شهد أمين هي مخرجة وكاتبة ومنتجة أفلام سعودية برزت كأحد الأصوات السينمائية النسائية الواعدة من المملكة. ولدت شهد أمين في جدة وحصلت على درجة البكالوريوس في إنتاج الفيديو والدراسات السينمائية من جامعة غرب لندن في بريطانيا. ما وضع الأساس لمسيرة مهنية أخذتها من العمل كمساعدة مخرج إلى صانعة أفلام حائزة على جوائز دولية.

من الأفلام القصيرة إلى الإشادة الدولية
وفقًا لـ “imdb”بدأت أمين مسيرتها الإخراجية بأفلام قصيرة مثل “موسيقانا” وفيلم “نافذة ليلى” عام 2011، الذي عرض في مهرجان الخليج السينمائي. إلا أن فيلمها القصير “حورية وعين” عام 2013 كان نقطة تحول؛ حيث لفت الأنظار إليه بفوزه بجائزة أفضل فيلم روائي قصير من مهرجان أبوظبي السينمائي وجائزة النخلة الفضية من مهرجان أفلام السعودية.
بلغت مسيرة شهد أمين ذروتها في عام 2019 بإخراجها لفيلمها الروائي الطويل الأول “سيدة البحر”. هذا الفيلم الملحمي عرض لأول مرة في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي المرموق. حيث حصد جائزة نادي فيرونا السينمائي للفيلم الأكثر إبداعاً في أسبوع النقاد. وتوالت نجاحات الفيلم، حيث فاز بجائزة التانيت البرونزي من أيام قرطاج السينمائية. وجائزة الشاشة الفضية لأفضل فيلم روائي آسيوي في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي.
فيلم “سيدة البحر”، من بطولة أشرف برهوم ويعقوب الفرحان وفاطمة الطائي، أكد مكانة شهد أمين كمخرجة قادرة على تقديم قصص عميقة ومؤثرة على مستوى عالمي. كما أن لها عملًا روائيًا طويلًا قادمًا بعنوان “هجرة”، من المقرر عرضه في مهرجان “فينيسيا” السينمائي الدولي عام 2025.

دورها في المشهد السينمائي السعودي
لم يقتصر دور شهد أمين على الإخراج فحسب؛ بل ساهمت أيضًا في دعم المشهد السينمائي المحلي. ففي عام 2016، عملت ضمن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة في الدورة الثالثة من مهرجان أفلام السعودية.
كما إن مسيرة شهد أمين، المليئة بالجوائز والترشيحات من كبرى المهرجانات العالمية مثل تورنتو، ستوكهولم، والبندقية، تعكس التزامها بصنع أفلام ذات قيمة فنية عالية. وتؤكد أنها نموذج يحتذى به لصناع الأفلام السعوديين، لا سيما النساء.

















