الإسهال مشكلة شائعة تدفع العديد من الآباء إلى زيارة طبيب الأطفال، ولسبب وجيه. فهو قد يشعر الأطفال بالبؤس، ويعكّر صفو حياتهم الأسرية، ويجعل الآباء يتساءلون عما إذا كان مجرد مرض بسيط أم أمر يحتاج إلى عناية فائقة.
وتوضح الدكتورة أنجالي ساكسينا؛ استشارية أولى في طب الأطفال العام وأخصائية صحة المراهقين في مستشفى مادوكار رينبو للأطفال، مالفيا ناجار: أن ليس كل أنواع الإسهال متشابهة. وإن تحديد نوعها وسببها يساعد في توجيه الرعاية المناسبة. وفقًا لما ذكرته healthychildren.
ما الإسهال؟
يعرّف الإسهال بأنه حركات أمعاء مائية أكثر تواترًا. عند الرضع، قد يبدو هذا مجرد اتساخ حفاضات أكثر من المعتاد. أما عند الأطفال الأكبر سنًا، فغالبًا ما يظهر كحاجة ملحة أو متكررة لاستخدام الحمام. يمكن أن يكون الإسهال حادًا، يظهر فجأة ويستمر لبضعة أيام، أو مزمنًا، يستمر لأسبوعين أو أكثر. تختلف طريقة التعامل مع كل نوع. يشرح الدكتور ساكسينا الفروقات بينهما:
الإسهال الحاد هو الأكثر شيوعًا، وعادةً ما يزول من تلقاء نفسه. غالبًا ما يحدث بسبب:
- العدوى الفيروسية مثل فيروس الروتا
- العدوى البكتيرية من الطعام الفاسد أو المياه الملوثة
- التسمم الغذائي من السموم
- تغييرات مفاجئة في النظام الغذائي
- الكثير من العصير أو المشروبات المحلاة
- المضادات الحيوية التي تخل بالتوازن الطبيعي للأمعاء
قد يعاني الأطفال المصابون بالإسهال الحاد من أعراض مثل الحمى الخفيفة، وآلام المعدة، والتعب، أو القيء. إذا كان طفلك يتمتع بروح معنوية جيدة، فغالبًا ما يكون من الآمن التعامل مع هذه الأعراض في المنزل. يجب أن يكون التركيز الرئيسي على الترطيب. شجّع طفلك على شرب الماء النظيف أو محلول الإماهة الفموي “ORS”.

خيارات طبيعية لتقليل الإسهال
كما يمكن أن تساعد الخيارات الطبيعية مثل ماء جوز الهند، وماء الليمون، واللبن الرائب. تجنب المشروبات السكرية والمشروبات الغازية. بالنسبة للطعام، قدّم خيارات خفيفة مثل الأرز، واللبن الرائب، والموز، والخبز المحمص، أو الخيشدي. واستمري في الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الصناعية للرضع. وامنحي طفلك وقتًا للراحة والتعافي. مع ذلك، هناك حالات يفضّل فيها الاتصال بالطبيب. وتشمل هذه الحالات:
- براز متكرر جدًا أو بكميات كبيرة
- القيء الذي لا يتوقف
- دم أو مخاط في البراز
- ارتفاع درجة الحرارة
- الامتناع عن شرب السوائل
- علامات الجفاف “جفاف الفم، غرق العينين، قلة التبول، أو النعاس غير المعتاد”
إذا استمر الإسهال لأكثر من أسبوعين، فقد يشير ذلك إلى شيء أكثر من مجرد عدوى عابرة. قد يرتبط الإسهال المزمن بما يلي:
- عدم تحمل الطعام “مثل حساسية اللاكتوز أو منتجات الألبان”
- مرض الاضطرابات الهضمية “رد فعل على الجلوتين”
- مشكلات الأمعاء المستمرة بسبب العدوى أو الإجهاد
- الطفيليات من الطعام أو الماء غير النظيف
الإسهال عند الأطفال الصغار، حالة شائعة وغير ضارة عند الأطفال الصغار. إذا كان طفلك لا ينمو بشكل جيد، أو يشكو باستمرار من آلام في البطن، أو يبدو متعبًا دائمًا، فمن المفيد الحصول على رأي متخصص.

قد يسأل الأطباء عن عادات طفلك الغذائية وأعراضه، وقد يطلبون فحوصات براز أو دم، أو يقترحون تغيير نظامه الغذائي، أو يحيلونك إلى طبيب أطفال. بمجرد تحديد السبب الجذري، غالبًا ما يكون العلاج مباشرًا وفعالًا.
الوقاية خير من العلاج
للوقاية دورٌ بالغ الأهمية أيضًا. فتعليم الأطفال غسل أيديهم، وتجنّب المياه غير المعالجة، والحدّ من تناول العصائر والوجبات الخفيفة غير الصحية، وتجنّب تناول أطعمة الشوارع قدر الإمكان، كلها أمور تحميهم من العديد من التهابات الأمعاء. إن بناء عادات النظافة الجيدة في مرحلة مبكرة يمهّد الطريق لصحة أفضل على المدى الطويل.
أقرأ أيضًا: الإمساك مشكلة شائعة وحلول طبيعية.. 7 أطعمة للتخلص منه
في أغلب الأحيان، يكون الإسهال عند الأطفال قصير الأمد وسهل التحكم فيه. لكن معرفة متى يجب مراقبة الحالة؟، ومتى يجب علاجها منزليًا؟، ومتى يجب طلب المساعدة؟، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. إذا بدا طفلك مريضًا أكثر من المعتاد، أو لا يشرب أو يأكل بشكل صحيح، أو إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، فلا تترددي في استشارة طبيبك. من الأفضل دائمًا توخي الحذر والاطمئنان في البداية.


















