مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟

مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟
مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟

لم يعد الهاتف المحمول مجرد أداة تواصل؛ بل تحول إلى رفيق دائم يلازم الإنسان حتى في لحظات نومه. غير أن هذه العادة اليومية، التي قد تبدو بريئة، تحمل في طياتها بحسب دراسات علمية حديثة سلسلة من المخاطر الصحية والنفسية التي تستحق التوقف عندها.

الضوء الأزرق يعبث بساعة الجسم البيولوجية

يتصدر اضطراب النوم قائمة الأضرار المرتبطة بهذه العادة. فالشاشات الذكية تبعث ضوءًا أزرق يتدخل مباشرة في عمل هرمون الميلاتونين، الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. بحسب تقرير نشره موقع “biologyinsights” المتخصص.

وكشفت دراسات في هذا الصدد أن التعرض للهاتف قبيل النوم يخفض إفراز الميلاتونين بشكل ملحوظ، وقد يؤخر حلول النعاس مدة تصل إلى 90 دقيقة. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ إن الإشعارات المتكررة، حتى وإن لم يتفاعل معها المستخدم، تبقي الدماغ في حالة تأهب تحول دون الدخول في مراحل النوم العميق، فينعكس ذلك على شكل إرهاق وتعب في اليوم التالي.

مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟
مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟

قلق مستمر وأثر على الصحة النفسية

ويرى مختصون أن مجرد وجود الهاتف في متناول اليد أثناء الليل يبقي الشخص في حالة “اتصال دائم” بالعالم الخارجي. ما يرفع من مستويات التوتر والقلق. فالانتظار اللاواعي لوصول رسالة أو إشعار يخلق نوعًا من اليقظة الذهنية يعيق الاسترخاء الكامل.

كما تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين الاستخدام الليلي المفرط للهاتف وارتفاع معدلات الاكتئاب، خصوصًا بين فئة الشباب، نتيجة تراكم اضطرابات النوم وتأخر مواعيده بشكل متكرر.

الإشعاع الكهرومغناطيسي.. جدل لم يحسم بعد

وبحسب”العربية” تصدر الهواتف موجات ترددات راديوية تصنف ضمن الإشعاع غير المؤين. وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تربط هذا النوع من الإشعاع، عند المستويات الاعتيادية، بالإصابة المباشرة بالسرطان.

وفي المقابل، تصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان هذه الموجات ضمن فئة “المواد المحتمل تسببها بالسرطان”. ما يفتح الباب أمام الحاجة لمزيد من الأبحاث.

كما تربط دراسات أخرى بين التعرض الطويل لهذه الموجات وبين اضطرابات النوم وتأثيرات محتملة على الجهاز العصبي. علمًا بأن شدة التعرض تتراجع بشكل كبير كلما ازدادت المسافة بين الهاتف والجسم.

مخاطر فيزيائية لا يجب إغفالها

لا تقتصر التداعيات على الجانب الصحي والنفسي فقط. إذ تحذر تقارير من مخاطر مادية مباشرة؛ فوضع الهاتف تحت الوسادة أو استخدامه أثناء الشحن قد يرفع درجة حرارته. ما قد يتسبب في حالات نادرة بحرائق أو انفجار البطارية.

ويضاف إلى ذلك أن الاستخدام المطول للشاشة قبل النوم يسبب إجهادًا للعينين. وقد يؤدي مع الوقت إلى جفاف العين وضعف تدريجي في الرؤية.

انعكاسات على التركيز والإنتاجية اليومية

تنعكس قلة النوم الناتجة عن هذه العادة على الأداء اليومي إذ يعاني كثيرون من ضعف التركيز وتراجع الذاكرة خلال النهار. علاوة على زيادة الشعور بالإجهاد والصداع.  ما قد يؤثر على المدى الطويل في الأداء الدراسي أو المهني.

مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟
مخاطر صحية ونفسية.. لماذا يحذر الخبراء من وضع الهاتف بجانبك أثناء النوم؟

توصية الخبراء

ورغم عدم وجود دليل علمي حاسم يثبت أن وضع الهاتف بجانب السرير يتسبب في أمراض خطيرة كالسرطان. إلا أن مجمل الأدلة المتوفرة يشير بوضوح إلى تأثيره السلبي على جودة النوم والصحة النفسية ونمط الحياة العام.

وعليه، يوصي الخبراء بإبعاد الهاتف عن السرير، أو وضعه على الأقل على مسافة آمنة. هذا مع تجنب استخدامه قبل موعد النوم بساعة كاملة على أقل تقدير، لضمان نوم صحي متوازن.

الرابط المختصر :