تتحول العاصمة الرياض خلال شهر نوفمبر إلى ملتقى دولي للإبداع، مع انطلاق النسخة الثالثة من الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية “معرض بنان”. كما تنظم هذه الفعالية الضخمة هيئة التراث التابعة لوزارة الثقافة. وتقام في الفترة من 13 وحتى 26 نوفمبر الجاري في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. بينما لا يعد “بنان” مجرد معرض، بل هو احتفال حي بالتراث الثقافي للمملكة. حيث يسلط الضوء على الحرف اليدوية كركيزة أساسية من الهوية الوطنية.
منصة عالمية لتمكين الحرفيين
بحسب هيئة التراث يجمع المعرض نخبة من فناني الحرف من أبناء المملكة، إلى جانب مشاركة واسعة من أكثر من 40 دولة حول العالم، ليشكل منصة فريدة لتبادل الخبرات والترويج للأعمال. كما تتيح هذه التظاهرة للحرفيين الموهوبين فرصة لعرض إبداعاتهم أمام جمهور محلي وعالمي، ما يساهم في تمكينهم.
بينما تضم قائمة المشاركين دولاً متنوعة مثل اليونان، الأردن، المكسيك، نيجيريا، وعمان، حيث تعرض كل منها حرفها الثقافية المميزة كـالنسيج، الفخار، الأعمال المعدنية. والنحت على الخشب. وفي إضافة نوعية لهذه النسخة، تحل الصين كـ”ضيف شرف”. لتقدم غناها الثقافي في هذا المجال. كما يشهد المعرض مشاركة لافتة ومهمة، وهي المشاركة الأولى لسوريا. التي ستقدم فنونها ومنتجاتها التقليدية العريقة.

تجارب ثقافية حديثة و”بيت الحرفيين“
يولي “بنان” أهمية خاصة لدعم الحرفيين المحليين من خلال “بيت الحرفيين“. وهي مبادرة صممت خصيصًا لتمكين ودعم الحرفيين في المملكة.
وكما جرت العادة، يقدم المعرض مجموعة غنية من الأنشطة التي تلبي اهتمامات جميع الزوار والأعمار:
- منطقة الأطفال: مخصصة لترفيه وتثقيف العائلات والأطفال.
- التجارب التفاعلية التقنية: تضفي لمسة عصرية على الحرف التقليدية.
- عروض حية وفعاليات ثقافية: تتيح للزوار مشاهدة فنون الحرف في طور التكوين.
- قسم الكتب الثقافية: حيث يمكن للزوار استكشاف قصص التراث السعودي الغني.
ولضمان راحة الزوار، يوفر المعرض مجموعة مختارة من المطاعم والمقاهي، لتكون ملاذًا للاسترخاء بعد الانغماس في عالم الحرف.

من الإبداع إلى الاقتصاد المستدام
أثبت المعرض في نسخته الماضية أنه يتجاوز الأبعاد الثقافية ليصبح منصة اقتصادية حيوية. لقد نجح في تمكين رواد الأعمال السعوديين والدوليين من خلال دمج الإبداع بالتجارة، مما أتاح فرصًا واعدة للحرفيين لتحويل مواهبهم إلى مشاريع اقتصادية مستدامة. ومن خلال اللقاء مع حرفيين من مختلف دول العالم، تتاح للحرفيين السعوديين فرصة التعرف على متطلبات الأسواق العالمية وتطوير منتجاتهم لتلبية هذه الاحتياجات، مما يفتح آفاقاً واسعة للتصدير والتوسع.
المعرض متاح للجمهور مجانًا، ويستقبل الزوار في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، الرياض، في أوقات متنوعة تمتد من 4 مساءً وحتى 11 مساءً خلال الفترة من 13-26 نوفمبر. مع مواعيد صباحية في 16 و 18 نوفمبر.
















