فلكية جدة: غدًا.. الظهور الأول للقمر العملاق في 2025

فلكية جدة
فلكية جدة

يرصد يوم غدٍ، في سماء العالم العربي الظهور الأول لقمر البدر العملاق هذا العام، إذ يكون أقرب قليلًا إلى الأرض من المعتاد ما يجعله يبدو أكبر وأكثر إشراقًا.

فلكية جدة

وقال المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إن هذا البدر العملاق يعرف أيضًا باسم “القمر الأزرق الموسمي”. وهو حدث نادر يحدث مره كل عدة سنوات. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.

وتشير تسمية القمر الأزرق الموسمي إلى ثالث قمر بدر من أربعة بدور خلال الموسم الحالي في الفترة ما بين الانقلاب الصيفي والاعتدال الخريفي.

وقال: “عادةً ما يوجد ثلاثة بدور في كل فصل، ولكن يمكن أن يظهر في بعض الفصول أربعة بدور ويطلق على القمر الزائد في هذا الفصل اسم “القمر الأزرق الموسمي”. ويحدث بمعدل حوالي مرة كل سنتين ونصف. لذا يكون التالي في 20 مايو 2027″.

لافتًا إلى أنه من المهم التأكيد على أن القمر البدر لن يظهر باللون الأزرق فهذه مجرد تسمية ويبدو مثل باقي الأقمار البدر التي نراها كل شهر.

القمر العملاق

وأشار أبو زاهرة إلى أن تسمية “القمر العملاق” تستخدم لوصف القمر سواءً في مرحلة الاقتران. أو البدر عندما تكون المسافة بين مركز القمر ومركز الأرض ضمن 362.146 كيلومترًا. وهي تشير إلى التسمية العلمية (القمر الحضيض) – أقرب مسافة من الأرض – وفي حالة هذا البدر تكون المسافة 361,969 كيلومترًا.

كما يشرق القمر من الأفق الجنوبي الشرقي بعد غروب الشمس.  وقد يظهر بلون برتقالي، نتيجة للغبار والعوالق في الغلاف الجوي. ما يشتت الضوء الأبيض المنعكس عنه.  ولكن بعد ارتفاعه في السماء يظهر باللون الأبيض الفضي المعتاد.

ويظل يزين السماء طوال الليل حتى يغرب مع شروق الشمس يوم الثلاثاء.

وأفاد أبو زاهرة، أنه بشكل عام يمكن القول بأن القمر بدرًا طوال الليل. ولكن علميًا تطلق تسمية القمر البدر عند اللحظة التي يكون القمر بزاوية 180 درجة من الشمس والتي تحدث عند الساعة 09:25 مساءً بتوقيت مكة (06:25 مساءً بتوقيت غرينتش).

ويكون أكمل نصف مدارة حول الأرض خلال الشهر، بينما يكون القمر العملاق الأزرق أكبر بنسبة 7٪ وأكثر سطوعًا بنسبة 15% مقارنة بمتوسط البدور الشهرية. ومع ذلك قد لا يلاحظ معظم الراصدين الفرق بينه وبين والبدور الأخرى.

كما يمكن تشتيت إضاءته بسهوله بسبب الغيوم أو أضواء الشوارع. والأهم من ذلك أنه عندما يكون القمر عاليًا في السماء لا توجد نقطة مرجعية تدل على اختلاف حجمه الظاهري.

ظاهرتي المد والجزر

وأضاف: لن يكون للقمر العملاق الأزرق تأثير على كوكبنا باستثناء على ظاهرتي المد والجزر وهو أمر طبيعي.  ففي كل شهر في يوم البدر المكتمل تنتظم الأرض والقمر والشمس. ما يؤدي إلى حدوث مد وجزر واسع المدى.

ومع اقترب القمر من نقطة الحضيض سيظهر المد في ظاهرة تعرف بالمد العالي الحضيضي. وذلك نظرًا لأن الاختلاف الناتج عن القمر العملاق الأزرق يكون محدودًا. فلن يكون هناك تأثير على توازن طاقة باطن الأرض. حيث يحدث المد والجزر يوميًا، لذلك لا يتوقع حدوث زيادة في النشاط الجيولوجي أو حدوث حالات طقس غير اعتيادية.

يذكر أن هذا الوقت من الشهر القمري مثالي لرؤية الفوهات المشعة على سطح القمر حيث تبدو بقية التضاريس مسطحة وظلالها قصيرة بسبب تعرض وجه القمر لضوء الشمس بالكامل.

الرابط المختصر :