مخاطر هز حديثي الولادة وطرق تهدئتهم بأمان

تعد الأشهر الأولى بعد الولادة مرحلة حساسة، إذ يكون الرضيع في طور التكيف مع العالم من حوله، بينما يواجه الوالدان تحديات متكررة، أبرزها اضطرابات النوم والاستيقاظ المتكرر ليلًا. وقد يلجأ بعض الآباء إلى هزّ الطفل لتهدئته أو مساعدته على النوم، إلا أن هذه الممارسة قد تكون خطيرة، خصوصًا عندما تكون الحركة قوية أو متكررة.

This may contain: a man holding a baby up in the air while sitting on top of a bed

لماذا يلجأ بعض الآباء إلى هز الطفل؟

يتميز نوم حديثي الولادة خلال الأسابيع الأولى بالتقطع، إذ يستيقظ الطفل بصورة متكررة بسبب الجوع أو الحاجة إلى الراحة أو الشعور بالانزعاج. وقد يبدو الهز وسيلة سريعة لإيقاف البكاء، لكنه لا يعالج السبب الحقيقي وراء انزعاج الطفل، وقد يحوله من محاولة للتهدئة إلى مصدر للخطر.

لماذا يعد هز الرضيع خطرا؟

يمتلك حديثو الولادة عضلات رقبة ضعيفة وقدرة محدودة على التحكم في الرأس، لذلك يكون الجسم أكثر حساسية للحركات العنيفة. وقد يؤدي الهز القوي إلى إصابات خطيرة في الدماغ، ومنها النزيف والإصابات المرتبطة بما يُعرف بمتلازمة هزّ الرضيع.

كما يمكن أن ترتبط الإصابات الشديدة بمضاعفات طويلة الأمد، مثل مشكلات في الرؤية أو السمع، واضطرابات عصبية وحركية، وتأخر في بعض مراحل النمو.

This may contain: a woman holding a baby in her lap and pointing to it's finger with the other hand

علامات تستدعي الانتباه

بعد تعرض الطفل لهزّ عنيف، قد تظهر بعض العلامات التي تستدعي الانتباه، ومنها:

البكاء المستمر أو صعوبة تهدئة الطفل.

النعاس الشديد أو ضعف الاستجابة.

حركات غير طبيعية أو صعوبة في التحكم بالرأس.

تغير لون الجلد أو ظهور شحوب أو ميل إلى الزرقة.

ظهور مثل هذه الأعراض يستدعي طلب تقييم طبي سريع، خصوصًا إذا كان الطفل قد تعرض لهزّ عنيف.

Story pin image

كيف يمكن تهدئة الرضيع بأمان؟

هناك وسائل أكثر أمانًا لمساعدة الطفل على الاسترخاء والنوم، منها:

وضع روتين هادئ للنوم

يمكن اعتماد خطوات متكررة قبل النوم، مثل الاستحمام، والتدليك اللطيف، وخفض الإضاءة والضوضاء، حتى يعتاد الطفل تدريجيًا على الانتقال إلى وقت النوم.

الحمل بطريقة صحيحة

يساعد حمل الطفل بهدوء مع دعم رأسه ورقبته على منحه الشعور بالراحة والأمان، دون تعريضه للحركات المفاجئة أو العنيفة.

توفير بيئة مناسبة للنوم

يفضل أن تكون غرفة الطفل هادئة ومعتدلة الحرارة، مع تجنب الضوضاء والتحفيز الزائد قبل النوم.

الاستعانة بالروتين بدلًا من الهز

الانتظام في أوقات الرضاعة والنوم والأنشطة اليومية يمكن أن يساعد الطفل على التكيف مع نمط أكثر استقرارًا، بدل الاعتماد على الهز لتهدئته في كل مرة.

Story pin image

ماذا يفعل الوالدان عندما يصبح البكاء مرهقًا؟

قد يكون بكاء الرضيع المستمر مرهقًا للوالدين، خصوصًا مع قلة النوم. لذلك من المهم التعامل مع الموقف بهدوء، ومحاولة معرفة سبب البكاء، مثل الجوع أو الحاجة إلى تغيير الحفاض أو الشعور بعدم الراحة. وإذا شعر أحد الوالدين بأنه فقد القدرة على التحمل، فمن الأفضل وضع الطفل في مكان نوم آمن لبضع دقائق والابتعاد عنه حتى يستعيد هدوءه، بدلًا من حمله وهزّه تحت تأثير الغضب أو الإرهاق.

متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟

إذا كان البكاء غير معتاد أو مستمرًا، أو ظهرت على الطفل علامات مثل الخمول الشديد، أو صعوبة الحركة، أو ضعف الاستجابة، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد السبب واستبعاد أي مشكلة صحية.

السلامة أولًا

تهدئة الرضيع لا تحتاج إلى حركات قوية؛ فاللمس الهادئ، والحمل الصحيح، والروتين المنتظم، وتهيئة بيئة مناسبة للنوم يمكن أن تكون وسائل أكثر أمانًا وراحة. والأهم هو إدراك أن هزّ الرضيع بعنف ليس وسيلة للتهدئة، بل قد يعرض حياته وصحته للخطر. لذلك، يبقى الهدوء والصبر وطلب المساعدة عند الحاجة من أهم ما يمكن أن يقدمه الوالدان لطفلهما.

الرابط المختصر :