يشكل عيد الأضحى في السعودية محركًا اقتصاديًا رئيسيًا؛ حيث يعزز النمو في قطاعات الثروة الحيوانية، التجزئة والسياحة المحلية. وبالتزامن مع موسم الحج السنوي، يضخ العيد مليارات الريالات في الاقتصاد مع تصاعد الطلب الموسمي. ما يدفع الشركات لتكثيف نشاطها.
ووفقًا لعرب نيوز، تشهد أسواق المواشي إقبالًا كبيرًا، والمراكز التجارية تمتلئ بالمستهلكين، فيما تسجل الفنادق والمنتجعات معدلات إشغال مرتفعة في مختلف أنحاء المملكة. ما يعكس تحولًا ديناميكيًا في سلوك المستهلكين وتنويعًا في المشهد الاقتصادي.
نمو بالاقتصاد السعودي
يشهد قطاع التجزئة طفرة موسمية ملحوظة. حيث يبحث المتسوقون عن هدايا العيد، الملابس الاحتفالية، والمنتجات الفاخرة، سواء في الأسواق الذهبية، البوتيكات أو عبر منصات التجارة الإلكترونية. وأظهر استطلاع حديث أجراه “تولونا” و”ميتريكس لاب” أن 47% من السعوديين ينوون إنفاق المزيد هذا العيد مقارنة بالعام الماضي، و51% زادوا ميزانياتهم للتسوق، و44% خصصوا مبالغ أكبر لتناول الطعام خارج المنزل.
تشمل أكثر المنتجات طلبًا الملابس، المجوهرات الذهبية والماس، العطور، والإلكترونيات. وقد استجاب التجار بعروض ترويجية قوية. حيث يجذب الخصم 49% من المتسوقين، وتستهوي العروض المجمعة 40%، بينما تجذب الاستردادات النقدية 33%
كما يشهد قطاع التجارة الرقمية نموًا ملحوظًا، مع تصنيف 31% من المستهلكين ضمن فئة “المتسوقين الرقميين الكثيفين” الذين يقومون بعمليات شراء متكررة عبر الإنترنت. يبقى تقديم الهدايا عنصرًا أساسيًا في الاحتفالات. حيث يخطط 89% من السكان لتبادل الهدايا خلال عيد 2025. وتزداد شعبية الهدايا الفاخرة مثل الملابس، التمر، الحلويات، والأجهزة الإلكترونية.
ويبرز قطاع السياحة والضيافة كأحد أكبر المستفيدين من العيد، مع ارتفاع الطلب على الفنادق والمنتجعات وخدمات السفر. وأكد جي إس أناند، مؤسس ورئيس شركة Leva Hotels. أن توقيت العيد مع موسم الحج يخلق تأثيرًا اقتصاديًا فريدًا يجمع بين البعد الروحي والدفع الاقتصادي الذي تحققه السياحة المحلية والدولية.
وأشار أناند إلى أن عيد الأضحى يصبح محركًا أساسيًا للأعمال والاستهلاك. معزّزًا قطاعات النقل والضيافة والتجزئة، مع ملاحظة توجه المسافرين نحو البحث عن تجارب شخصية ذات قيمة عالية تتناسب مع أسلوب حياتهم وتفضيلاتهم.

















