مع التقدم في العمر، تزداد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل نتيجة تراجع مرونة الغضاريف وارتفاع خطر الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي، ما قد ينعكس على القدرة على الحركة وجودة الحياة. إلا أن اتباع بعض العادات الصحية يمكن أن يساهم في الحفاظ على قوة المفاصل والحد من الألم والتصلب مع مرور الوقت.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز الخطوات التي ينصح بها المختصون للحفاظ على صحة المفاصل وتقليل مخاطر الإصابة بالمشكلات المرتبطة بالتقدم في السن.
ممارسة النشاط البدني بانتظام
يعد النشاط البدني من أهم الوسائل للحفاظ على صحة المفاصل. إذ يساعد على تقوية العضلات المحيطة بها، وتحسين مرونتها، ودعم صحة العظام والغضاريف، إلى جانب تقليل الشعور بالألم والتيبس.
وتشمل التمارين المناسبة المشي، والسباحة، وركوب الدراجات، واليوجا، والبيلاتس، وتمارين القوة. ويوصي الخبراء بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي المعتدل، بالإضافة إلى تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا.
الحفاظ على وزن صحي
ويشكل الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا على المفاصل، خاصة الركبتين والوركين. ما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل وتفاقم الألم.
ويسهم فقدان حتى نسبة بسيطة من الوزن في تخفيف الضغط على المفاصل وتحسين القدرة على الحركة. إلى جانب تقليل الألم لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات مفصلية.

الوقاية من الإصابات
قد تؤدي إصابات المفاصل إلى مضاعفات طويلة الأمد إذا لم تعالج بالشكل المناسب، لذلك ينصح باتخاذ إجراءات وقائية، مثل:
- الإحماء قبل ممارسة الرياضة.
- تمارين التهدئة بعد الانتهاء من النشاط البدني.
- الحفاظ على وضعيات سليمة أثناء العمل.
- أخذ فترات راحة منتظمة عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
اتباع نظام غذائي صحي
يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في دعم صحة المفاصل، ويعد النظام الغذائي المتوسطي من أفضل الأنظمة الغذائية في هذا المجال، لاحتوائه على:
- الخضراوات والفواكه.
- البقوليات.
- المكسرات.
- جطالأسماك.
- زيت الزيتون.
كما يتميز بانخفاض محتواه من اللحوم الحمراء والسكريات، ويحتوي على مضادات أكسدة ودهون صحية قد تساعد في تقليل الالتهابات والحفاظ على الغضاريف.
هل تفيد المكملات الغذائية؟
قد تساعد بعض المكملات الغذائية في تخفيف أعراض التهاب المفاصل لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد استشارة الطبيب، ومن أبرزها:
- أحماض أوميجا 3 الموجودة في زيت السمك.
- الجلوكوزامين.
- الكوندرويتين.
- الكركمين.
ورغم ذلك، تختلف فعالية هذه المكملات من شخص لآخر، لذا يفضل عدم استخدامها دون استشارة طبية.
الحفاظ على وضعية الجسم الصحيحة
يساعد الجلوس والوقوف بطريقة صحيحة على تقليل الضغط الواقع على العمود الفقري والمفاصل، ويحد من الشعور بالألم. وينصح الخبراء عند الجلوس بالحفاظ على ثني الركبتين بزاوية 90 درجة، مع إبقاء القدمين ملامستين للأرض وإرخاء الكتفين.

استخدام الدعامات عند الحاجة
قد تكون الدعامات، خاصة الخاصة بالركبة، وسيلة فعالة لتقليل الضغط على المفصل أثناء الحركة أو ممارسة الأنشطة اليومية، كما تساعد على الحد من الألم والتيبس لدى بعض الأشخاص.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل آلام المفاصل المستمرة أو التيبس غير المعتاد، خاصة إذا صاحبها تورم أو صعوبة في الحركة، إذ قد تكون مؤشرًا على الإصابة بحالات مثل:
- التهاب المفاصل العظمي.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- النقرس.
- الذئبة.
- اضطرابات الغدة الدرقية.
ويساعد التشخيص المبكر في الحد من تطور المرض ووضع خطة علاجية مناسبة للحفاظ على وظائف المفاصل.
الوقاية تبدأ بالعادات اليومية
يرى المختصون أن الحفاظ على صحة المفاصل لا يعتمد على عامل واحد، بل على مجموعة من العادات الصحية، تشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، واتباع نظام غذائي متوازن، والوقاية من الإصابات، إلى جانب الاهتمام بوضعية الجسم واستشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير طبيعية، بما يسهم في الحفاظ على الحركة وجودة الحياة مع التقدم في العمر.


















