخمشة ناقصة وقد لا تصلح للزواج .

يؤكد اختلاف معايير الجمال بين المجتمعات أن الجمال مفهوم نسبي لا يمكن حصره في مقاييس محددة أو قوالب جاهزة ، فكل ثقافة تصوغ رؤيتها الخاصة انطلاقا من بيتها وتاريخها وقيمها الاجتماعية.

























